خرافة المعجزات الحسابية في القرآن


منذ فترة طويلة يتشبث إخواننا الصوفية بالمعجزات الحسابية في القرآن الكريم. تلك عادة قديمة لديهم ورثوها من جدودهم الأولين. لكن المؤسف أننا نجد اليوم في عصر الكمبيوتر والمؤمنون سعيا منهم لتثبيت حقيقة القرآن ينقلون تلك الخرافات لشبابنا. وحينما يقوم الشاب بالفحص ويجد الكذب في المنشور فإنه قد يظن بأن بني جلدته يسعون لتثبيت عقائدهم بالأكاذيب. وقبل عدة سنوات كتبت مقالة مطولة حول الموضوع أعيد نشرها لعلها تفيدكممع التحياتأحمد المُهري 30/12/2018

السلام عليكم جميعا

لا تخادعوا أنفسكم، ليست هذه معاجز. كل إنسان فارغ البال يمكنه أن يكتب هكذا، مراعيا هذه المحاسبات والصوفية يعملونه ويأتون به من قديم الزمان، من قبل عصر الكمبيوتر.

إن الشيطان يريد أن يغويكم ويضلكم عن فهم معاني القرآن ويشغلكم بما لا يفيدكم، فاتركوا هذه المحاسبات التي لا تعني شيئا في ميزان العلم والعرفان.

بالطبع أنا لا أمنع أحدا من التمتع بالجمال الموسيقي في القرآن ولكن ليعلم الإخوة المقرؤن جميعا أيضا ومن يجلس في مجالسهم وأنا واحد منهم بأن الله تعالى لم ينزل القرآن للنشيد ولا للتغريد ولا للهلوسة. هذا كتاب عقائدي فريد وسوف يسألنا الله تعالى جميعا يوم القيامة عنه دون غيره من الكتب والأفكار التي ملأت مكتباتنا.

دعونا نتصور يوم القيامة وقد نظم الملائكة البشر حسب صبغاتهم النفسية التي تدل على حقائقهم المكتسبة في زمر كما هو مذكور في القرآن:

وقف زمرة المحاسبين من الصوفية وغيرهم أمام الله تعالى:

هل يمكن أن يسألهم ربهم عن حسابات الأحرف والكلمات أم سيرون عملهم واهتمامهم لغوا غير مجد لذلك اليوم المهيب؟

سوف يسألهم الله تعالى عن تجاوبهم مع أوامره الكريمة في كتابه الكريم فقط وليس شيئا آخر. 

سوف يسألهم عن النعم التي أفاضها عليهم، عن وقتهم، عن صحتهم، عن قدراتهم الفكرية والعلمية، عن تضحياتهم بالنفس والمال والراحة في سبيل الله وحده.

والآن دعنا نتصور شعور هؤلاء فيما بينهم أمام الله تعالى:

هاهم يستعيدون خيالهم الدنيوي ويبحثون عن شيء فعلوه في سبيل الله تعالى. لقد صرفوا أوقاتا طويلة يحسبون حروف القرآن والله لم يأمرهم بذلك. نتيجة ذلك صفر أو أرقام سلبية لأنه صرف عمره في شيئ لا يفيده في الآخرة وقد أضر بغيره أيضا. لقد أشغل المؤمنين عن أن يعملوا لصالح البشر ويسعوا لرفع مستوياتهم وهم قابعون على محاسبة أحرف القرآن. أمرهم الله تعالى بأن يتدبروا القرآن ليهتدوا ولكنهم صرفوا عمرهم في محاسبة الأحرف وما يتبعها من خرافات كما سأوضح بعضها في النهاية بإذن الله تعالى.

والآن جاء دور الملحنين والمغنين:

بالطبع أنهم ملأوا أوقات فراغ الناس بأصوات جميلة وهو عمل طيب ولكنه عمل دنيوي لا يضرهم في الآخرة، كما لا يفيدهم هناك أيضا.

