منظومة التعلم المتكاملة


بسم الله الرحمن الرحيم

منظومة التعلم الشاملة من أجل استعادة حضارة رائدة

المنظمة العربية للتعلم

يمكن أن يتحول أي جزء من الرؤية لمشروع مستقل !

‏09‏/05‏/1433

احمد مبارك بشير

في البدء :

أي أمة أرادت أن تتقدم ركزت على بناء جيل هذه الأمة ، ولذا كانت أول خطوة في بناء الأمة التي ستقود العالم ، الأمة التي أسسها نبي الله وحبيبه سيد الخلق محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) هو بناء المسجد ، المسجد الذي كان المركز التعليمي ، كان الجامعة  التي سيربى فيها بناة الأمة ،و ظل تركيزه (صلى الله عليه وآله وسلم ) على الجانب التربوي والتعليمي و الفكري والسلوكي والمهاري في كل لحظة من لحظات البناء والتشييد للأمة التي ستقود العالم. إنها منظومة التعلم (سلوك + معرفة+ مهارة)

اليوم و الأفكار كثيرة ، والكلام كثير ، وشد وجذب ، لماذا نحن نقف هنا ولا نتقدم خطوات نحو القمة ؟؟. ولأن كل ذلك مرتبط بالفكر والتعلم ، إن من أكثر الأخطاء التي ارتكبتها دولنا الحديثة و في بلادي هو إهمال هذا الجانب. عندما أعلن عن دولة الكيان (الإسرائيلي ) لأول مرة في العام 1948م كانت أول خطوة تبعتها هو بناء الجامعة الأولى التي ستؤسس للدولة اليهودية : إنها الجامعة العبرية، في دولة لا يعرف كثير من أبناء اليهود اللغة العبرية ،تأسست جامعتهم التي هي أحد أفضل الـ 500 جامعة في العالم … وهدفها تعريب كل العلوم التطبيقية خاصة إلى العبرية ، بالإضافة إلى الهدف الأهم وهو بناء الشخصية اليهودية في إطار الانتماء لإسرائيل ،  ونتساءل بعد هذا لم نحن في المؤخرة ! ،

هناك محاولات مشابهة في الدول العربية القريبة من خط المواجهة كسوريا والعراق في تعريب العلوم التطبيقية على رأسها العلوم الطبية ، وبناء القومية العربية ، تكرر المشهد في تركيا و إيران . ولكن هذه قطرة من بحر في أمة المليار .أمة المليار مسلم ، أمة النصف مليار عربي ، لا يعرفون أهمية لغتهم الأم في بناء الأمة ، في بناء النهضة ، لغة القرآن التي اختارها الله عز وجل لينقل لنا يها كلامه وبيانه . ((حسافه!)) .

أزيدكم معلومة :

·        في العالم الإسلامي كله، هناك 500 جامعة. (( أمة المليار !!!!!!!!!!!!!!!))

·        في الولايات المتحدة الأمريكية هناك 5758  جامعة!(( في عدد سكان لا يزيد عن 300 مليون نسمة))

·        في الهند هناك 8407 جامعة ! ((أهم صادرات الدولة الهندية اليوم هي المعرفة والتقنية !!))

·        لا توجد جامعة إسلامية واحدة في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم. !!!!!!!!!!

·        هناك 6 جامعات إسرائيلية في قائمة أفضل 500 جامعة في العالم. (رغم أنها تدرس بالعبرية ) يا أمتي العربية !!!!!!!!!!!

·        نسبة التعلم في دول أوروبا 90%.

·        نسبة التعلم في العالم الإسلامي 40%.

·        هناك 230 عالم مسلم بين كل مليون مسلم. (عموم العالم الإسلامي)

·        هناك 5000 عالم أمريكي بين كل مليون أمريكي. (في أمريكا فقط!!!!!!!!!)

بلغت نسبة الأمية 30% من 400 مليون نسمة في الوطن العربي تقريباً، أما على مستوى التعليم الجامعي، من السلبيات الكبرى أن جميع الدول العربية باستثناء سوريا تستعمل لغة اجنبية وهذا يدل منا  على ضعف وقلة المصادر في اللغة العربية والاستهتار بها. حصلت خمسة من الجامعات السعودية على المراكز الخمس الأولى على المستوى العربي فشكراً للمملكة، ولكن مازال الجهد ضعيفاً …

عدا ذلك أن العالم العربي يستعد سنوياً لاستقبال أكثر من مليون نسمة من المواليد ويمثلون أجيال المستقبل .. فماذا نعد لهم ..؟

وببساطة نقول :

·        الدول العربية لا تملك القدرة على صنع المعرفة. والمعرفة هي أم الحضارة والصناعة هي مصدر النهضة، رغم امتلاكهم منظومة حضارية غير عادية وغير تقليدية لم تستثمر.

·        الدول العربية لا تملك القدرة على نشر المعرفة حتى لو كانت مستوردة.

