مبادرة طوارئ تعليمية لأطفال وشباب اليمن

مبادرة طوارئ تعليمية لأطفال وشباب اليمن
مرحبتين ،
أربعة من كل عشرة يمنيين تقريباً دون سن الخامسة عشرة، هذا ليس مجرد رقم ، بل سؤال كبير عن مستقبل اليمن.
نشرت بالأمس 15 سبتمبر تدوينة مختصرة عن هذا المؤشر، كتبت فيها:
40% من سكان اليمن اقل من عمر 15 سنة .. هذا رقم يعطي مؤشرات خطيرة في ظل الاستقطاب السياسي والايدلوجي وانهيار منظومة التعلم.. تخيلوا هؤلاء قادة المستقبل!
وفي ظل استمرار أزمة التعليم واتساع التسرب التعليمي وفقدان ملايين الأطفال والشباب لفرص التعلم، أعتقد أن القضية تستحق أن تتحول من “القلق” إلى مبادرة قابلة للتنفيذ، لذلك أطرح هذه الفكرة كمقترح مفتوح للتطوير: مبادرة طوارئ تعليمية لأطفال وشباب اليمن
تقوم المبادرة على ثلاثة مسارات بسيطة:
- المسار الأول : ضمان حد أدنى من التعلم لكل طفل:
برنامج مرن ومكثف يركز على القراءة والكتابة والحساب ومهارات التفكير والحياة والقيم المجتمعية الجامعة، والاستفادة من المدارس والمراكز المجتمعية كمدارس التحفيظ والإذاعة والتلفزيون والمنصات الرقمية للوصول إلى الأطفال أينما كانوا. - المسار الثاني: الاستثمار العاجل في المعلم:
إطلاق برنامج واسع لاستقطاب و تأهيل ودعم المعلمين والمعلمات، يركز على مهارات التعليم الحديثة والمناسبة ، والتعامل التربوي والنفسي مع الطفل بما يشمل علم نفس الطفل والادراك، والتعليم التعويضي والمتسارع، مع إنشاء مسار تمويل خاص لاستمرارية العملية التعليمية. - المسار الثالث: فرصة ثانية للمتسربين واليافعين والشباب:
تطوير مسارات مرنة تجمع بين استكمال التعليم والتدريب المهني والتقني والزراعي والرقمي، وترتبط باحتياجات الاقتصاد المحلي وفرص العمل والإنتاج.
هذه ليست وثيقة نهائية ولا مشروعاً يخص جهة بعينها، وإنما فكرة مفتوحة يمكن للجهات التعليمية على رأس القائمة وزارة التربية والتعليم ، ومنظمات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمانحين، والمتخصصين تطويرها وتحويلها إلى برامج قابلة للتنفيذ.
ما يهم من كل ذلك ألا نخسر جيلاً آخر، لمن يستطيع أن يضيف، أو يطور، أو ينقل الفكرة إلى من يستطيع تنفيذها، فالمبادرة متاحة للجميع، من أجل جيل المستقبل.
مودتي،
واصلح الله بالكم
احمد مبارك بشير
16/09/2026