تعود نفس الأسئلة: كم تجاوبتم مع أوامر القرآن؟ كم صرفتم الوقت لفهم معاني الكتاب الكريم حتى تتمكنوا من العمل به لتجنوا ثماره اليوم؟ كم أنفقتم في سبيل الله تعالى من مكاسبكم الدنيوية أم جعلتم القرآن موردا للكسب المادي فقط؟

أظن بأن هؤلاء أحسن حالا من المحاسبين لأنهم لم يضروا أحدا بل أحلوا موسيقى القرآن مكان موسيقى الرقص والإثارة الجنسية ولكن ليس لديهم عمل إيجابي في سبيل تحقيق أهداف القرآن العظيم.

دعنا الآن نتصور الذين صرفوا الوقت ليفكروا في كتاب ربهم:

إنهم أيضا موزعون على زمر بحسب الاهتمام الذي أبدوه في سبيل الوحي والتنزيل. وجاء دور الأسئلة: كم تجاوبتم مع أوامر القرآن.

الجواب: أمرتنا يا رب أن نتدبر آياتك ولا نتبع غيرها فبدأنا بالسعي لمعرفة آياتك. قلت في سورة طه مخاطبا نبينا: وَقَالُوا لَوْلا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الأُولَى (133) وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَى (134) قُلْ كُلٌّ مُّتَرَبِّصٌ فَتَرَبَّصُوا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ أَصْحَابُ الصِّرَاطِ السَّوِيِّ وَمَنِ اهْتَدَى (135). عرفنا من خلالها بأنك مهتم بكتابك لأنك أمرت رسولك وصحابته الكرام بأن يتبعوا آياتك. نحن نفقد نبينا ولكننا لا نفقد كتابك فسعينا للتدبر ونظن بأن ما فعلناه مقبول لدى الساحة القدسية. إنك يا مولانا أكدت مرارا على رسولك بأنك مهتم بالذي أوحي إليه وأنه مأمور بالتمسك به كما قلت في سورة الزخرف: فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44) وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رُّسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ (45). عرفنا بأنك سوف تسألنا كما تسأل نبينا وصحابته عن القرآن ولن تسألنا عن أحاديث الرسول. لو كنت مهتما بأحاديثه لصنته كما صنت كتابك المجيد. لو أنك تسأله هو وصحابته عن القرآن فحري بنا أن نظن بأنك سوف تسألنا أيضا عن القرآن ففكرنا فيه وحده.

سؤال آخر: لماذا تركتم كتبكم وتفاسيركم وتركتم الذين أعلنوا بأنهم يعلمون القرآن ويعلمون أحكامي؟

الجواب: إنهم يا سيدنا ومولانا لعبوا في أحسن الحديث ليحولوا وجوهنا نحو أنفسهم ونحو كتبهم التي خطتها أيادي البشر. لقد قالوا بأن كتابك العظيم ينسخ بعضه بعضا وحتى نميز الناسخ من غيره علينا بأن نعود إليهم ليهدوننا. لكنك قلت في بداية الأعراف: المص (1) كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلاَ يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (2) اتَّبِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلاً مَّا تَذَكَّرُونَ (3). لقد منعتنا من اتباع غير القرآن فاتبعنا القرآن وحده واعتبرناه هاديا حقيقيا ورفضنا ادعاءات البشر.

سؤال ثالث: كيف اطمأننتم بأن القرآن كتابي؟ أليس القرآن بأكمله حديث طويل وصلكم عن طريق أولئك الرواة والمحدثين؟

الجواب: إنك يا مولاناوربنا خلقتنا عاقلين مدركين فعرفنا بأنك لا يمكن أن تتركنا دون أن ترسل لنا رسولا بشريا أو غير بشري. بحثنا بقدر استطاعتنا فلم نعثر على رسول حي يفيدنا. ثم بحثنا بين الكتب فلم نجد كتابا واحدا يدعي بأنه كلماتك العزيزة غير القرآن فاتبعناه. علمنا بأنك حي قيوم تعرف بأننا نحبك ونحب أن نرضيك ونشكر نعمك ونعترف بمننك الكبيرة علينا وعرفنا بأنك لا يمكن أن تضلنا. فلأننا لم نجد أي كتاب يدعي بأنه كلمات الله تعالى غير القرآن اتبعناه وتركنا غيره.