·        الدول العربية لا تملك القدرة على تصنيع أو تطبيق المعدات ذات التقنية العالية.

وببساطة أيضاً كما قيل عن هرتزل عندما سئل عن كتابه (دولة اليهود ) : ((ألا تخشى أن يقرأ العرب فيستعدون لك ))

قال بالمعنى : (( العرب قوم لا يقرءون .. وإن قرأوا  لا يفهمون .. وإن فهموا لا يفقهون .. وإن فقهوا لا يعملون ))

وهذا ليس بالمطلق ولا العموم ، فهناك محاولات كثيرة و متكررة ولكنها لا تجد من يرعاها للأسف . لا حكومياً ولا من أي جهة خاصة أو عامة ..  ولذا يغلب على أكثر قدراتنا وعقولنا  الهجرة والتوجه للغرب ! .. مع العلم أن أغلب علماء الغرب هم منا ومن أمتنا التي ساهمت في هجرة هذه العقول . عدا أنهم استقوا حضارتهم ايوم من حضارتنا بالأمس .

في أمتي نجد جامعات ومدارس  (أمريكية .. فرنسية ..هندية …).

بعد هذا تسأل .. لم نحن في المؤخرة !! ((حد شايفكو!!))

وكمثال حي في اليمن وبعد الوحدة اليمنية في 1990م … لم تستطع حكومات الوحدة ، و وزارت التعليم فيها من تدعيم الولاء الوطني ، والعقيدة الوطنية ، ما بثته هو التفرقة والشرذمة و الولاء الشعوبي للقبيلة والمذهبية والحزبية ، ما بثته هو روح الضغائن والثارات ، ونتساءل كيف جيل الوحدة ؟ أين جيل الوحدة ؟ .. تفرغت حكومات الوحدة لجني ثمار الوحدة ، أما معارضة الوحدة تفرغت للعويل والبكاء ،و الشجب والاعتراض …

وبعد لم يكن من العقل أن أسكت ، وكان !  فلابد أن أقف عند هذه الرؤية التي راودتني وأنا أشاهد الجزيرة وهي تتحدث عن الضغوط الأمريكية على دولنا الحبيبة ، لتعديل المناهج ، بل تغييرها ، على العموم إليكم ما رأيت : 

(وقبل البدء أشير أن الفكرة في نسختها الاولى  أرسلت في العام 2003م لمعالي وزير التعليم في المملكة العربية السعودية ، وقد وضعت ضمن الدراسة برقم :  158276/4        وتاريخ: 14/4/1426هـ) وقد أرسلت ذات النسخة الى التعليم في قطر والمغرب والعراق واليمن ومصر في ذات الوقت .

ومن هنا فالنسخة الحالية فيها ايضاحات وتفاصيل أكثر . إن شاء الله.

مقدمة توضيحية :

الأفكار القادمة في المشروع قائمة على التالي :

  • إلغاء وزارات التعليم وتكوين :
  • مجلس أعلى للتربية و التعليم في للدولة ككل أو للأقاليم أو للمحافظات المستقلة محلياً يهتم بالعملية التعليمية الأولى من الروضة والتمهيدي والتعليم الإلزامي .
  • مؤسسة للتعليم المهني تعني بتطوير القدرات والمهن والوظائف عن طريقة آليات خاصة بعيداً عن سلم التعليم الإلزامي، هدفها الرئيس تكوين قدرة مهنية و وظيفية للعمالة الفنية. (تطوير المهن الوسطية ا, خلقها)
  • كل جامعة تشكل ادارتها بصورة مستقلة وتدير أعمالها وفقاً لقواعدها التي ترتب استقرار المؤسسة الجامعية و تنافسها وتحقيق أهدافها وفق قانون جديد منظم للجامعات التي تلقائياً لا تخضع لإدارة الحكومة خاصة كانت أو عامة ..تشرف عليها وفق القانون جهة للرقابة المالية (الجهاز المركزي للرقابة وللرقابة الإدارية لجنة من مجالس الشورى للامة )
  • إلغاء كليات التربية وتحويل مفرداتها إلى كليتي العلوم التطبيقية والعلوم الاجتماعية (الآداب) ، وعلى الجهة المعنية بالتعليم تكوين معهد عالي للمعلمين (مستوى الماستر) مدة الدراسة  سنة تقريبا او 3 ترمات ، حسب المواد وحسب مجال عمل المعلم بحيث : 
  • كل من يرغب في الانضمام لسلك التعليم أو التدريب عليه الحصول على شهادة كفاءة من معهد اعداد المعلمين .
  • يعني معهد المعلمين بإعطاء العلوم الخاصة بالمعلم وآلية عمله والتدريب وآلية عمله وكل العلوم الاجتماعية والنفسية الخاصة بالتواصل بين المعلم والطالب وسلوكيات المعلم .
  • يقبل في هذا المعهد أي متقدم يرغب في أن يتوظف في مجال التعليم .
  • سبب هذا الطرح :
  • التعليم هو ملك للأمة وارتباطه بالتغيرات الحزبية يعرض هذه المؤسسة وسيرها للأزمات التي يتعرض لها المجال السياسي مما يسبب مع الوقت تؤثر منظومة التعليم بمنظومة السياسية وتحويل التعليم عن مساره إلى مسارات خطرة يرغب بها الرجل السياسي في موقع لتحقيق اجنداته .
  • المؤسسة التعليمية هي عماد تنمية المورد البشري الذي يمثل المورد الذي لا ينضب لأي دولة فلابد من عمل اللازم لتطويره وتنميته .
  • إن كليات التربية حصيلتها هي التركيز على المواد الاجتماعية أو المواد التطبيقية والبعد تلقائياً عن المجال الحقيقي وهو التعليم فالمنتسبين للكلية يرتبط بالكلية لغرض الحصول على وظيفة يستحقها أو لا المهم وظيفة مما أدى إلى انتاج موظفين وليسوا معلمين .
  • هدف المعاهد المهنية هي توفير فرص للحصول على المهن الفنية والوسيطة في سوق العمل وبالتالي علينا أن نعمل أن تقوم بهذا الدور وليس خطاً تعليمياً خاصاً فهي جزء من خط التعليم .
  • هام .. الأفكار المطروحة هنا يمكن أن تقدم على شكل مؤسسة عامة أو خاصة .

