الشيعة.. وضرورة حل عقدة “الولاية” من اجل التعايش والوحدة مع المسلمين


 

تابع مركز #تطويرالفقهالاسلامي

https://www.facebook.com/Islamijurisprudence

SHIA.jpg

كتب فضيلة الشيخ احمد الكاتب :

الشيعة.. وضرورة حل عقدة “الولاية” من اجل التعايش والوحدة مع المسلمين
إن الكثير من الشيعة “الإمامية” المعاصرين يعتبرون أن ما يميزهم عن غيرهم هو “الولاء لأهل البيت” أو “الأئمة الاثني عشر”. وذلك بناء على التراث الإمامي الذي يصور “الولاية” كأصل من أصول الدين، وأهم ركن من أركانه بعد التوحيد والنبوة والمعاد. وبالرغم من أن هذا موضوع نظري تاريخي ولا يتعلق بموقف سياسي من أئمة معاصرين، إلا انه يشكل آخر ما بقي من نقاط خلاف بين “الشيعة الإمامية” وغيرهم من المسلمين. ولذلك يجدر بنا التوقف عند ذلك التراث ونقد وتحليل تلك الروايات الواردة عن الباقر والصادق في موضوع الولاية، والتأكد مما إذا كانت حقا من أقوالهما أو من صنع الغلاة الذين كانوا يدورون حولهما.
لقد ذكر “الإمامية” أحاديث كثيرة عن الباقر والصادق حول موضوع “الولاية” و”الإمامة الإلهية”. ولكن يجب أن نطبق قواعد الشك المنهجي عليها جميعا، وذلك:
أولاً: لأن الطريق إليها ضعيف وهي أخبار آحاد. ولا يمكن أن نطلق عليها صفة “التواتر” لوجود الشك الكبير بصحتها.
ثانيا: إن الكثير من تلك الروايات ينضح بالقول بتحريف القرآن، ويدعي سقوط كلمات وجمل من بعض الآيات، وهذا يكفي دليلا على سقوط تلك الروايات.
ثالثا: إن الكثير من تلك الروايات يعتمد التأويل التعسفي للقرآن بلا دليل.
رابعا: إن تلك الروايات لا تشكل أية حجة، حتى إن ثبت صدورها عن (الباقر والصادق) لحصول الدور الباطل، حيث أنها تحاول إثبات مكانة خاصة للأئمة، وتوجب التسليم بهم، قبل أن تتحقق تلك المكانة التي توجب القبول منهم.
خامسا: لوجود الشك بالأحاديث الواردة عن طريقهم والمنسوبة إلى النبي (ص) ، سواء بالنسبة لسند تلك الروايات، وعدم ورودها عن النبي عن طريق مستقل ثابت، وعدم الاعتراف بصحة وشرعية كل ما ينسب إلى النبي دون سند، مما يوجب التوقف فيها وعدم قبولها منهم، ولاحتمال اختلاقها من قبل الإمامية لتأكيد المذهب ووجود المصلحة السياسية فيها، وهذا أمر لا يتعلق بالباقر والصادق، وإنما بكل رجل ينسب حديثا مرسلا للنبي دون سند رغم وجود فاصلة بعشرات السنين بينه وبين النبي، فإذا جاء – مثلا – رجل حنفي وروى أحاديث عن رسول الله تمدح الإمام أبا حنيفة، أو جاء رجل مالكي أو حنبلي أو شافعي وروى كل واحد منهم ما يدعم مذهبه ويمدح إمامه، فإننا نشك بحديثه ونتهمه بالوضع، خصوصا إذا كان يروي الحديث عن إمام مذهبه الممدوح، وهكذا إذا جاء شيعي وروى عن إمامه عن رسول الله بما يدعم مذهبه ويمدح إمامه فإننا نشك بحديثه ونرفضه. ولا نريد أن نتهم الإمام الباقر أو الصادق بالكذب والعياذ بالله، ولكننا نتهم الرواة عنهم في أجواء الصراع المذهبي ومحاولة كل فريق دعم إمامه ومذهبه. ونقول : إنه لا يمكن التصديق بالأحاديث التي تؤسس لنظرية “الولاية” لمجرد ورودها عن الأئمة، بل لا بد من بنائها على أساس القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية التي لا يشك بها أحد من المسلمين.
سادسا: إن الكثير من تلك الروايات يتعارض مع القرآن الكريم الذي لا يجعل الولاية لأهل البيت شرطا من شروط الإيمان بالله تعالى. على العكس من الحديث المروي عن الباقر عن رسول الله (ص) أنه قال: من أحب أن يحيى حياة تشبه حياة الأنبياء، ويموت ميتة تشبه ميتة الشهداء، ويسكن الجنان التي غرسها الرحمن؛ فليتولَّ عليا وليوالِ وليَه وليقتد بالأئمة من بعده، فإنهم عترتي خلقوا من طينتي.. وويل للمخالفين لهم من أمتي، اللهم لا تنلهم شفاعتي”. والأحاديث المشابهة له. وكحديث أبي حمزة الثمالي عن الباقر الذي يتحدث عن رسول الله (ص): عن الله تبارك وتعالى: أنه يقرن طاعة النبي بطاعة الأئمة، ومعصيته بمعصيتهم، ولو صح هذا الحديث لأنزل الله فيه قرآنا، وهو ما لم يحصل.