سؤال: هل يمكن أن يكون كل علمائكم وسلفكم في ضلال؟ إنهم لم يفعلوا كما فعلتم، فكيف اطمأننتم على صحة عملكم؟

الجواب: نحن أناس عاديون باحثون عن الحقيقة وقد رأينا أن البوذيين أكبر عددا منا من حيث النفوس ومن حيث عدد العلماء كما رأينا المسيحيين كذلك وهكذا الهندوس. كل هؤلاء الطوائف ينطوون على علماء يحملون الألقاب ويحملون الملابس الزاهية ويتبعهم أعداد كبيرة من البشر. لكننا فكرنا بأنهم في النهاية بشر مثلنا وليس لهم أي امتياز علينا. لقد اختبرنا علومهم فرأيناهم يهتمون بالمظاهر أكثر من الحقائق. وأما كتابك الكريم الذي مننت به علينا من لطفك وكرمك كان كتابا يهتم بالحقيقة ويتوقى الضلال ويتحدث عن الصدق والحق والعدل وليس عن الكراتين والصور الخيالية والأحلام والأوهام والأماني ولذلك اتبعناه وساعدنا عقولنا التي منحتنا إياها لقبول الكتاب المبين. رأيناه بعد الإمعان كتابا واضحا لا نحتاج معه إلى أي كتاب آخر فاتخذناه لنا وليا.

أما بعد هذا فلعلمكم أن محاسباته الحمقاء كاذبة وغير صحيحة أيضا فدعنا نحلل بعضها أو كلها ما أتاحت لنا الفرصة.

1.  قال بأن كلا من كلمة الدنيا والآخرة وردت 115 مرة. هذا صحيح ولكن ليس كل الآخرة بمعنى الدار الآخرة في مقابل الدنيا. فقد ورد في سورة ص 7: ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة وهي الملة الفعلية بالنسبة لهم. وورد في سورة الإسراء وعد الآخرة بالنسبة لليهود مرتين في الآيتين 7 و104 ومعناها وعد المرة الأخيرة في الدنيا ولا ارتباط لها بالآخرة في مقابل الدنيا. ولقد تناسى اليوم الآخر وهو إشارة حقيقية للدار الآخرة. كما أن الدنيا ليست كلها بمعنى الحياة الدنيا أو النشأة الأولى التي نعيشها اليوم بل تأتي أحيانا بمعنى السماء الدنيا أي النظام الشمسي المحيط بنا والذي نحن نعيش ضمنه.

2.  الملاك: جَمَعَ الملك وملكا والملكين والملائكة فصار 88 ثم فعل نفس الشيء في الشيطان فصار 88 أيضا. ولكن الآية 65 من سورة الصافات: طلعها كأنه رؤوس الشياطين لا تعني الشياطين المعروفين، فالشيطان موجود طاقوي لا رأس له مثلنا. وهكذا آية وإذا خلو إلى شياطينهم في البقرة: 14، فهي ليست شياطين الجن المعروفين بل هي شياطين الإنس وهم بشر شبههم الله تعالى بالجن باعتبار أفعالهم.

3.  الحياة والموت: جمع فيهما الأسماء والأفعال ونتيجته غير صحيحة بأي اعتبار فهما ليستا 145 كما ادعى. فهو كاذب أو مخطئ.

4.  النفع 50 في مقابل الضر 50: عدد الأفعال والأسماء في النفع 50 ولكن مشابهها في الضر أكثر من 70 فهو غير صحيح.

5.  الناس والرسل 50: كذب، فالناس حوالي 250 مرة والرسل مع أفعالها أقل من 50.