ماهي المشكلة ؟ : (تنامي البطالة والبعد عن مطاب سوق العمل مشاكل سلوكية وعرفية متنوعة)

  • شباب في ربيعهم الثاني لا يقرأون وأن قرؤوا يتهجون، وأن تهجوا لا يفهمون ، وإن فهموا لا يعبرون ، وإن عبروا لا يعملون ، وبأبسط حال لا يفكرون ولا يريدون أن يفكروا .
  • ملايين تصرف في اصلاح خلل يتكرر (ضعف قراءة – ضعف مستوى معرفي – ضعف …. ) والأثر معدوم بدلاً من تكرار تجربة لم تأتِ ثمارها فلنبحث عن الخطأ والسبب الحقيقي .
  • تسرب من المدارس وتسيب في الحياة وفساد ينمو مع أجيال لا تعلم ماذا تريد وكيف تصل لما تريد ؟
  • عندما يصبح المعلم مساهم فاعل في عملية تدمير التعليم يجب أن نقف لنفكر .
  • ينمو الاستبداد والاستعباد والفساد مع الجهل ويتغذى بنقص المعرفة وينتعش بتشويه المعلومة ويعيش بالإشاعات ويسيطر مع انتشار الا مبالاة .  

قبل أن نبدأ :

عندما نرى ذلك الإنسان صاحب العقل والمواهب. الذي اختاره الله تعالى لحمل أمانته وكرمه من بين خلقه ، واكرمه بنعمة الاختيار ، نراه ليس بالكائن المقلد بل المتعلم بمعنى أنه قادر على فهم واستيعاب ما يأتي من حوله وترتيب ذلك في عقله وفؤاده ، كل ذلك يجعله كائن ذاتي التعلم قادر على تحويل ذلك إلى معارف جديدة وادراكات مميزة له . قال سبحانه وتعالى في الآيات الكريمة الآتية :

“اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ *”

“إِنَّا خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا * إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا”

{ لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }

“الرَّحْمَنُ * عَلَّمَ الْقُرْآنَ * خَلَقَ الإنْسَانَ * عَلَّمَهُ الْبَيَانَ *”

{ لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ }

“ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا”

صدق الله العظيم .

فالطفل عندما يدخل ينطق كلماته الأولى لوالديه ، من أين حصل على معرفة بالحروف أو الأبجدية ، أو صياغة الجمل ، إن عقله تعامل مع الكلمات التي تأتيه بصورة كلية ، وصاغها مقلدا ما يسمعه من أبويه ليعطي كلمات مميزة مضحكة ولها معنى . والنظر في نمو الطفل يشرح لكم الكثير … واستدل للقارئ الكريم بأن يرجع إلى القصة الفلسفية الصوفية لابن طفيل إن اتفقنا او اختلفنا معها فقصة (حي بن يقظان) تعطينا تدرج عملية التعلم دون النظر إلى جوانبها الصوفية

واعتمد كثير في طرحي على الأثر الكريم المنسوب للخليفتين عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب “رضي الله عنهما : “لاعب ابنك سبعاً، وأدبه سبعاً، وآخه سبعاً، ثم ألق حبله على غاربه” وجاء بنص آخر : “”علموهم لسبع واضربوهم لسبع وصاحبوهم لسبع ثم أتركوا لهم الحبل علي الغارب ” ومما ورد عن الإمام علي رضي الله عنه ، قال : « علموهم وأدبوهم ».