سابعا: إن الكثير من تلك الروايات يتناقض مع التاريخ الإسلامي والشيعي، كالحديث الذي يقول بأن جبرئيل قد نزل على الرسول بأسماء الأئمة وأسماء آبائهم وأحبائهم والمسلِّمين لفضلهم. وهذا ما ليس له أثر في كل تاريخ أهل البيت الذين لم يكونوا يعرفون الأئمة منهم بوضوح ، فضلا عن معرفة أسماء أحبائهم والمسلِّمين لفضلهم.
ثامنا: وصول نظرية الإمامة إلى طريق مسدود، واصطدامها بالواقع، وانهيارها وانقراضها.
لقد كانت نظرية “الإمامة الدينية العلمية والسياسية لأهل البيت” نظرية حادثة في القرن الثاني الهجري، وقد صعب على الشيعة قبل غيرهم هضمها وقبولها، كما تعترف الروايات التي تتحدث عن “صعوبة حديث آل محمد” واشمئزاز الشيعة منه.
ونحن نميل إلى اختلاق بعض أصحاب الأئمة لنظرية “الإمامة” ومحاولة تمريرها باسمهم، ثم تأليف أحاديث على لسان الباقر والصادق، على لسان رسول الله (ص) بصعوبة حديث آل محمد، وإجبار الشيعة على التسليم لتلك النظرية وقبولها. ونبني شكنا بتلك الأحاديث على عدة أمور، منها: أنها مرسلة من قبل الباقر والصادق إلى رسول الله بدون سند، ولأنها شاذة وتخالف روح القرآن والإسلام، فما هو حديث آل محمد المفترض؟ ولماذا هو صعب مستصعب لا يؤمن به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للإيمان؟ مع إن الإسلام ميسَّر واضح لا أسرار فيه، وهل يعقل أن يكون حديث آل محمد مرفوضا من الملائكة غير المقربين أو الأنبياء غير المرسلين أو عباد الله العاديين؟ ومتى كان رسول الله يتحدث بحديث تشمئز منه القلوب وتنكره العقول؟ ولماذا يعتبر رد الأحاديث الضعيفة غير المعقولة والصعبة والشاذة كفراً ؟
وتعبر الأحاديث التالية القائمة على تأويل القرآن بصورة تعسفية عن محاولة يائسة لتطويع الشيعة ودفعهم للتسليم والتصديق والطاعة، كتأويل قوله تعالى ” ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا” بالتسليم . أو تأويل “المؤمنون” بأنهم المسلِّمون. أو تأويل “الطريقة” بولاية علي بن أبي طالب والأوصياء من ولده، و”الاستقامة” بالطاعة. وكذلك الادعاء باختلاف إيمان أبي ذر عن إيمان سلمان، إلى درجة استعداد أبي ذر لقتل سلمان ” لو علم ما في قلبه” لتبرير صعوبة حديث آل محمد.
وإذا جئنا إلى رسالة الإمام الصادق المزعومة للشيعة فسنجد فيها اعتبار “ولاية الأئمة شرطا من شروط الإيمان الذي لا يتم إيمان عبد إلا به”. وهو ما يتناقض مع القرآن الذي لا يشترط سوى الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر للفوز في الآخرة، وإذا كان القرآن يأمر بطاعة الله وطاعة الرسول وأولي الأمر، كما في قوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير واحسن تأويلا”. النساء، 59 فإن القرآن لم يحدد من هم أولي الأمر؟ ولذلك فقد تنطبق الآية على عمال النبي في حياته، كما قد تنطبق على الأئمة الذين تنتخبهم الأمة، أو على العلماء بصورة عامة، ولا دليل على تخصيص الآية بآل محمد، وبالبيت العلوي ثم البيت الحسيني، ثم الباقري ثم الجعفري ثم الموسوي، وهكذا في الأعقاب وأعقاب الأعقاب، وإنما هو ادعاء وتأويل دون دليل واضح أو متين، وجاءت الرسالة لتعتبر طاعة الأئمة (من آل محمد) من طاعة الله، ومعصيتهم من معصية الله، وذلك اعتمادا على تأويل قوله تعالى: ” وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا” بالأئمة من أهل البيت. وتمضي الرسالة في تأويل القرآن بصورة تعسفية فتقول:”من سرَّه أن يعلم أن الله يحبه فليعمل بطاعة الله وليتبعنا، ألم يسمع قول الله عز وجل لنبيه (ص) قل: “إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم”؟ والله لا يطيع اللهَ عبدٌ أبداً إلا أدخل الله عليه في طاعته اتباعنا، ولا والله لا يتبعنا عبد أبدا إلا أحبه الله، ولا والله لا يدع أحد اتباعنا أبدا إلا أبغضنا ، ولا والله لا يبغضنا أحد أبدا إلا عصى الله، ومن مات عاصيا لله أخزاه الله وأكبه على وجهه في النار والحمد لله رب العالمين”.
وبالرغم من حدة الرسالة وشدتها في تأسيس الولاء لأهل البيت، فإنها لا تقدم دليلا سوى القسم المكرر بالله. ومن البديهي أن القسم لا ينفع في تأسيس عقيدة ولا إقناع محاور.
وتلجأ الرسالة المنسوبة للإمام الصادق، إلى استخدام آية ” فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما” لتطالب الشيعة بالتسليم للأئمة، و تهدد من يعترض على الله والرسول، بالشرك. ثم تربط بين التسليم لله والرسول والتسليم للأئمة من آل محمد في جميع الأقوال ” فيما أسروا وما أعلنوا وفيما بلغني عنهم وفيما لم يبلغني”.
ونربأ بالإمام الصادق أن يستخدم هذا المنطق في فرض الولاء والطاعة والتسليم له، إذ لا يمكن أن يقنع عامة المسلمين بالاستسلام له دون دليل وبناء على مجرد الدعوى والتأويل التعسفي للقرآن، وذلك لأن النبي محمد (ص) لم يدعُ المسلمين إلى طاعته إلا بعد أن قدم لهم معجزته الخالدة القرآن الكريم، فكيف يمكن أن يأتي أي أحد ليحشر نفسه بين الله والنبي دون دليل قاطع وواضح وأكيد؟
وهذا ما يدفعنا إلى الشك بتلك الرسالة المزعومة المنسوبة إلى الإمام الصادق، ورفضها بقوة.
وإذا انتقلنا إلى الحديث الذي ينقله الكليني عن الباقر عن رسول الله (ص) والذي يقول فيه:”إن الروح والراحة والفلج والعون والنجاح والبركة والكرامة والمغفرة والمعافاة واليسر والبشرى والرضوان والقرب والنصر والتمكن والرجاء والمحبة من الله عز وجل لمن تولى عليا وائتم به، وبريء من عدوه، وسلم لفضله وللأوصياء من بعده، حقا علي أن أدخلهم في شفاعتي، وحق على ربي تبارك وتعالى أن يستجيب لي فيهم، فإنهم أتباعي ومن تبعني فإنه مني”. فانا نلاحظ أيضا أنه مرسل من الباقر إلى الرسول ، وهو ما يدفعنا كذلك للتوقف والتساؤل عن مدى حجية أحاديث الأئمة المرسلة التي تؤسس لنظرية “الإمامة الإلهية”. والمفروض أننا لم نتوصل بعدُ إلى إثبات مكانتهم الخاصة التي تفرض علينا التسليم لأقوالهم .
ومن الملاحظ أن بعض الأحاديث المنسوبة للإمام محمد الباقر، مروية عن أبي خالد الكابلي، الذي كان عضوا بارزا في الحركة الكيسانية المغالية، ثم انتقل إلى صفوف حزب الإمام الباقر، وأخذ ينسج الروايات الخيالية الأسطورية عن الأئمة وعلمهم بالغيب، وتحدثهم عن الله تعالى، مثل هذا الحديث الذي يرويه عن الباقر عن الله بلا واسطة:” والله لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلما لنا فإذا كان سلما لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من فزع يوم القيامة الأكبر”.
ويقول حديث آخر منسوب إلى الباقر: بأن الحجاج أُمروا أن يطوفوا بالكعبة، ثم ينفروا إلينا فيُعلِمونا ولايتهم ومودتهم ويعرضوا علينا نصرتهم. ويستشهد بآية: “واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم” ليقول أنها تعني حب الأئمة والاهتداء إليهم؟. ولكن الآية غير صريحة بل بعيدة عن الدعوة لتقديم الولاية لأهل البيت، إلا بتأويل متعسف، وحاشا أئمة أهل البيت أن يتلاعبوا بالقرآن بهذه الطريقة لإقناع الناس بتقديم الولاء لهم.