6.  إبليس والاستعاذة من الشيطان 11: والحق أن الاستعاذة من الشيطان 8 فقط وليست 11 كما زعم. ثم لماذا ترك الشيطان نفسه هنا في مقابل الاستعاذة منه؟ فلو جمعنا إبليس والشيطان لكان العدد أكبر بكثير من 11.

7.  المصيبة والشكر 75 مرة: جمع الأسماء والأفعال أيضا وهو خطأ فاحش. ليست كل الإصابات تعني المصيبة بل بعضها تعني إصابة الخير والحسنات. كما أن الشكر ليس جميعها شكر الناس عل النعم بل بعضها شكر الله تعالى نفسه باعتبار إكرامه إيانا بالمكافآت كقوله تعالى: فإن الله شاكر عليم في البقرة 158 أو: وكان الله شاكرا عليما في النساء 147.

8.  وكذلك الصدقة والقناعة 73 مرة فهو محض الكذب. لم يرد لفظ القناعة في القرآن غير مرة واحدة في سورة الحج. وأطعموا القانع والمعتر. اللهم إلا إذا أضاف إليها مقنعي رؤوسهم، فهما حينئذ مرتان. أما لفظ الصدقة فقد  وردت 5 مرات والصدقات 7 مرات.

9.  وأما الضالين والهالكين 17 مرة لكل منهما، فقد أتى بمنكر في هذا التجميع الغريب. لقد جمع الضالين 8 و كلمة أضل 9 فصارت 17 وترك الضالون وهو مثل الضالين كما ترك بقية الصيغ الفعلية والإسمية! وأما الهالكين فقد ورد مرة واحدة في سورة يوسف ووردت كلمة هالك مرة واحدة في سورة القصص.

10.                ادعى بأن المسلمين والجهاد وردت كل منهما 41 مرة وهو كذب أيضا. فكلمة مسلمين وردت 21 مرة ومسلمون 15 مرة فتصير 36 مرة ولا أدري جمع أية صيغة معهما لتصير 41، ففي القرآن كثير من صيغ سلم بمعنى الإسلام المعروف. لكنه في المقابل جمع كل المشتقات الفعلية والإسمية من مادة جهد ليجمع 41 كلمة، على أنها أتت بمعاني مختلفة. فانظروا إلى الدجل والكذب من هذا الذي سخر بعقولكم.

11.                الذهب ورغد العيش 8 مرات. نعم وردت كلمة الذهب 8 مرات ولكن كلمة رغد وردت 3 مرات فقط في سورتي البقرة والنحل. لعله أخطأ مطبعيا لأن 8 تُكتب على شكل دائرتين مركبتين و3 نصف دائرتين. فاضحكوا.

12.                السحر والفتنة 60 مرة: جمع السحر بمعناه المعروف وترك سحر بمعنى وقت السحر ولكنه جمع فتن بكامل صيغها وبمعانيها المختلفة!!

13.                الزكاة والبركة 32 مرة: جمع الزكاة بدون أفعالها ولكنه جمع البركة بكل صيغها فهو أيضا كذب ودجل.

14.                النور والعقل 49 مرة: جمع كل مشتقات عقل وكل مشتقات نور والعدد صحيح. ولكن نور ليست كلها بمعنى الهدى ليتناسب مع العقل بل بعضها بمعنى الهدى وأكثرها بمعنى الطاقة فلا ارتباط بينهما أبدا.

15.                اللسان 25 مرة في مقابل البهجة والاحتفال 25 مرة!! غريب أيضا. فاللسان وردت 25 مرة فعلا بمعنى اللغة وما في سياقها وبمعنى اللسان العضوي. ولكن البهجة ككلمة وردت فقط 3 مرات وحفل لم يرد أبدا في القرآن ولا أدري مقصوده كما لا أعلم أي ارتباط بين اللسان والبهجة! فقط أعرف بأنه أو بأنهما يضحكان على ذقون المسلمين.

16.                الرغبة 8 مرات في مقابل الخوف 8: وردت رغب بكل مشتقاتها 8 مرات فعلا في مقابل أكثر من 100 مرة خاف ومشتقاتها، فانظر ما ذا ترى!