 ولذلك فإني أعتقد بأن هرم المعرفة هو كالآتي: في الصفحة التالية :

ولكي يتضح ما سبق أقول الآتي :

  • التعلم : هو قدرة الإنسان على استيعاب وفهم محتوى المعرفة والسلوك وتكوين شخصيته عبرها ، وممارسة مهنته وحياته بها ولذا فلا يمكن أن يتم التعلم دون تعليم ولا تربية ولا تدريب .
  • التعليم : هي كل وسائل نقل المعرفة والمعلومة والحقائق والآراء والقوانين والقواعد وكل ذلك عبر وسائل التعليم التي على رأسها المدارس والجامعات ، الإعلام و وسائله القديمة والحديثة ، الأسرة والمسجد ، الشارع والأصدقاء . وهي هي نفسها وسائل التربية والتدريب. قائم على أسلوب ممنهج بمراحل.
  • التربية خلق التوجه وايجاد القدوة والمثال الذي يتمثل الإنسان به وتوجيه الدافعية نحو تصرفات نسميها الأخلاق والتي تبرز مع المعاملة مع الآخر ولذا نعرف الإنسان بأنه جيد أو غير ذلك من تلك السلوكيات الناشئة عن التربية والتي تعتمد في اطارها على مثال ونموذج للسلوك بالإضافة إلى معرفة ومعلومة ، ولذا نجد أن التربية والتعليم يرتبطان بشكل حيوي ببعضهما .
  • التدريب : وهي متعلقة بتطوير القدرة أو صناعة المهارة بمعنى أوضح ، فالتدريب ينفصل عن التعليم والتربية و في نفس الوقت مكمل لهما ، فالتدريب من اسمه هو صناعة المهارات مع توجيه السلوك فيها مع نقل المعرفة المرتبطة بهذه المهارة ، والمهارة مرتبطة بالخبرات المتراكمة لدى أفراد مارسوا مهنة معينة وابدعوا فيها فصارت لديهم قدرات خاصة ، وعبر التدريب استطيع أن انقل هذه القدرات وتحويلها لمهارات يمكن للفرد تعلمها وتطبيقها وممارستها في حياته ليصبح اداؤه شبيهاً بأداء الشخص صاحب الخبرة الطويلة في وقت قصير وسريع مع فروق البصمة والموهبة الخاصة .

ولأننا نسير في هذا الدرب وسيتضح الكثير من معالم الطرح من خلال هذا المبحث ولكن لإيصال فكرة التدريب بصورة أعمق سأعطي تفسيرات لما سبق وأن طرحته في التدريب :

  • الكفاءة  هي ممارسة العمل بالطريقة الصحيحة ، بمعنى أن الكفاءة هي القواعد والمعارف والقوانين الخاصة بعمل معين يمكن للمرء تعلمها عبر وسائل التعليم وهي تساعده في تنفيذ العمل المعين في اطار الكفاءة ، كمثال لو دخلت مدرسة قيادة السيارات فسيبدأ المدرب في تعريفك بالقواعد والآليات التي تساعدك في تشغيل السيارة وقيادتها ، وعندما تبدأ لأول مرة في تشغيل السيارة فإنك بكل وعي تمارس قيادة السيارة وتسعى لتنفيذ المهمة بنجاح وبكل تركيز فيها .. هنا الكفاءة .. الوعي الكامل بتنفيذ العمل والتركيز على تنفيذه بالطرق الصحيحة . فالكلية والمعهد والمدارس ووو  تعطيني كفاءات .
  • المهارة : هي تنفيذ العمل الصحيح … بمعنى أوضح بممارسة عمل معين تبدأ تتشكل في ذهن الشخص آليات لممارسة العمل فيبدأ في ممارسة المهنة بطريقة لا واعية مع الممارسة المستمرة فتصبح المهنة جزء من ممارسات الشخص بطريقة لا واعية ..بصورة أوضح مع ممارستك لقيادة السيارة لفترة ..مينة معينة تبدأ تقودها بدون وعي وبطريقة آلية دون تركي كلي على طريقة الممارسة ، صارت القيادة مهارة تمارسها لا معلومة تكتسبها .. هنا المهارة .. فالمهارة تتولد مع ممارسة مهام معينة قد يبدأ الشخص باكتساب العديد من المهارات الحياتية مع ممارستها الطبيعة ، ولكن أيهما أقوى الشخص الممارس والمكتسب لمهارات المهنة ؟ أم الشخص صاحب الكفاءة والذي بدأ واستمر في ممارسة مهنة .. بالتأكيد الأول لديه الخبرة الكلية في المهنة ولكنه يفتقد المعلومات التي وصل لها غيره في ممارسة هذا المهنة ، والثاني سيحاول ممارسة المهنة بطريقة روتينية معتمدة على الابجديات التي تعلمها وسيأخذ وقتاً لربط الحياة بما تعلمه ، ولكن الأقوى من مارس وتعلم ، فربط الخبرة بالمعرفة …
  • القدرة : هي الامكانات الخاصة التي يمتلكها الفدر وتمزيه عن غيره ، نستطيع القول أنها الموهبة في عمل ما ، لكن الموهبة تحتاج إلى تطوير عبر الممارسة المستمرة ، ويمكن أن يحصل الفرد على قدرات خاصة مكتسبة عبر التعليم والتدريب .. ولكن الأقوى أن أربط بين القدرة والتعليم والممارسة فالناتج لدي شخصية صاحبة قدرات ومهارات مهنية عالية .
  • الخبرة : هي الممارسة المستمرة لمهنة أو مهمة معينة يصبح الشخص فيها صاحب مهارة في الأداء ولكن الخبرة العادية لا يمكن الاستفادة منها مع الوقت إلم ترتبط بالتطوير والتعلم الذاتي والتدريب المستمر ، فيصبح الشخص مصدر للتدريب وعنصر لتطوير الغير ويصبح شخص منجز لأنه نقل القدرة التي لديه أو المهارة التي يجيدها لغيره في وقت أقل وبصورة عاجلة ، وهنا تأتي الفاعلية أو صناعة الفعل .
  • الفاعلية (الجدارة) : هي ممارسة العمل الصحيح بالطريقة الصحيحة و تدريبها للآخرين أو نقلها لهم . فهنا تأتي الفاعلية من خلال الممارسة المستمرة بالإضافة إلى المعرفة المستمرة ، بالإضافة إلى القدرة في قيادة هذه المهنة يصبح الشخص فيها واضع لمعاير التي سيطبقها غيره والتي ستصبح جزء من هذه المهنة ، وهذا فعل القيادة .

