يسرني في هذا الصدد أن أخبرك بألا تسأل عمن قال وإنما عما قيل


يسرني في هذا الصدد أن أخبرك بألا تسأل عمن قال وإنما عما قيل

تعليقًا على رسالة “ليس على المسلم حرج”, أرسل إلينا سيادة الأستاذ ضياء الجبالي رسالة تناول فيها عددًا من النقاط:

·       يتساءل سيادته عما إذا كنا  مسلمون حقا, و  

·       يخبرنا أننا نخوض بغباء أو بمكر في موضوعات أقرب ما تكون إلى الكفر الصريح البين, و

·       أننا نزعم وندعي في نفس الوقت أننا مسلمون, و 

·       يتساءل عن هذه الازدواجية وهذا الفصام الذي ننشره, و 

·       كيف يتباهى حمقنا مثلاً في أن نقول “ليس على المسلم حرج” والآية تقول *لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ* وصدق العزيز الحكيم, و

·       أن قولنا هذا يعني أننا نصف المسلم بأنه أعمى, أو أعرج, أو مريض, و 

·       أن الأولى طبعًا أن نتحدث عن أنفسنا فقط وأن نصف أنفسنا بأنه ليس علينا حرج, و 

·       يتساءل عمن أفتى لنا بأن كتب شرح القرآن أو شرح الدين هي منزلة من عند الله, و 

·       أننا نكذب الكذبة, ثم نناقشها, ثم نفرح أننا انتصرنا بخيالنا المريض على الهبل الذي نناقشه تمامًا كمن يحارب طواحين الهواء ثم يدعي الحكمة وأنه انتصر على الرياح, و

·       أننا جميعًا ندعي الحكمة, والفلسفة, والعلم رغم جنوننا, وحمقنا, وجهلنا, وهبلنا المدقع المؤكد, و

·       أن كل منا يقارن نفسه بأئمة كتب الأحاديث والتفسير ويزعم بجنون العظمة ونزعات الترللّي أنه أفضل من جميع من سبقوه من العلماء, و 

·       أننا لم نقنع أي أحد ولا حتى أنفسنا بفكرنا الأجوف وديننا الجديد اللهم إلا من وافق هواهم, وشطحاتهم, وفكرهم, فكرنا المريض, و

·       يسر سيادته في هذا الصدد أن يؤكد لعنايتنا أننا لسنا أكثر من مرضى بجنون العظمة, وفساد الفكر, والعقيدة, والمنهج.

خالص الشكر والتقدير لسيادة الأستاذ ضياء الجبالي على كريم رسالته.  ولي تعليق.

أمل أن تساعد القائمة أعلاه سيادته على إدراك أن النقاط التي عرض لها في رسالته الكريمة تتعلق جميعها – باستثناء نقطة “ليس على المسلم حرج” – بـ”شخصية” من يكتبون في هذا المركز وليس بما يكتبونه.  كما سبق أن بينا, لا يهتم أحد هنا بشخصية أي أحد هنا.  عندما نكتب إلى الأستاذ ضياء الجبالي عن موضوع ما فإن كل ما نكتب عنه لا يخرج عن موضوع ما نكتب عنه.  كذلك نتوقع ممن يكتب إلينا أن يحدثنا فقط عما نكتب عنه وليس عن شخصياتنا.  كلنا هنا مقتنعون تمامًا بأن ما نكتب عنه أهم ملايين المرات من شخصياتنا.   حقيقة الأمر, الحديث عن الشخصيات تضييع وقت.  ولا تسأل عمن قال وإنما عما قيل.

أدعو الله أن يستمر سيادة الأستاذ ضياء الجبالي في الكتابة إلينا.  نقدر تمام التقدير اهتمام سيادته بما نكتبه, إلا أننا نرجو ألا يكتب سيادته عنا وإنما عما نكتبه.  أن يوضح لنا أين أصبنا – لا بد أن نكون قد أصبنا في نقطة هنا أو نقطة هناك.  لا يمكن أن نكون قد أخطأنا في كل كلمة كتبناها – وأين أخطأنا.   أؤكد لسيادته أن الحق حصحاص وأن الناس ليسوا أغبياء.  أي أنهم يستطيعون تمييز الصواب من الخطأ حتى لو أخذ ذلك بعض الوقت.  وكما يقول المثل “يمكنك أن تخدع كل الناس بعض الوقت, كما يمكنك أن تخدع بعض الناس كل الوقت, إلا أنك لا يمكنك أن تخدع كل الناس كل الوقت”.  