17.                التحدث على الملأ في مقابل الخطبة 18 مرة! لا أدري ما يقصده ولا أدري كيف حسب كما لا أدري ارتباطهما ببعضهما البعض!!!

18.                الظلم في مقابل الصبر 114 مرة: كذب. مادة صبر وردت أقل من ذلك ومادة ظلم بمعنى الظلم المعروف وردت حوالي 280 مرة.

19.                محمد 4 مرات مقابل الشريعة 4 مرات: إذا تركنا أصل محمد وهو حمد فإن كلمة محمد أتت 4 مرات في مقابل كلمة شريعة مرة واحدة وليست 4 مرات.

20.                رجل في مقابل المرأة 24 مرة لكل منهما: جمع كلمتي رجل ورجلا ليكمل 24 وترك رجلان ورجلين ورجال ورجالا ورجالكم. وحتى يكمل 24 من كلمة مرأة جمع امرأة وامرأتك وامرأته وامرأتي و ترك امرأتان وأمرأتين. والأغرب أنه تجاهل كلمة امرأ وهو أقرب لأن يكون في مقابل امرأة. فانظروا كيف يلعبون ويخوضون في أحسن الحديث.

وأما معجزاته الأخرى:

1.  وردت كلمة الصلاة 5 مرات. كذب فقد وردت كلمة الصلاة لوحدها 67 مرة وجاءت بمشتقات أخرى أيضا.

2.  كلمة الشهر 12 مرة: كذب أيضا فقد ورد كلمة شهر 10 مرات وشهرا مرتين وشهرين مرتين وشهور مرة وأشهر 6 مرات.

3.  اليوم 365 مرة: كذب أيضا. وردت كلمة يوم في حدود 352 مرة. ولو نضيف إليها بقية مشتقاتها بما فيها يومئذ فسنجمع في حدود 500 كلمة متشابهة.

4.  كلمة البحر 32 مرة وهو خطأ فقد وردت 33 مرة. ولو نضيف إليها بقية مشتقاتها مثل بحرين وبحار كما فعله من قبل فتصير المجموع 41 مرة. أما الأرض فقد ورد أكثر من 450 مرة عدا عن مشتقاتها الأخرى مثل أرضا وأرضكم. ولا أدري من أين أتى باليابسة 13 مرة!!! ومقايسته النسبية على أساس معلوماته الباطلة باطلة أيضا حتى لو كانت معلوماته صحيحة. ذلك لأن البحر واليابسة ليستا على وتيرة واحدة منذ آلاف السنين. بل إنهما تتناقصان أو تتزايدان من حيث المساحة بغض النظر عن المد والجزر. ولا يمكن لنا معرفة النسبة الدقيقة وخاصة يوم نزول القرآن الكريم. على أن لا فائدة أبدا في هذه المقايسات الحمقاء أو المغرضة ولا تعني إعجازا أبدا.

وأخيرا أطلب من الإخوة والأخوات الذين يظنون بأنهم في صدد الدفاع عن القرآن ألا يستعجلوا في نقل أي حديث سمعوه أو قرأوه في الإنترنت حتى لا يحشرهم الله تعالى مع الذين كذبوا عليه. أرجو منهم أن يحققوا ويسألوا ويفكروا ويطمأنوا إلى صحة الموضوع ثم يفكروا في الجانب الإعجازي قبل أن ينادوا به لئلا نصير عرضة للتمسخر بالحق. إنني مع الأسف ألاحظ هذا التهافت الضار بديننا وإسلامنا كثيرا وأكثر من كثير. إني أكثر ما أقرأه في الموقع المعروف بالإعجاز العلمي غير صحيح وباطل. كل ذلك يضر بديننا الطيب الجميل الذي ارتضاه الله تعالى لعبيده البشر.