بمعنى أوضح أن التدريب هي وسيلة فاعلة في نقل مهارات ومعارف وقدرات أشخاص آخرين اكتسبوها في فترة زمنية طويلة عبر حياتهم ، ونقلها إلى الجيل التالي بصورة أسرع وفي وقت قياسي مما يتيح لي تقليص فترة التطوير والتعليم .. فلو مثلنا أن رجلاً يعمل في صياغة الذهب وله في هذا العمل 30 سنة لديه قدرة عالية على التمييز بين الذهب أو غيره بمجرد لمسه بيده، هذه القدرة التي لديه والمهارة المميزة يمكن نقلها إلى غيره في أقل من اسبوع عبر تحويل ما لدي من مهارة إلى برنامج تدريبي ينقل كيفية عمل هذا ..

ماذا سأنقل لكم عبر هذا المبحث ؟

سأنتقل بكم عبر الآتي:

  1. الآلية والمنهج .
  2. التعليم الأساسية (الابتدائي)
  3. التعليم الأساسي (الثانوي)
  4. التعليم المتقدم (المواهب –الأكاديمية الوطنية – الأكاديمية المتخصصة- المعهد العالي للتعليم والإرشاد)
  5. التعليم العالي والبحث العلمي .
  6. الإرشاد والمسجد .
  7. التجنيد .
  8. خاتمة .

أولاً : الآلية والمنهج :

