حضرموت التاريخ والأسطورة-


 

حضرموت التاريخ والأسطورة

اعيد نشر مقالي هذا بعد التشذيب  ، نشر لأول مرة قبل  14 عاما …

 

Hadramout101.jpg

 

أيها السادة الكرام ، لعلكم تظنون بتلميحي شيء ما ! إلا أنني  أريد من خلال هذا المقال أن تصل فكرة معينة للأذهان ، حاولت جاهداً ألا أكون متحيزاً لحضرميتي ، إلا أنها رغبة في وضع نقاط أظنها صحيحة على حروف بدت غريبة عجيبة ، لا أزيد فبسم الله أبدأ :

ماذا أقول ومن أين أبدأ ؟؟ يقول الشاعر عن الحضارم وقد تولوا القضاء في كل دار من الديار التي نشروا فيها الإسلام :

لقد ولي القضاء بكل أرض من الغر الحضارمة الكرام ..

رجلاً ليس مثلهموا رجال من الصيد الحجاحجة الضخام

ويقول عنهم الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله أسعد اليافعي (794م) :

                        مررت بوادي حضرموت مسلماً                فألقيته بالبشر مبتسماً رحبا

وألفيت فيه من جباهذة العلا            أكابر لا يلقون من شرقاً ولا غربا

ويقول “وندل فليبس” السياسي المحامي و المؤرخ الأمريكي :

(( لقد كانت حضرموت بلاد البخور لأنها كانت مملكة مترامية الأطراف تتوسط بلاد العرب وتمتد إلى ظفار أعظم المناطق المنتجة للبخور ))

و أستشهد بكلمة الدكتور محمود علي الغول :

(( إن سبب بقاء وادي حضرموت محتفظاً بشخصيته طوال هذه القرون رغم أن تعداد سكانه في الوقت الراهن لا يبلغ نصف مليون نسمة هو قدر الحضارة التي استطاع الحضارمة أن يتحلوا بها رغم التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي مرت على الوادي لأن السلطان والجبروت يزول بمرور السنين ولا يصمد للبقاء إلا الحضارة …. ))  وأزيد من عندي (( والحضارم ))

ويقال الحضرمي في شرق آسيا توددا للتاجر وذلك لأن الحضرمي يوفر المال لتجارته من الاقتصاد والمنافسة وليس من اعتصار الزبائن . فالحضارم يعملون وفق قاعدة منهجية هي لا تحدث الناس عن دينك أجعل أخلاقك تتحدث عن دينك .. أنت سلوكك… أنا انسان  ..!!!

ولكي أدخل في بقية القصة ، سأنهي هذه المقدمة بما ورد في كتب السير ، أنها لما  جاء وفد حضرموت جاء وفدها ويرأسه (( الأشعث بن قيس الكندي ))  قيل ان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال  :

 (( يأتيكم بقية أبناء الملوك ))

فلربما يدل هذا  أن هناك تطبع عادات  الملوك.

وكما ذكرت لست هنا في طور المدح ، إنما في ذكر لتاريخ وأسطورة حضرموت ، الأرض والانسان ،  ولكي لا أطيل دعوني أبدأ من البداية ومن أقدم العهود المعروفة .في هذه المنطقة من العالم والتي تميزت بجوانب لم يغفلها الباحثون ولا علماء الآثار وكذا الجغرافيون حيث ذكروا لنا أنها أنسب الوديان في العصر البرونزي للحياة وقد استعمرها الإنسان قبل غيرها من البلدان وخاصة الغرب منها ، وهي من المناطق  الثلاث  الرافدين ومصب النيل ووادي حضرموت، برزت الحياة البشرية فيها  قبل مليون ونصف المليون من السنين . و ظني أنها من أوائل المواقع التي  أستوطنها البشر وتحركوا منها حول العالم ، حيث كانت الجزيرة مرتبطة قبل بالقارتين اسيا وافريقيا قبل تشكل البحر الأحمر والخليج العربي  .. ولعل التقصير في دراسة التاريخ لهذه المنطقة واهمال أهلها أنفسهم في دراسة تاريخهم يجعل الحقائق غائبة ..