إن الأخ الذي بعث لي هذا الكتاب بنية طيبة دون شك، طبيب معروف. أطلب منه أن يفكر في كيفية حصوله على شهادة الطب ومدى الدقة التي أبداها في دراسته ليفهم ما يقوله المدرسون حتى لا يقتل أحدا بالخطإ أو يزيد في مرضه قبل أن يكون من الذين يفيدون المرضى. أليس حريا به أن يبدي نفس الاهتمام على الأقل فيما يهم أمر دينه؟ إنه وإيانا سيقف غدا أمام سيد الكائنات جل جلاله ليرد على التهم الموجهة إليه ومنها هذه التهمة. ألا ليته فكر في ذلك الموقف قبل أن يسعى لنشر هذا الباطل الذي أشك في إسلام الكاتب. وقد رأيته قبل أكثر من عشر سنوات وكتبت عليه ردا يومه للذين أرسلوه إلي. وكنت أتمنى ألا أراه مرة أخرى بيد إخواني الذين أعتز بهم وأهتم بأمرهم.

ألا ليتكم تتسارعون إلى المعرفة وإلى أن تستمعوا القول فتتبعون أحسنه.

ألا ليتكم تسعون لمعرفة الحق قبل أن تسيروا وراء كل ذي بوق وشعار.

ألا ليتكم تفرقون بين كتاب الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه مع ما تقرأونه من المنقول قديما أو المكتوب حديثا.

ألا ليتكم تفكرون في أساس القرآن بأنه كتاب هدى وليس صفحة شطرنج. قال تعالى في سورة القصص: فَلَمَّا جَاءهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِن قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48) قُلْ فَأْتُوا بِكِتَابٍ مِّنْ عِندِ اللَّهِ هُوَ أَهْدَى مِنْهُمَا أَتَّبِعْهُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (49). فالرسول يطالب الناس بكتاب أهدى من التوراة والقرآن ولم يطالبهم بكتاب أكثر تعقيدا وأدق حسابا للأحرف والكلمات منهما.

ألا ليتكم تفكرون بقدر الجن الذين هم فعلا دون مستواكم الفكري باعتبار أنهم لا يستعملون الكودات الإسمية الخاصة بالبشر كما يبدو. لنقرأ معا مقولتهم كما ذكرها لنا ربنا في سورة الجن: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِّنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2). إنهم تعجبوا من أن كتابا برمته يهدي إلى الرشد فآمنوا به. هذه هي معجزة القرآن. وليس الحسابات الصوفية.

هل تعلمون أن ألعاب هذا الصوفي المحاسب منذ عقود وصل إلى أين؟

نشر أتباع الذين قتلوا الناس في 11 سبتمبر بأن عدد طوابق الناطحتين التي دمروهما يعادل عدد آيات إحدى السور وطبقوا موقع السورة في القرآن مع أمر آخر مرتبط بتلك الحادثة المريبة. ثم ذكروا خزعبلات ذلك الصوفي في العدد 19 وأثتبوا بأن الآيتين الأخيرتين من سورة التوبة لا تنظبقان مع محاسباتهم. ثم قالوا بأن هناك أحاديث عندهم تثبت بأن الآيتين الأخيرتين مضافتان وليستا من صميم السورة!!

وما دمنا ذكرنا العدد 19 فإن الصوفي المعروف كتب مجموعة معقدة من المحاسبات على أساس العدد 19 واستدل بهذه الآيات لإثبات أهمية هذا الرقم المعجز حسب تعبيره وهن من سورة المدثر: كَلاّ وَالْقَمَرِ (32) وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ (33) وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ (34) إِنَّهَا َلإِحْدَى الْكُبَرِ (35) نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ (36) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ (37) كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ (38). قال بأن إحدى الكبر تشير إلى العدد 19 المذكور في الآية 30 (عليها تسعة عشر). والواقع بأنه سبحانه يشير إلى العدد المذكور في الآية الطويلة 31 بلفظ المذكر وليس المؤنث والآية هذه: وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلاّ مَلائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلاّ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاّ هُوَ وَمَا هِيَ إِلاّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ (31).