  • الفكرة قائمة على تكوين مؤسسة أو هيئة عليا للتعليم (خاصة ) أو حكومية وبذا هنا أنا مع إلغاء :
  • وزارات التعليم (تربية وتعليم –مهني – تعليم عالي )
  • تتشكل الهيئة من رئيس للتعليم وأعضاء مجلس إدارة الهيئة .
  • من أعضاء التعليم مسئولية مالية لإدارة وقف المؤسسة التعليمية .
  • تندمج مع الهيئة وزارة الإرشاد مع إلغاء وزارة الأوقاف والإرشاد وفصل الأوقاف العامة للدولة عن عملية الإرشاد والتنمية البشرية .للهيئة مديراً للإرشاد.
  • تنفصل المالية الخاصة بالهيئة عن المالية وتتبع رئاسة الدولة ويشرف عليها ويراقبها البرلمان والجهاز المركزي للرقابة .
  • ريع وأوقاف الهيئة للهيئة ليس للحكومة فيه أي دور وعلى الحكومة المساهمة في رفد ميزانيات الهيئة في بداياتها .
  • فصل الجامعات في إدارات مستقلة تشرف عليها الهيئة ولا تتدخل في ادارتها وماليتها إلى في حدود الممكن البسيط بمعنى تصبح الجامعات في ادارات كاملة الصلاحيات وليست واسعة الصلاحيات في اطار قوانين و سياسة الهيئة .
  • v     لا يمكن أن نخطو خطوة دون بناء المنهج , المشكلة والطامة الكبرى في المناهج  ولا يسعنا التحدث في النتيجة، فالنتيجة معروفة والمنهج معروف ولذا :
  • ·        لا بد من بناء منهج وفق أعلى وأفضل المعايير التعليمية التي تراعي مراحل التعليم المختلفة، وتنتقي المفيد وترفع مستوى الفكر والخلق والإبداع.
  • تحقق أيضا ربط الأبناء يدينهم وترسيخ الاخلاق فيهم بعيدا عن الغلو والتسيب. وبناء روح الولاء الوطني، والقيم الإنسانية ، والحرية في التفكير والابتكار. وبذا يجب إزالة المناهج المعتمدة على النص ، والعمل على تأسيس الاخلاق فهي أساس كل الديانات وفي موضوع العقيدة مسار آخر ليس هذا موضوعه .  
  • وضع مناهج تتناسب مع مراحل التعليم والتي سنذكرها ونطرق لها .
  • وضع دراسة تحديث المنهج العلمي والتطبيقي كل خمس سنوات وخاصة في المناهج التطبيقية ( الرياضيات والعلوم ..)  لتحقيق الفائدة المرجوة من متابعة مستجدات العلوم التطبيقية باللغة الأم (وهنا هي لغتنا العربية) .
  • وضع آلية لبناء حقائب تدريب وطنية تخدم جميع قطاعات الدولة ومهنها بحيث أن على أي شخص يرغب في الحصول على وظيفية في موقع معين عليه أن يحصل على اجازة رسمية باجتياز دورة في حقيبة (كذا ) مدتها قد تكون كذا ساعة تدريبية .. فعامل النظافة لابد أن يحصل على دورة في حقيبة عامل النظافة وهكذا .. والحقائب تدرس في أي معاهد في الدولة خاصة أو عامة تأخذ الموافقة من القطاع المختص في الهيئة .
  • الاهتمام  باللغة العربية وتبسيط تدريسها وتعميق مفاهيمها ، فهي لغة وليست مادة دراسية وهي :
  • أولاً لغتنا ، وثانياً جزء من عقيدتنا ، وثالثاً هي ألذ وأعذب ,وأطرى لغة .
  • ·        ورابعاً أن أي امة لا تراعي لغتها الأم التي هي لغة ثقافتها وتراثها وإرثها الحياتي والتاريخي، أمة هزيلة ضعيفة غبية.
  • و مع اهتمامنا باللغات في البلدان التي تتوسع فيها فكرة المدرسة العربية والمنظومة الشاملة .
  • ·        إذا تشكل القالب اللغوي السليم خيرنا الدارس/الطالب بين ثلاث أو أربع لغات حية. تدرس له على أفضل السبل والوسائل في السنوات الثلاث الأخيرة من مراحلنا التعليمية. كـ( الفرنسية ,الانكليزية ، الألمانية ، الأسبانية ، البرتغالية, الروسية, المالاوية ،الفارسية ،الصينية ،الأمهرية  وأساسهم اللغة العربية   ) وذلك حسب قدرات الطالب وامكاناته في دراسة اللغات .  وله خيار عدم دراسة أي لغة للتوسع ويكتفي بلغته. بمعنى أفضل يجب تعميق دراسة الكلام والكتابة باللغة الأم (لغة العربية او لغته الام ) أولاً في المرحلة الأولى من التعليم وخاصة السنوات الثلاث الأولى بدلاً من تشتيت الجهد للطفل الصغير في هرج كبير يخرج منه خاو ٍ لا يقرأ ..  (أمي معه شهادة!!)
  • إن من أخطر الأشياء التي يجب الانتباه إليها  أن الإنسان يتعلم بالمحاكاة ، أي بالتقليد للقدوة ، الذي قد يوجد في محيط الأسرة أو المدرسة أو يبث عبر وسيلة إعلامية كالتلفاز :
  • ·        وبذا على الهيئة أن تخصص قطاع لتصميم شخصيات ونماذج تحول إلى وسائل التعليم والإعلام أكانت من شخصيات حقيقية أو خيالية، فلكي يتقبل الطفل النصح أو الارشاد هو يركز في ذهنه على مثاله الأعلى فلو كان مثاله صديق أو اخ أو اب يمارس نفس الخطأ ، فالنصيحة التي يتم توجهها له تذهب هباء الرياح ، دخلت من أذن خرجت من الثانية . ( تأثير غير طبيعي للبيئة الأساسية للطفل ولذا يجب ان تكون المدرسة هي البيئة الاولى)
  • في أمة يتوالد في العام الواحد أكثر من مليون مولود ، سيصبحون بعد أقل من أربعة أعوام في طريقهم للمدارس .
  • ·        ولذا علينا أن نكون من يضع القدوة المميزة للطالب، بما يتلاءم مع قدراته الذهنية والعقلية، ومواهبه الخاصة ،وبما يتناسب مع سنه ،
  • أنا في استغراب أن نجعل قدوة ونموذجاً لأبنائنا (سبنش بوب ) – ( وفان بوي ) –(السهم الخارق ) وغيرهم وأنا هنا لا استنكرها ولا أرفضها ولكن نحتاج إلى صناعة أفضل عبرنا  أين صناعتنا لبرامج التنمية والتربية  (كأفتح يا سمسم – والمناهل ) والتي غذت عقولنا في الصغر ؟.. اليوم نتجنب صناعتها بسبب التكلفة العالية مقارنة بدبلجة النماذج الأجنبية … مليارات تنفق في المهازل فلا ننفق بعضها من أجل ابنائنا …
  • التركيز على مسائل الجندر (النوع الاجتماعي) ولا اعني فقط الانثى والذكر ، بل انهاء التمييز في المجتمع بين الطبقات والألوان وغيرها من مشاكل التمييز في النوع الاجتماعي .
  • المعلم هو في مقام الأب أو الأم للطالب وبالتالي :
  • إن مهنة تعليم الناس من أخطر وأهم الأمور بل أعظمها أجر وفي ذلك ننقل ما قيل عن رسول الله “صلى الله عليه وآله وسلم ” : “إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الْحُوتَ فِي الْبَحْرِ لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الْخَيْرَ”. فيالها من أجرة و يا لها من مكانة .
  • لابد من الاعتناء في الاختيار والتدريب لهذا المعلم ، وكذا اعطاؤه حقه من الأجر المادي والمعنوي . وخاصة من الذين في مرحلة مربي الصف فيجب أن بكون أجره أكبر من أجر معلم الثانوية نفسه فأهمية تفرغه وأجادته للدور السلوكي ولكل دوره وأهميته .
  • يهان المعلم .. يهان الصف .. تهان المدرسة .. ويتكرر الأمر ..إذن لابد من اعادة النظر في سياسة اللا عقاب ، يخطي من يخطي ولا مبالاة لا من معلم ولا من ادارة ولا من وزارة ، بحجة دور المعلم الدرس وليس له علاقة بالباقي ، وهو المسئول الأساسي عن التربية ، فيجب أن نرتقي في مسألة الثواب والعقاب ، وخلق القيمة الحقيقة لاحترام الكبير وتوقيره والعطف على الصغير ورحمته .
  • إن سياسة اللا عصا أوجدت لدينا البلاطجة و الصياعة و منهم رجال الفساد فالإنسان بطبيعته إما يخاف الله تعالى وأنا لست متفحصاً للقلوب أو يخاف العقوبة والقانون وهذه قوة فرض القوانين وقوة السلطة .. فالمخطئ لا يخشى العقوبة لا من كبير ولا من وزير .. أنا لا أطالب بالعنف الصفي بل بترقية مستويات العقوبة التي تبدأ من التنبه فالتهديد فالضرب ، ماذا أفيد من فصل الطالب سوى أني قدمت للمجتمع حالة شاذة عاجز عن علاجها.
  • التربية : التي هي النمو والحضانة والتوجيه ، هي أساس العملية التعلمية لخلق البذرة السليمة للمجتمع وأساسها الجيل الجديد عبر معلم مربي وملهم .
  • ربط سلم التعليم بالتأهيل على المهارات في فترات الاجازة الطويلة وكذا عبر التدريب في مرحلة الأكاديمية المتخصصة وكذا ربط ذلك بالتشغيل في خدمة المجتمع كما وضعتها في مخطط التجنيد و التي بدورها تساعد على تغذية سوق العمل بما يلزم من العمالة والوظائف، فلست بحاجة لكم هائل من الخريجين الجامعيين أنا بحاجة لكم هائم من الوظائف التي تغذي سوق العمل بما يحتاجه واعتقد أن الدورة التالية توضح هدفي :