في هذه البقعة بالذات وفي شمالها تحديداً بما يعرف بالأحقاف الممتدة حتى تعم صحراء الربع الخالي ممتدة شاملة محافظات عدة محافظات في اليمن والمملكة ، اكبرها حضرموت  ممتدة شاملة الجوف ومارب ، قامت حضارة  وأي حضارة لم يسبر أغوارها ولا أسرارها أحد حتى الآن إلا تخميناً وادعاء ونجد من يزعم أن هذه الحضارة قامت قبل 22 قرناً من الميلاد ، وهذا أمر مستحيل التصديق فالحضارة التي نشأت هنا أقدم من ذلك بكثير ولن أخمن ولكني أظنها قبل ذلك بآلاف السنين ، إنها حضارة عاد الأولى والتي لو لم يذكرها القرآن الكريم لكانت جزءاً من الأساطير التي يتناولها الناس ويزعمون حقيقتها ، وعاد يا سادتي الكرام دولة عظيمة البنيان عظيمة السطوة والجبروت  عظيمة العلوم والمعاني ، لكنها بعدما وصلت له من قوة وعظمة غرتها الحياة الدنيا وظنت أن الحياة أبدية وتجبرت  على بقية الدول الضعيفة وكانت تبطش بأعدائها بلا رحمة ولا هوادة ، واتسعت رقعتها لتشمل الجزيرة والرافدين وامتدت لأقصى من ذلك  ، ولما زاد الظلم في ملوكها أرسل الله لهم هوداً وهو أول نبي عربي لأمة عربية من أوائل الأمم، وكما يصنف كتاب العرب فعاد تعود للذكر للعرب العاربة البائدة أي المتجذرة في العروبة و البائدة التي أنقطع ذكرها ونسبها ، مع انني أرى ان نسبها انتقل لتأسيس سبأ حيث انحصرت بداية التأسيس الثاني في مأرب وهو ظن يحتاج الى بحث ويقين .. قيل عن عاد  أنهم بنوا جنتهم  في صحراء عدن وهي في موقع  أبين اليوم ، أو في غيرها مكان…  المهم ، أن ما أعلمه وتعلمونه أن آثارها مطموسة مخفية ، و ارجو من خلال هذا المقال إلى الباحثين  ،أن هبوا واسعوا لفتح باب التنقيب والبحث لكشف حقيقة عاد الأولى، ارفعوا الشك واكشفوا اليقين ، فليس لنا في ذكر عاد الا كتاب رب العالمين قال تعالى: (وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُواْ اللّهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلاَ تَتَّقُونَ) [سورة: الأعراف – الأية: 65]

قال تعالى: (فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ) [سورة: فصلت – الأية: 15]

قال تعالى: (وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ) [سورة: الشعراء – الأية: 130]

قال تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ إِرَم ذَاتِ الْعِمَادِ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ) [سورة: الفجر [

قال تعالى: (وَاذْكُرْ أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقَافِ وَقَدْ خَلَتْ النُّذُرُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ) [سورة: الأحقاف – الأية: 21]

ما يهمني  هنا أن نسلا منهم نجوا من الهلاك،   كونوا قبائل انتشرت في تلك المنطقة وفي غيرها ، وربما كما قلت هم من تشكلت منهم ممالك كبيرة ، ابرزها سبأ ، وسدها العظيم في تلك الصحراء ، صرواح ، من يدلني على بحث أؤكد فيه ظني ، ولنعد لحضرموت وما  قيل عن حدود حضرموت القديمة واسمها  . نجد انه اختلف المؤرخون في الحدود لحضرموت القديمة الا ان هناك توافق ما ، بأن حضرموت القديمة تمتد من عدن غرباً إلى عمان شرقاً ، ومابين بحر العرب جنوباً إلى رمال الأحقاف أو الربع الخالي شمالاً ، وهكذا كانت كولاية في العهد الأموي وكولاية في العهد العباسي فقد كانت اليمن تقسم لثلاث ولايات هي ( ولاية لحج وعدن ومخاليفها  ) و ( ولاية صنعاء ومخاليفها ) و(ولاية حضرموت ومخاليفها )   ، وفي عهد النبوة والخلفاء تولاها (زياد بن لبيد ) و ( وائل بن حجر بن ربيعة الحضرمي ) وكانوا على حضرموت تحديداً . وكما جاء لليمن معلماً جاء إلى حضرموت أيضاً معاذ بن جبل والذي نزل ضيفاً على قبيلة السكون من قبائل حضرموت وصاهرهم وبذا اختلط بهم .وأما حضرموت اليوم فهي في الزاوية الجنوبية الشرقية من اليمن يحدها شمالاً الربع الخالي وجنوباً البحر العربي ، وغرباً عين بامعبد ، وسيحوت شرقاً بطول ساحلها 4500 كلم ، وبمساحة 310000كلمـ2 . وأما اسم حضرموت فقد ورد في التوراة باسم ( Hazar maveth.. حاضرميت ..بمعنى فناء الموت ويقال وقيل أنه الابن الثالث ليقطان ) وسميت باسمه وهذه روايتهم ، وقال الهمداني بأنها تعود لحضرموت بن حمير الأصغر ، وهذا في ظني أيضا غير مقبول لان حمير جاءت لاحقا و بعد اسم حضرموت بزمن .. لكن ما اشتهر وكثر تداوله هو ما أوردته دائرة معارف البستاني بأنها تعود لملك بلاد اللبان (ظفار ) عامر بن قحطان والذي كان إذا نزل بحرب أعمل فيها القتل ، فكان كلما حضر صاح الناس (( حضر الموت )) فاشتهر بهذا اللقب وسميت بلاده بهذا الاسم . وظني بذلك أوسع وخاصة أن المؤرخين اليونان لما ذكروا حضرموت سموها وادي الموت واسموها أرض العرب السعيدة .. المهم أن هذا الاسم قديم قدم التاريخ ومهما عنى لهم فهو يدل على تلك المنطقة من العالم والتي أفخر أن أكون منها حضرموت .  وكما ينقل أيضا علي ذكره  أن الحضارم هم أول من روض وآنس الجمال ذات السنام الواحد،والتي عم الاستنفاع بها.