استطاع الفقه السني القديم أن يخدع كل المسلمين من ساعة أن ظهر إلى يوم الله هذا – ما زال الأزهر الشريف يدرّس البخاريّ, والطبريّ, والواحديّ, والطحاويّ, ومئات غيرهم من أهل العلم والنظر من أهل السنة والجماعة, رضي الله جل ثناؤه عنهم وأرضاهم أجمعين – إلا أنه لن يخدع كل المسلمين كل ساعة إلى ساعة أن تقوم الساعة.  ولسوف يأتي اليوم الذي يدرك فيه المسلمون أن الفقه الاسلامي القديم ما هو إلا منتج ثقافي تم إنتاجه بواسطة نظام إدراك بدائي أنتجته ثقافة بدائية على خلفية أوضاع اجتماعية شديدة التردي والانحطاط.  ولسوف يأتي اليوم الذي يزيل فيه الفقه الإسلامي الجديد الصدأ والتراب الذي أهاله الفقه السني القديم على كتاب الله.  عندها, بإذن الله, سوف تظهر الألماسة التي أرسلها الله إلى محمّد بن عبد الله لتضيء الكون كله.

يقول الأستاذ ضياء الجبالي:

“سؤال بسيط ؟ هل أنتم  مسلمون حقاً ؟؟

أراكم تخوضون بغباء أو بمكر ؟ في موضوعات هي أقرب ما تكون إلى الكفر الصريح البين ؟

ثم أراكم وفي نفس الوقت تدعون وتزعمون أنكم مسلمون ؟؟ فما هذه الإزدواجية ؟ وما هذا الفصام ؟ الذي تنشرونه ؟؟

كيف يتباهى حمقكم مثلاً في أن تقولوا : ليس على المسلم حرج ؟؟

والآية تقول : لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ ؛؛ وصدق العزيز الحكيم ؛؛

قولكم هذا يعني انكم تصفون المسلم بأنه : أعمى أو أعرج أو مريض ؟؟

الأولى طبعاً والأجدر أن تتحدذوا عن أنفسكم فقط ؛ تصفوا أنفسكم فقط بأنه ليس عليكم حرجاً ؟؟

ثم من الذي أفتى لكم بأن كتب شرح القرآن أو شرح الدين هي منزلة من عند الله ؟

أنتم تكذبون الكذبة ؟ ثم تناقشونها ؟ ثم تفرحون أنكم انتصرتم بخيالكم المريض على الهبل الذي تناقشونه !؟

تماماً كمن يحارب طواحين الهواء ؟ ثم يدعي الحكمة وأنه انتصر على الرياح ؟؟

والمضحك أنكم جميعاً تدعون الحكمة والفلسفة والعلم !؟ رغم جنونكم وحمقكم وجهلكم وهبلكم المدقع المؤكد !؟

وكل منكم يقارن نفسه بأئمة كتب الأحاديث والتفسير ؟ ليس هذا فقط بل كل منكم يزعم بجنون العظمة ؟ ونزعات الترللي ؟ أنه أفضل من جميع من سبقوه من العلماء ؟ رغم أنكم لم تقنعوا أي أحد ٍ؟ ولا حتى أنفسكم !؟ بفكركم الأجوف ؟ وبدينكم الجديد ؟ اللهم إلا من وافق هواهم وشطحاتهم وفكرهم ؛ فكركم المريض ؟؟


ويسرني في هذا الصدد أن أؤكد لعنايتكم ؛ أنكم لستم أكثر من مرضى بجنون العظمة وبفساد الفكر والعقيدة والمنهج 

ولذلك فبالفعل وكما قلتم : فليس عليكم حرج”   انتهى 

وإن الحمد لله, والشكر لله, على ما آتانا وما لم يؤتِنا, وما أعطانا وما لم يعطِنا.  ولقد أعطانا فأفاض العطاء.

كمال شاهين

25 مارس 2017

تابع مركز #تطوير_الفقه_الاسلامي

https://www.facebook.com/Islamijurisprudence/

Advertisements