لكن آية إنها لإحدى الكبر، وفي حقيقتها تشير إلى سقر المذكوة قبلها هكذا: سَأُصْلِيهِ سَقَرَ (26) وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ (27) لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ (28) لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ (29) عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ (30). إن سقر مؤنثة وهي إحدى الكبر وهي نذير للبشر. وكعادته سبحانه فإنه يأتي باسم النار يتلوها الجنة أو بالعكس حسب المقام. ولذلك ذكر بعد هذه الآيات أحوال أصحاب الجنة في مقابل أصحاب سقر. فبناء المحاسب الصوفي غير صحيح وأساسه باطل ألبتة.  

أحمد المُهري

4/4/2010

والآتي هو ما كتبوه في المواقع الفكرية حول هذه الخرافات المرفوضة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتشف د. طارق السويدان* معجزة إلهية داخل آيات القرآن الكريم وذلك من خلال الربط بين علم الأرقام ومعانيها مثل تلك التي تخبرنا عن التساوي بين الرجل والمرآة من حيث عدد مرات تكرار كلمة “الرجل” و “المرآة” حيث تكرر ذكر كل منهما 24 مرة.

وقد أمكنه الربط بين معنى التساوي في كل موضوع لجنسن بعدد مرات تكرارهما.

وفيما يلي أمثلة أخرى عن الربط بين تكرار المفردة في آيات القرآن الكريم والمعنى التي تتحدث عنه تلك الأيات:

1) “الدنيا” وردت 115 مرة مقابل 115 مرة لـ “الأخرة”.

2) “الملاك” وردت 88 مرة مقابل 88 مرة لـ “الشياطين”.

3) “الحياة” وردت 145 مرة مقابل 145 مرة لـ “الموت”.

4) “النفع” وردت 50 مرة مقابل 50 مرة لـ “الضر”.

5) “الناس” وردت 50 مرة مقابل 50 مرة لـ “الرسل”.

6) “أبليس” وردت 11 مرة مقابل 11 مرة لـ التعوذ من الشيطان الرجيم.

7) “مصيبة” وردت 75 مرة مقابل 75 مرة لـ “الشكر”.

“الصدقة” وردت 73 مرة مقابل 73 مرة لـ القناعة.

9) “الضالين” وردت 17 مرة مقابل 17 مرة لـ “الهالكين”.

10)”مسلمين” وردت 41 مرة مقابل 41 مرة لـ “الجهاد”.

11)”الذهب” وردت 8 مرات مقابل 8 مرات لـ رغد العيش.

12)”السحر” وردت 60 مرة مقابل 60 مرة لـ “الفتنة”.

13)”الزكاة” وردت 32 مرة مقابل 32 مرة لـ “البركة”.

14)”العقل” وردت 49 مرة مقابل 49 مرة لـ “النور”.

15)”اللسان” وردت 25 مرة مقابل 25 مرة لـ البهجة والأحتفال.

16)الرغبة وردت 8 مرات مقابل 8 مرات لـ “الخوف”.

17)التحدث على الملأ وردت 18 مرة مقابل 18 مرة لـ الخطبة.

1″الظلم” وردت 114 مرة مقابل 114 مرة لـ “الصبر”.

19)”محمد” وردت 4 مرات مقابل 4 مرات لـ “الشريعة”.

20)”الرجل” وردت 24 مرة مقابل 24 مرة لـ “المرآة”.

وبمعجزة أخرى تأمل عدد مرات تكرار المفردات التالية:

1) “الصلاة”: 5 مرات.

2) “الشهر” : 12 مرة.

3) “اليوم”: 365 مرة.

4) “البحر”: 32 مرة.

5) “الأرض(اليابسة)”: 13 مرة.

· ملاحظة: الأرض = البحر + اليابسة = 32 + 13 = 45.

نسبة البحر من الأرض = ( 32÷ 45 ) * 100 = 71.111111 %

نسبة اليابسة من الأرض = (13÷ 45 ) * 100 = 28.888888%

نسبة اليابسة + نسبة البحر = 100%

وهذا ما توصل إليه العلم الحديث مؤخراً.