تكونت القبائل كما ذكرت في هذه المنطقة من الأرض ،أشهر تلك القبائل هي قبيلة حضرموت عرفت باسم المكان وانتسب لها رجال كثيرون نظنهم ينسبون لحضرموت المكان ولكنهم ينسبون لهذه القبيلة  حضرموت ، وقبيلة كندة والتي كانت تستقر في ظفار ثم انتشرت في عموم الجزيرة وقد كونت مملكة في عمان والبحرين والعراق وفي حضرموت ، ذلك قبل الإسلام، لكنها تضعف وتقوى حتى انتهت وضعفت وكان آخر ملوكها من قاد الوفد من الحضارم إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم ) وهو الأشعث الكندي ، وكذا قبيلة حمير  التي كونت دولتها في الجزء الغربي لليمن وامتدت سطوتها لتشمل حضرموت في فترة من فترات التاريخ ، وقبيلة مهرة التي استقرت فيما يعرف بالمهرة اليوم ،وجزء من ظفار ، وغيرها. هذا للذكر لا للحصر، ويحتاج الى تبيان وتوضيح في غير هذا مكان ، الا ان حضرموت ربما بسبب مساحتها وتنوع قبائلها ، ربما لبساطة أهلها ، ذابت القبيلة وغلبت وسادت المدنية ، في اغلب الظن ، فصار الانتماء لحضرموت نفسها أقوى من الانتماء للقبيلة ، ولذا فأقول ان الحضرمي :

 ( ليس جنساً معيناً ونسباً خاصاً ، وإنما بشر استوطنوا تلك المنطقة من العالم وشربوا من مائها واحترقوا بشمسها ، فتلذذوا بحياتهم فيها وصارت دماؤهم تجري تيمنا بالحب فيها ويعتز الحضرمي بالنسب إليها أكثر من انتمائه لغيرها رغم مرور السنين  والغربة عنها إلا أنها يصيح بعلو صوته :أنا حضرمي ) هذا ما كان وليس ما كان ،ونرجو ان يكون كما هو الان . فتسود المدنية ، ويعود والمواطنة التي تحمي الجميع لحضرموت ولكل يمني .

