اضحى مبارك 1447

اضحى 1447 - اضحى مبارك 1447 1

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد،

مظالمنا ليست مجرد أرقام، ولا عناوين في صحيفة..

إنها ذل مواطن يبحث عن أدنى الحقوق،

يسعده خبر كاذب، وينتظر بأمل..

ليس ثقة بمسؤول فاجر،

بل ثقة بالله وبأن للظلم نهاية محققة، ينظر بصبر لعله يشهد ذلك اليوم والله المستعان.

ومع حلول عيد الأضحى المبارك، أجد نفسي متأملاً في واقعنا، وفيما ينشره الكثير من مؤثري “السوشيال ميديا” عند الحديث عن مآسينا وتحدياتنا في منطقتنا وفي اليمن عموماً ، وفي عدن خاصة.

يؤلمني أن أرى لغة اليأس سائدة، وكأن لسان حالهم يطلب أن “تقوم الساعة”، أو “ينفجر البركان”، أو “يصب علينا العذاب”!

بدلاً عن الدعاء، وبث الأمل، والبحث عن مخارج.

تذكرتُ حينها قصة نبي الله يوسف الصديق “عليه السلام” في القرآن الكريم، حين قال: {رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ}،

فاستجاب الله له ودخل السجن.

لقد استوقفني هذا طويلاً، ماذا لو أنه (افتراضاً) دعا الله أن يجنبه شرهم ويكفيه كيدهم دون ذكر السجن؟

الكلمة موقف،

والدعاء سلاح،

والأمنيات والمخاوف الكامنة في القلوب قد تتحول إلى حقيقة واقعة إن لم نحصن أنفسنا بالرجاء والعمل الصالح.

كثرة الشكاوى لن تصنع شيئاً،

والتمسك بماضٍ انتهى لن يغير حاضرنا ولن يبني مستقبلنا.

وانتظار “المنقذ” وهمٌ لن يتحقق إن لم نتحرك نحن بفعالية في مساحاتنا الممكنة.

المَخرج الحقيقي يبدأ منا،

أن نتعاون،

نتكافل،

نحمي بعضنا البعض،

ونزرع الأمل المقرون بالعمل،

لا الانتظار السلبي، ولا الشجب، والندب، والبكاء على الأضرحة.

في هذا العيد، نحن نفرح…….

لا تأدية لواجب أو إسقاط فرض، بل لأن أطفالنا ينظرون إلينا، ويستمدون بهجتهم من ملامحنا.

يفرحون بفرحنا، ويمرضون بحزننا.

واجبنا ألّا نبني بيننا وبينهم جداراً من الهزيمة والانكسار،

بل أن نفرح من أجلهم، لتعزيز قدراتهم، وشحذ قوتهم، وزرع اليقين في أرواحهم بأن غداً أجمل بإن الله.

كل عام وأنتم، وأطفالنا، وأوطاننا بألف خير وأمل وعمل.

والله من وراء القصد،

أصلح الله البال وفرج الكرب، وازال الغمة ، ورفع الفتنة والمظالم،

والحمد لله رب العالمين،

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد،

أضحى مبارك ،

من

أحمد مبارك بشير

ليلة العاشر من ذي الحجة 1447 هـ

‏26‏/05‏/2026

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.