وهكذا هو الحديث عن آية “قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة إن هو إلا نذير لكم بين يدي عذاب شديد”. (السبأ، 46) التي يقوم حديث منسوب إلى الباقر بتأويلها بالولاية:” إنما أعظكم بولاية علي، هي الواحدة التي قال الله تبارك وتعالى ” إنما أعظكم بواحدة”. كما يئول آية ” نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين”. وآية ” ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما انزل إليهم من ربهم” بالولاية. وهذا منتهى التعسف في التأويل، ونربأ بالإمام الباقر أن يكون قد قال ذلك، بل نحتمل قويا أن تكون الرواية موضوعة على لسانه. وإذا قبلنا منطق التأويل بهذه الصورة فلا يمكن أن نحد عملية التأويل بأية حدود، وسوف نسمح لكل من يريد التلاعب بالقرآن أن يفعل ما يشاء.
بيد أن عملية التأويل التعسفي تستمر – مع الأسف – هكذا بلا حدود، وينقل الرواة عن أبي جعفر الباقر أنه أوَّل أيضا “الصراط المستقيم” بالولاية. وأنه كان يقول بتحريف القرآن ، وأنه أضاف كلمة (في علي) أو (بموالاة علي) أو (آل محمد) وأقحمها في عدد من آيات القرآن الكريم، وقال:” هكذا نزل بها جبرئيل عليه السلام على محمد (ص)”. وهذه دعوى لا تستحق النقاش لأنها تتعارض بصراحة مع القرآن الكريم ، وقد أمر أئمة أهل البيت بضرب أية رواية تتعارض مع القرآن عرض الجدار
وبعد تهافت عمليات التأويل ودعاوى التحريف في القرآن، نصل إلى نص منسوب إلى الإمام الباقر حول ولاية الإمام علي وأن “من عرفه كان مؤمنا، ومن أنكره كان كافرا، ومن جهله كان ضالا، ومن نصب معه شيئا كان مشركا، ومن جاء بولايته دخل الجنة”. وهو نص ينسجم مع نصوص أخرى مشابهة مروية عن الباقر حول مسألة الولاية وأنها ركن من أركان الإسلام. ونحن لا نستطيع أن نقبل بهذه الروايات، مهما اعتبر البعض رجالها ثقاة، وذلك لأنها تتناقض مع روح القرآن الذي يدور حول الإيمان بالله والرسول، ولا يضيف إليهما أشخاصا آخرين من الصحابة، ولا يربط الإيمان والكفر والضلال والشرك بولاية الإمام علي، ونحسب هذا الحديث من صنع الغلاة المتطرفين من الإمامية.
وما يؤكد شكنا بنسبة كل هذه الأحاديث إلى أئمة أهل البيت، هو وجود الأحزاب الشيعية المتعددة والمتنافسة في زمن الباقر والصادق، والتي كان يمكن أن تطبق هذا المنطق على نفسها، وتدعي أن الولاء لها ركن من أركان الإسلام، فكيف يمكن أن يرد عليها أنصار الباقر والصادق؟ وكيف يحاجونها؟ وهل يطالبونها بالدليل؟ أم لا؟ وإذا كانوا يفعلون ذلك فكيف يمكن أن يتجرأ الإمام الباقر أو الصادق بادعاء أمر لا يملك عليه الدليل؟
وفي الحقيقة لا نحتاج إلى أئمة أهل البيت لكي ينفوا هذا الحديث، وإنما يكفي أن نعرضه على القرآن لنكتشف أنه يتناقض معه بشدة، فقد أعلن القرآن ختم النبوة بمحمد (ص) ولم يشترط لقبول الأعمال أن تكون بدلالة أحد بعد النبي. والدعوى بلا دليل، ثم كيف يمكن أن نعرف ولي الله في كل زمان ومكان؟ وما هو الدليل على أن هذا الشخص مثلا هو الولي؟

وإن ما يدعونا لرفض مثل هذه الأحاديث هو ما تحتويه من أقوال شاذة تخرج عن إطار المنطق الإسلامي، مثل ما يروى عن الباقر من ربط مسألة الولاية والقبول بها بعوامل جينية تعود للطينة التي خلق منها الإنسان في “عالم الذر” وهو – كما يقال – عالم مثالي قبل عالم الأرض، أخذ الله فيه ميثاق الشيعة بالولاية لأهل البيت وهم ذر، يوم أخذ الميثاق على الذر، بالإقرار له بالربوبية ولمحمد (ص) بالنبوة. كما يقول حديث غريب منسوب إلى الباقر مرسلا إلى الله تعالى دون سند من قرآن أو سنة نبوية، وينطوي على جبرية وتفاصيل أسطورية لا دليل عليها. مما يدفعنا للشك بصحة الحديث واتهام الغلاة باختلاقه ونسبته إلى الإمام الباقر.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s