كما ذكرت قامت في تلك المنطقة دول عدة ودويلات مختلفة ، كأي بقاع العالم ، وليس إلا طبيعة بشرية ، في تأسيس الدول ، والأيام دول ،  فقبل الميلاد  كانت هنا مملكة عظيمة هي مملكة حضرموت اشتهرت بتجارة اللبان ،  وبغيرها من المواد  والتي قننت الضرائب والجمارك وشكلت العلاقات التجارية ، فقامت حول الوادي مدناً لم يشهد لها التاريخ مقاماً لذكرها وعظمتها ، وتميزت عن غيرها من الممالك بالتنظيم والرقي التي أذابت الانتماء القبلي وصهرته تماماً بالانتماء للمملكة ، وقد كانت عاصمتها كما ذكر مؤرخو اليونان تعرف باسم ((سبوتا )) أو شبوة (شبوة الملح ) وهي غير شبوة المحافظة اليوم والتي أخذ اسمها من اسم المدينة القديمة ، ومن اشهر الملوك الذي ذكروا في تاريخ اليونان الملك ( العز ) أو ( اليازس ) وهو (( العزيليط بن يدع )) والذي شن عليه ملك سبأ (( شاعرم أو ترين )) وغدر به وهو في ذات غيلم في زيارة لقتبان حلفاء حضرموت والتي ضمها الملك بعد ذلك لحضرموت وأسره لكنهما تصالحا ، وأرتبطا بمعاهدة طويلة استمرت قرابة قرن من الزمن  ، حتى جاء إلى الملك  التبع الحميري الشهير (( شمر يهرعش )) ،الذي ضم مملكة حضرموت وبذا زاد في لقبه الطويل (( ملك سيأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت ))، وبذا انتهت المملكة وذابت في الدولة الجديدة ، ولذا يعتبره البعض موحداً لليمن .ما يهم معرفته أن مملكة حضرموت كانت تضم وتنضم للمالك أخرى في اليمن فتارة يحكمها ملك معين وتارة تنفصل عنهم ثم تحكمهم هي وتارة يحكمها ملوك سبأ وتارة تتصالح معهم وتارة تتقدم هي في معاركها وتارة يتقدمونها ، وهذا ما جعل تلك المنطقة تنتمي تلقائياً لليمن  ، لماذا اليمن ؟  اليمن وردت على السواحل الجنوبية وما هو جنوب البيت مكة ،وعرف باسم (( يمنت )) أي الجنوب ، وكما عرفت الشام ب(( شامت )) أي الشمال  ، شمال البيت الحرام بمكة ، ومع اختلاط القبائل والمصاهرة بينهم ، صارت اليمن اسم علما على كل منتم الى تلك البقاع ، لذا فنحن تلقائياً وبهذا الوصف يمنيون . اسم اليمن برز في القرن الأول أو الثاني الميلادي بصورة واضحة وخاصة مع حركة قريش الشهرية التي ذكرت في القرآن برحلتي الشتاء والصيف،   فهم من أطلق على رحلتهم رحلة لليمن ورحلة للشام ، ومن هنا جاء الاسم وعمم .ولا يمكنني اثبات هذه الفكرة هذا ما اظنه ، وما اظنه لا يغير كوني يمنيا حضرميا .

مع غياب شمس الدعوة وقبل الإسلام انتشرت عبادة الأوثان كان معبود حضرموت (( سين )) وكذا ((حول )) و له معبد يعرف بذي مذاب في حريضة حالياً ، لم يتم إماطة بقية الأسرار عنه وهو إله الضوء والآخر إله المطر  وهو غير إلمقه في سبأ إله القمر ، المهم  يقال والله أعلم أن الحضارم مازالوا يتلفظون جهلاً  ب(( ياسين )) للحماية من العين أو السحر ، وقولهم (( ياحول ياحول )) تيمناً بالمطر ، ولكن البعض يقول إنها دلالة على غير ذلك والله أعلم .!!… وفي البحث البسيط تجد اغلب المعبودات الوثنية في اليمن عموما وفي الشام وفي كثير من البلدان العربية  متشابهة بشكل كبير جدا ، مما يدعم فكرة أن هناك اصل واحد لها ، وهذا أيضا بحاجة لبحث آخر . ومن أغرب ماورد في كتب السير عن حضرموت وجود ما يعرف بكهف الكفار أو بئر الكفار في برهوت ، ويقال أن أرواح الكفار أو الظلمة تحجز هناك والله أعلم ،حتى أن البعض يعرف بموت كافر أو ظالم عندما يشتم رائحة كريهة تنبعث من تلك البئر . وهي اساطير وخرافات شعبية لا أساس لها من الصحة مطلقا . ووقد أوردت مقالا آخر في هذا الموضوع . كما ورد أيضا ان كثيرا من أسماء المدن اطلقها الحضارم في ترحالهم واستقرارهم في مناطق ما ، ومن  أشهر المواقع والأسماء التي سماها أو أخذت من الحضارم – ويحتاج الامر الى تحقيق أيضا   :

عدن = المقصود بها مرسى السفن و محطة القوافل .. تعني الفردوس … تعني الجنوب .. كذا تعني الكريم الأخلاق .

الشحر = سيف البحر .. والمقصود الساحل الضيق .

المكلا = المرفأ والفرضة أي موقع فرض الضريبة ..

لحج = طرف الوادي الخصيب

زنجبار = أرض الزنج .. أي السودان

شبوة = أرض تكثر فيها الأرانب والصيد .وتعني الزهو و النخوة . وقد قيل أن الحضارم هم من اطلق  اسم شبوة أيضاً على شبه الجزيرة الأيبرية لكثرة الأرانب فيها وحرفت لفظت شبوة مع الزمن لسباين spin  أي اسبانيا .

أبين = الواضح الأغر … فهي وادٍ مفتوح ظاهر للعيان .

صيرة = أي الجبل الناشز من الأرض .. وقد نقل الحضرميين هذه التسمية للأندلس فسموا بعض جباله باسم صيرا المعروفة اليوم باسم Sierra Nivada  التي أطلقها البرتغال بعد ذلك على أول مستعمرة افريقية لهم باسم Sierra Leon  أي جبل الأسود .