ربنا ما خلقت هذا باطلاُ سبحانك إني كنت من الظالمين.

أرجع للأية 87 من سورة الأنبياء الجزء 17

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكتشف د. طارق السويدان معجزة إلهية داخل آيات القرآن الكريم وذلك من خلال الربط بين علم الأرقام ومعانيها مثل تلك التي تخبرنا عن التساوي بين الرجل والمرآة من حيث عدد مرات تكرار كلمة “الرجل” و “المرآة” حيث تكرر ذكر كل منهما 24 مرة.

وقد أمكنه الربط بين معنى التساوي في كل موضوع لجنسن بعدد مرات تكرارهما.

وفيما يلي أمثلة أخرى عن الربط بين تكرار المفردة في آيات القرآن الكريم والمعنى التي تتحدث عنه تلك الأيات:

1) “الدنيا” وردت 115 مرة مقابل 115 مرة لـ “الأخرة”.

2) “الملاك” وردت 88 مرة مقابل 88 مرة لـ “الشياطين”.

3) “الحياة” وردت 145 مرة مقابل 145 مرة لـ “الموت”.

4) “النفع” وردت 50 مرة مقابل 50 مرة لـ “الضر”.

5) “الناس” وردت 50 مرة مقابل 50 مرة لـ “الرسل”.

6) “أبليس” وردت 11 مرة مقابل 11 مرة لـ التعوذ من الشيطان الرجيم.

7) “مصيبة” وردت 75 مرة مقابل 75 مرة لـ “الشكر”.

“الصدقة” وردت 73 مرة مقابل 73 مرة لـ القناعة.

9) “الضالين” وردت 17 مرة مقابل 17 مرة لـ “الهالكين”.

10)”مسلمين” وردت 41 مرة مقابل 41 مرة لـ “الجهاد”.

11)”الذهب” وردت 8 مرات مقابل 8 مرات لـ رغد العيش.

12)”السحر” وردت 60 مرة مقابل 60 مرة لـ “الفتنة”.

13)”الزكاة” وردت 32 مرة مقابل 32 مرة لـ “البركة”.

14)”العقل” وردت 49 مرة مقابل 49 مرة لـ “النور”.

15)”اللسان” وردت 25 مرة مقابل 25 مرة لـ البهجة والأحتفال.

16)الرغبة وردت 8 مرات مقابل 8 مرات لـ “الخوف”.

17)التحدث على الملأ وردت 18 مرة مقابل 18 مرة لـ الخطبة.

1″الظلم” وردت 114 مرة مقابل 114 مرة لـ “الصبر”.

19)”محمد” وردت 4 مرات مقابل 4 مرات لـ “الشريعة”.

20)”الرجل” وردت 24 مرة مقابل 24 مرة لـ “المرآة”.

وبمعجزة أخرى تأمل عدد مرات تكرار المفردات التالية:

1) “الصلاة”: 5 مرات.

2) “الشهر” : 12 مرة.

3) “اليوم”: 365 مرة.

4) “البحر”: 32 مرة.

5) “الأرض(اليابسة)”: 13 مرة.

· ملاحظة: الأرض = البحر + اليابسة = 32 + 13 = 45.

نسبة البحر من الأرض = ( 32÷ 45 ) * 100 = 71.111111 %

نسبة اليابسة من الأرض = (13÷ 45 ) * 100 = 28.888888%

نسبة اليابسة + نسبة البحر = 100%

وهذا ما توصل إليه العلم الحديث مؤخراً.

ربنا ما خلقت هذا باطلاُ سبحانك إني كنت من الظالمين.

أرجع للأية 87 من سورة الأنبياء الجزء 17

 سبحان الله العظيم

تابع مركز #تطوير_الفقه_الاسلاميhttps://www.facebook.com/Islamijurisprudence/

ان كان لديكم الرغبة في الانضمام لمجموعة النقاش في المركز برجاء ارسال بريد الى :

islamjurisdev@gmail.com

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s