إننا أمام حالة من عدم القدرة على تخليق الأعمال ، وإيجاد فرص متنوعة للعمل الحر، فلابد من رؤية ومنهجية ، ونعتقد أن الخطأ الحادث هو انفصال الحلقات الجوهرية من حلقات البناء، فكما نحتاج إلى طبيب ماهر نحتاج معه لعشرة ممرضين مهرة . وكما نحتاج لمهندس عبقري نحتاج معه لمئة عامل بناء .

وبمعنى أوضح : نستفيد من فترات الاجازة وخاصة من طلاب الثامن في تفعيل دور نقل مهارات الحياة عبر التشغيل ، في هذا السن والذي يبدأ حاجز الأنا يرتفع ورفض الانصياع للأوامر ينمو لابد من كسر ذلك عبر ، تشغيل الشباب في أعمال يظنها الناس دنيا ولكنها تفتح أفق الحياة ، فيتم تشغيله (مضيف مطعم فأعلى من دراجات الضيافة ) ، عامل بلدية ، صياد ، نجار ، سباك ، إننا بهذا نخدم الشاب ونقربه من المجتمع وخدمته ، وكيف يواجه الحياة بصورة مختلفة عما يرسمها في أحلام اليقظة . وهذا عدا مرحلة التجنيد والتي تجهزه لسوق العمل بصورة أفضل وتعلمه احترام النظام والقواعد والقانون .