حجة = الطريق السهل والواضح

يافع = الأرض المرتفعة

شبام = أسنة الرماح

إب = الكلأ الأخضر

باب المندب = ممر الآلام ..  ممر العويل .

نهد = المرتفع من الأرض

تهامة = الأرض الغائرة المنخفضة  .. وتعني التيه والضياع …

الضالع = المنتصب المرتفع

البريقة = الأرض المغطاة بالحصى

حمير = وهم الأقوام المجتمعون … أو من كان لونه ضارباً للسواد (اسمر ) ..وهي قريبة من اللفظة (أثيوبيا ) والتي تعني الوجه المحترق . وحمير مجموعة القبائل المتحالفة للقضاء على حكم سبأ .. وسبأ تعني السبعة.. من  الكواكب السبعة.

المهرة = الأرض السهلة الطيعة .

حبش = وهم القوم الاخلاط  أي القوم الذين استوطنوا منطقة واحدة وهم عدة قبائل ويعودون بعضهم لجد واحد . وقد أطلقت حبيش قديماً على المهرة وظفار .. ثم نقلها الحضارم إلى مستوطناتهم في  أفريقيا باسم  الحبشة. وانحدر منهم الأحباش

الدرين = الثعلب .

الخزرج = ريح الجنوب

قضاعة = الجماعة المتفرقة

بنو هلال = بداية الشهر .. أو أهل المبادرة

أوسان = وهو الذئب  (فالكلمة هنا أوس + أداة التعريف القديمة “ان”) كما نجد ذلك في كثير من الكلمات  شمسان أي الشمس ، كوكبان أي الكوكب .. ردفان أي الردف ….قحطان أي القحط والشدة ….

حجر = المكان الممنوع والأرض الحرم .

أحور = كوكب المشتري

مأرب = الماء المنهمر … أو ارض الماء الغزير فهي هنا ( ماء + رِب)

الصبيحة = أي مصبح الوجه .. أو مقبل  قاتم وعبوس

الأزد = الأسد … حرفت السين زاي

العيدروس =الأسد

أحمس = اسود الوجه …. وقد سمي أحد فراعنة مصر أحمس لسواد وجهه .

تجيب (دهاجة) = لا تستقر في موقعها

الممدراة = موقع صنع المدر

كندة = الجحود والإنكار

التواهي = المرسى

جِبلة = غلظة الخلقة وشدتها ..وقد نقل الحضرميين هذا الاسم إلى الشام  مدينة جبيل والتي انتقلت منها ابجدية الحضرميين منها إلى أوروبا واشتهرت بـ BYBLOS  وقد استخدموها في كتبهم الموسوعية باسم BIBLE نسبة لجبيل ,

بعد الإسلام وكباقي بلاد اليمن دخل الحضارم في دين الله أفواجاً ، وبعد وفاة الرسول (( صلى الله عليه وسلم)) انتشرت الردة في أماكن عديدة ، كما حوربت في تلك البقاع  ، حوربت في حضرموت بسرعة تحت قيادة رجال تريم،  والتي مازالت الصرح الديني والمعرفي  الأوسع في حضرموت . واستقرت حضرموت في حكم بني أمية وبني العباس نوعاً ما ، بدأت تتكون الدويلات الصغيرة في نهاية بني العباس ، وزادت أكثرها  في عهد بني عثمان ، ولكن رغم كل شيء كانت الدويلات التي تقوم تحاول مد سلطانها على حضرموت عموماً   .

في المذاهب السياسية  بداية من المالكية في منتصف القرن الثالث الهجري، ثم  دخلت الأباضية ومن شبام العالية  بسطوا نفوذهم ، ثم تهشم هذا النفوذ بقوة الدفع من علماء تريم  ، فساد  في حضرموت المذهب الصوفي الشافعي ، فانتشرت الصوفية بينهم ورغم كل ما سيقال إلا أن وبسبب التصوف،  أمتلك الحضارم الروح الهادئة الرزينة التي لا تنقم على أحد في العالم مهما كانت ملته وديانته وعرقه وانتماءه  ، وبسببها استطاع التجار الحضارم نشر الإسلام في آفاق واسعة وعبر تجارتهم وحسن المعاملة للغير،  فالدين المعاملة ، كونوا إمبراطوريات مالية واسعة خارج بلادهم ، ومن أموالهم أيضا  حاول بعضهم تكوين دولة موحدة لحضرموت في حضرموت عبر شرائهم الملك ، ومنهم من استقر وكان له أثر تاريخي في حضرموت ، ومنهم من انتهى وعاد لغربته من جديد ، ومن هذه الدول التي تكونت بقوة المال وذكاء أصحابها:

(آل رشيد في تريم – آل دغار في شبام – آل فارس في الشحر ) ومن الدول التي سادت لفترة وامتدت خارج مدنها (( آل يماني ثم اندمجوا في الدولة الكثيرية ومن أعظم سلاطينها أبي طويرق بدر بن عبد الله بن محمد بن علي الكثيري )) .  لماذا اشتهر أبو طويرق  بالذات ؟ الجواب :أولاً لأنه وحد حضرموت تحت رايته ،  ثانياً لأنه أوقف الغزو البرتغالي على سواحل حضرموت عام 1535م ،  وثالثاً أنه صار والياً تابعاً للسلطة العثمانية على حضرموت .وبذا صارت حضرموت جزءا من الولايات اليمنية الخاضعة للباب العالي ، الخلافة العثمانية .

في فترة من فترات التاريخ قويت سطوة الحبوظي الذي استولى على ظفار ، فصار يغير على الممالك الصغيرة حوله في حضرموت ، وبعنفه أسكن علماء تريم ، وخشاه الكل ، خطأ واحد من ظالم حدث،  أن قافلة بحرية متوجه لعمان بالخطأ نزلت في سواحل ظفار فاستولى الحبوظي على ما فيها وقتل من عليها ، كانت القافلة تابعة لولاية  بني رسول ابرز دولة حكمت اليمن واعظمها   ، أرسل ملك بني رسول  جيشاً بحرياً غزاه وقضى عليه ، مما جعل آل رشيد يقيمون علاقة صلح ومودة مع بني رسول بسبب هذا الحادث . كما ذكرت فالأيام دوال وصار الملك لبني كثير وامتد بهم السطوة.. وكما علمنا أن الكثير من آل يافع كانوا في حضرموت ومن ضمنها سابقاً وفي مدينة عندل ولد عمر بن عوض القعيطي الحضرمي ، وكان لأسرة فقيرة تربى وحاول أن يبني حياته ولما رأى أن الهجرة وسيلة لذلك سافر مع المسافرين إلى الهند… والهند من المناطق التي انتشر فيها الحضارم، بل و بنوا فيها مدناً كأحمد أباد وبارودا ، وهناك لدى إمارة ناكبور انضم للعسكرية وتطور فيها حتى أحبه الأمير، و بسبب معارك شارك فيها في الهند أعجب به ، ثم  ولاه على جيش،  و بهذا الجيش عاد إلى حضرموت وإلى مدينة عندل ومن القطن حالياً بدأ في نشر قوته وبمساندة قبائل حضرموت يافع، ومسانديهم هناك،  نشروا فكرة دولة القعيطي ، خاصة مع ضعف دولة الكثيري وبداية الفساد فيها ، تحديدا بعد أن شهدت قبائل يافع محاولة إجلاء من قبل منصور بن عمر آل عيسى وغالب الكثيري ، فكانت الفرصة سانحة للقعيطي وانتشر بالفعل حتى حكم بينهم العقلاء لتستقر الدولتين في حضرموت قبل الاستقلال ، وتميز القعيطي وأولاده بحب العلم ولذا نشروه ، ونشروا المدارس وخصصوا جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة للعلم والتعليم . اشتهر القعيطي بلقب (( أجمعدار )) أي جامع الديار ، وهو لقب شرفه به أمير ناكبور .كان للسلطان سكرتير والذي يمثل رئاسة الوزراء ، وغيرها من الأمور التي تشهد للسلطنتين الكثيرية والقعيطية بالمدنية وحسن التخطيط لإقامة دولة ، رغم مافيها من مثالب ، تميزت السلطنة بالحرية الواسعة للتجار ولأعمالهم، حتى كان لبعض كبار التجار عملات خاصة بهم كعملات بيت الكاف ، وآل الكاف هم أول من أنزلوا السيارات على حضرموت،  وأول من امتلكوا مطاراً خاصاً بهم في الغرف .  نعم  تميز الحضارم بالمبادرة ، فقد كانوا أول من أسس الشركات الأهلية المساهمة في تلك الديار .. كان النظام التعليمي للسلطنة في حضرموت  تميزاً  رغم مثالبه ، ليتنا نستفيد من ميزاته تلك . ومع اعلان بريطانيا بعد ثورة مصر 1952 قرارها بالانسحاب من جميع مستعمراتها ، بدأت ملامح لترتيبات تشكيل اتحاد حضرمي ، لتوحيد حضرموت في اطار فيدرالي، شبيه بماليزيا ، باسم اتحاد حضرموت بدأ التنسيق له في 1955م ، كانت بشائر ميلاده ستعلن في 1968م ، إلا أن  الاحداث المتسارعة في عدن ، وتحرك الجبهة القومية بعد الاستقلال في 1967م ، لينهي تلك الخطوة ، لضم جميع السلطنات لحكم جمهورية اليمن الديمقراطية وانهاء حكم السلاطين.

