فطر مبارك 1448

أحبتي، حيثما أنتم،
شهرنا الكريم ودّعنا،
ونحن نحمل في قلوبنا أمل… أمل بالله عز وجل، وثقة به تعالى.
إن بعد كل عسر يسرا، إن بعد كل عسر يسرا.
لا أدعي إن الطريق سهل او قريب، لكن بوادره الى السلام والاستقرار قادمة بإذن الله،
العالم يدرك وإن متأخراً،
أنهم بحاجة للهدوء، والتفرغ للبناء، التي ارهقتها حروب الشرق،
إننا نعيش ذات اللحظات التي عاشها من شهد الحربين العالمية الأولى والثانية،
لذا فسنوات الانهاك طالت الجميع وفي كل مكان،
التضامن الذي شهدناه ونشهده،
على المستوى الإقليمي والدولي ليس وليد اللحظة، بل انعكاس لتحول عميق في الوعي الجمعي.
الجميع يدرك الآن أن التعقيد لم يعد يخدم أحداً، وأن الاستقرار، هو الطريق الوحيد للازدهار والتنمية.
لكن التغيير لن يتحقق وحده.
كل واحد منا له دور، صغيراً كان أم كبيراً.
البناء الحقيقي يبدأ من إعادة تعزيز النسيج الاجتماعي،
من التكافل والتكامل بيننا،
من احترامنا لبعضنا البعض،
من تجاوز هفوات البعض، وزلات الكثير.
لابد أن نبدأ من أنفسنا،
من عائلاتنا،
من محطينا الأقرب فالقريب.
كل عمل صغير من الخير،
كل كلمة طيبة،
كل مساعدة وإن قلت،
كل دعم وإن استصغر،
إنها لبنات يشد بعضها بعضاً، لصرح يتعزز ويقوى وينمو.
من قلب مكة بدأ النداء، ومنها يستمر …
ادعوا احبتي في ظهر الغيب،
لمن تذكرون، لمن تحبون، لمن غاب عن بالكم، لعلها ساعات استجابة،
تقبل الله طاعتنا، صيامنا، وقيامنا،
وغفر ذنوبنا، وفرج كربتنا، وأنهى اقتتالنا وحروبنا،
وشفى جراحنا، ورحم موتانا،
وأصلح ذات بيننا، وجمع كلمتنا على الخير والعمل البناء.
كل عام وأنتم في خير وسلامة.
أعاده الله علينا أعوام مديدة، وأياماً رغيدة،
أصلح الله بالكم،
وأدام مسراتكم،
وحفظكم من كل سوء.
والحمد لله رب العالمين
محبكم،
أحمد مبارك بشير
غرة شوال 1448 هـ