ولأنني معكم  في حضرموت فعلي أن أمر متشرفاً بذكر السيد أحمد المهاجر ، هو من البصرة بالعراق في أيام حكم بني العباس ، أحمد بن عيسى بن علي بن محمد العريضي البصري ، ينسب جده لبيت الحسين بن علي بن ابي طالب  ، رجل تميزت أسرته بالعلم،  جده علي بن محمد بسبب خرف أصابه في كبر سنه أدعى النبوة ، وقتل حينها ، الا انه لا تزر وزارة وزر أخرى ،إلا ان الخوف تبدى من الانتقام ، فانتقل السيد أحمد بن عيسى إلى الحجاز ، واستقر قليلاً ، ثم انتقل إلى صنعاء ولم يطب له المقام فيها ،ثم انتقل بعدها إلى تهامة وهكذا ظل متنقلاً بين الأقطار اليمنية حتى حط الرحال بالجبيل في دوعن ، أعجبته حضرموت الأرض ، وسكينة أهلها فطاب له المقام ، وسكن إلى ناسها ، ثم اشترى أرضاً بالحسيسة ، كان معه حينها ولده عبيد الله ، وتتلمذ كلاهما إلى علماء تريم ، اشتغلوا  بالتوعية و نشر الهداية ، وتزاوجوا في تلك البلاد ، كثر نسلهم وكان من أبناء عبيد الله ((علوي وجديد )) الا ان أبناء علوي انتشروا أكثر وتميزوا بالعلويين لتمييزهم عن جديد وغيرهم من أبناء عبيد الله .منهم وبجهودهم انتشرت الصوفية الشافعية ، صار لها مدارس في حضرموت . ظهرت سلبيات في تلك المرحلة ، لم تكن بالقبيلة بل عصبية بالطبقات الاجتماعية  (( الحبايب أو السادة ، أهل البيت – المشايخ وهم علية أهل المدينة والأعيان والعلماء من غير أهل البيت – التجر او التجار وهم أصحاب المال – العامة بقية الشعب )) بعد الاستقلال ، تلاشت تل  .

حضرموت اليوم هي المحافظة الخامسة في الجمهورية اليمنية، كما دعمتها الوحدة ، اضرتها المركزية ،إلا أنني اعتبر أهم انجاز حدث في حضرموت هو تأسيس جامعة حضرموت 1996 ، هي ذلك الصرح الذي يمثل المنارة العلمية الأبرز والاهم ، وهي اليوم تمثل ابرز واهم جامعة يمنية في كل المستويات ، وهي اليوم ستكون الصرح الذي يصنع مستقبلا افضل لحضرموت ولمحيطها الأكبر اليمن ، ولمحيطها الاشمل الخليج والعالم العربي .   حضرموت اليوم بعد احداث حرب اليمن 2015 ، تنظر بحرص الى من حولها ، تنظر الى ابناءها ، تغيرت عاصمتها المكلا خاصة بعد ان  أعاد اكتشافها المحافظ الشهيد  عبدالقادر هلال رحمه الله تعالى ، رجل دولة مميز ، له نظرة مميزة ، اكتشف بها المكلا ، اكتشف حضرموت من جديد ،  هذا الكشف ترتب عليه الكثير من التغيرات ، ابرزها حضرموت اليوم تفوق في عدد السكان 15 ضعف ما كانت عليه قبل 25 عاما ،  عودة أبناء واحفاد مهاجري الحضارم ، تحرك التجارة الداخلية و غيرها ،حتى احداث القاعدة في المكلا ، رغم صعوبتها الا انها صنعت تغيرا في الحركة التجارية ، حيث فتحت العيون على مواني المكلا والشحر . تحديات خدمت و وضعت  حضرموت امام تحد كبير في كل الجوانب ، هنا تحديدا برزت جوانب سلبية ، نبشت عنها اخطرها ، تأتي تباعا في أي  مجتمع ، وفي كل مرحلة نمو ،وتغير وعودة أفكار من خارجه ، حملها ابناءه ، في ظل الانفتاح يبدأ في إعادة غربلة اعرافه وتقاليده ، تلقائيا ستتشكل اعراف وتقاليد مستجدة ، قد تكون إيجابية ، الا ان منها الكثير من السلبية ، هي  ستغير في السمات الأبرز في القيم الحضرمية التي عرف بها الحضارم السابقون ، لن يمتلك احد مفتاح الحفاظ على القيم العليا ، لأننا لم نؤسس لتلك القيم العليا ، لم نؤسس لرؤية يؤمن بها الناس في المجتمع الحضرمي .الهجرات التي كانت تصدرها حضرموت ، ستعيد استقبال الأبناء والاحفاد ، سيحملون معهم ، قيم مجتمعات المهجر ، كما نعلم فالحضارم هم الجالية الأكثر هجرة وانتشاراً في العالم عربيا ، يليهم عربيا اللبنانية ، والمصرية ، وعالميا الصينية والهندية  . هم يحملون سماتهم وينقلون سمات غيرهم . لا اريد هنا التركيز على شيء ما ، الا ان هذا التأثير سيطال ميزة أخرى في مدن حضرموت  خاصة في مدن الوادي ، البعيدة عن الرطوبة ، مدن الطين المادة السحرية في البناء ،هي الصلصال ، والتي هي عبارة عن خليط من السيلكون والألمنيوم والهيدروجين ، هي من أفضل المواد العازلة للحرارة على الإطلاق تصلح للبرد والحر ، ومن هذه المادة أيضاً يصنع الطوب الأحمر الأنسب للبناء في المدن الرطبة الساحلية ، بيوت الصلصال الفخار يسكنها في العالم قرابة المليار نسمة تقريبا ليست في حضرموت حصرا الا انها بارزة هنا ، تجدها أيضا في مناطق شاسعة في افريقيا وجنوب أمريكا وغيرها  ، تتميز بأنها باردة صيفاً دافئة شتاء ، تتحمل أعتا أنواع الصدمات والزلازل والمتفجرات . اليوم تختفي في مقابل انتشار  مدن الاسمنت ، لتسطو وتبرز وتخفي معالما لم يكن ليتمكن احد من مئات السنين من ازالتها ، التوسع العمراني الناتج عن التوسع السكاني . لو اخذنا  المكلا بالامس في الثمانينات لم يزد سكانها عن عشرات آلاف معدودة  ، اليوم تقفز الى عتبة السبعمئة الف نسمة ، توسع يبدو طبيعيا الا انه سيغير ملامح المكلا ، رويدا رويدا ،تتوسع لتشكل مكلا جديدة ، هذا ما سينتقل الى غيرها ، هذا العمران . فما  بال القيم والأعراف  ، أنها ستتطور ، تتغير ، تندمج ، وتندثر أخرى ، لا يهم ان يندثر السلبي، الا ان الأسوأ ان يندثر الإيجابي   … لا اضيف الفكرة واضحة جلية ، لذا اليوم هناك من يتطلع في اليمن عموما وفي حضرموت خصوصا الى ان يرسم ملامح اليوم والمستقبل ، يجيب عن سؤال وماذا بعد ؟ نحن بحاجة لسفينة نوح التي ستنقذنا من الطوفان ، هل تنتهي الحرب وتعود العجلة للوراء ؟ هل نستعيد ما فقدناها ؟ … هل نتحرك للأمام ؟ … ام نقف بلا حراك !

لحظة ….

 حقيقة لا اقبل العودة للوراء ،ولا  استعادة مجد الإباء ،فعليا ابحث عن : ماذا بعد ؟ ،  اريد فعليا ان نصنع حاضرنا اليوم ، مجد نصنعه للأبناء، نشاركهم به ونرفع مكانة الارض والانسان . تجارب الماضي بإيجابياتها وسلبياتها منارة للتعلم ، ليست اطلالا للبكاء، ولا محلا ثابتا  للعودة  اليه ،  اذن هل نفكر معا  الان  ، ان نتشارك في  صناعة السفينة ، سفينة المستقبل .

سادتي الكرام لن ينته الحديث وإنما بدأ ، هذا موضوع للنقاش ، للتفكير ، للبحث ، لليوم وللغد، ولان حضرموت صنعت في جوف أبنائها سرا ، عبق صحرائها ، وحرارة شمسها ، ونسيم رطوبتها ، جعلت عقلهم يتحرك بطريقة مختلفة ، فصار منهم قادة وعلماء ، ومطلوبين للعدالة ، تناقض ام تصالح ، الا انه في النتيجة هناك شيء يحدث ويصنع وستسهم  به حضرموت لوطنها اليمن لوطنها العربي لوطنها الإسلامي لوطنها العالمي .

محبتي الدائمة

#طيب_الله_ايامكم

أحمد مبارك بشير

 

فكرة واحدة على ”حضرموت التاريخ والأسطورة-

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s