  • الحصص :
  • توزع الحصص بحسب احتياجات المربي وأهداف العملية التربوية للروضة والصفين الأول والثاني والثالث .
  • ابتداء من الصف الرباع ، تبدأ عملية توزيع الحصص على توافقية خمس واربعين إلى ستين دقيقة توزع على نمط مهني ومناسب للفئة الدراسية و بحسب رؤية الإدارة التعليمية ، والاحتياجات بين الحصص والنشاط و وقت المربي والمعلم .

ثانياً : التعليم الأساسي :

  • ( هذه المرحلة إلزامية تشرف عليها الدولة حتى لا يتجاوزها أحد أو يمنع أحد من الحصول على الدراسة فيها )
  • مراحلنا الإلزامية عشر سنوات دراسية فقط .
  • الدوام الدراسي يومياً عد الجمعة والسبت، ومن الساعة الثامنة صباحاً وحتى الثالثة عصراً. يتخلل ذلك فترات استراحة ونشاطات مختلفة.
  • السنة الدراسية عشرة أشهر في السنة على ثلاث مستويات كل مستوى 3 أشهر بينهما إجازة مقدراها أسبوعين . ونهاية العام يحصل الطالب على إجازة شهرين .
  • ربط الطالب بخدمة نفسه والمدرسة من باب انشاء السلوكيات المجتمعية والجماعية في الصف والمدرسة وخارجها .
  • ربط الإجازات ما امكن بنشاطات لتنمية المهارات المهنية والفنية وخدمة المجتمع والقضاء على فترات الفراغ والاستفادة القصوى من الوقت كالاتفاق مع وزارة الرياضة لإقامة دوريات بين المدارس و الثانويات وهكذا. أو وزارة الثقافة لإقامة المسرح المدرسي والعروض الفنية والإبداعية أو الخ .
  • ربط الإجازات في المرحلة الثانوية بتعليم مهارات حياتية ومهن حيوية واشراك الطلاب في خدمة المجتمع.
  • السعي لجعل التعليم الأساسي بصورة كلية مجاني من قبل الدولة. ولا يعني هذا أن المؤسسة العربية قد تكون خاصة .
  • لا يمنع وجود مدارس تعمل في اطار منهج متناسب أو مغاير للبناء النظامي على أن يتم مراعاة قواعد وقوانين وأعراف الدولة في الموافقة على المناهج وآلية التربية فيها.
  • مراحل التعليم الأساسي : 10 سنوات بدون الروضة .
  • الروضة : (ليست مرحلة إلزامية وإنما اختيارية لمن يريد )
  • v     وهي أهم واخطر المراحل وينصب اهتمام هذه المرحلة في بناء وتربية الأطفال بين 3 إلى 5 سنوات .
  • هي مرحلة تلقي الطفل  للسلوك وهي أخطر المراحل وهنا لابد من الاهتمام بالألعاب والتسالي ، مع التركيز على تنمية المواهب ، واكتشاف المواهب  الفذة والخاصة ، ليتم فصلهم لاحقاً لبناء القادة والمفكرين .
  • هذه المرحلة من العمر بالذات يركز الطفل فيها على الكليات وليس على الجزئيات، فلابد من بناء منهج يعتمد على الألعاب ويعتمد على نقل الصورة الكلية لذهن الطالب عن الكلمات بشكلها الكي وليس على تحفيظ الحروف . على أن يتم بناء المنهج وفقاً لأفضل وأنسب وأعلى مستويات الخبرة والعلم المكتسب في هذا المجال في بناء الشخصية .
  • ومدتها الدراسية لا بد ألا تقل عن 12 شهراً كاملاً على الأقل توزع على أربع فصول.
  • وكما ذكرت عن المثال والقدوة فهذه المرحلة ليست مرحة معلم لمادة وإنما مربي صف فلا توجد مواد دراسية وإنما منهج معرفي سلوكي .. لابد أن يعيش معه ويتعايش معه فيها مربي الصف كاب للطفل أو أم له .. لأنه سيبحث عن النموذج الذي يقلده فلا نريده أن يجد عدد من النماذج التي تربكه سلوكياً وبالتالي يرفضها ويبحث عن نماذج خارج أو الأسوار .
  • على أي شخص يرغب في تعليم الأطفال في هذه المرحلة أن يمر بتدريب خاص وعلمي وسلوكي عن إدارة الطفل في هذا السن وليس أي شخص وليس في أي سن . فلابد من وضع أساسيات لاختيار مربي الصف أو مربية الصف في هذه المرحلة لأنه سيقوم مقام الأم في التربية والتعليم . ( تعليم خاص في المعهد العالي للمعلمين متعلق بهذه المرحلة )
  • المرحلة الابتدائية الأساسية (إلزامية) : 7 سنوات
  • v     مدتها سبع سنوات دراسية، تبدأ من سن السادسة أو السابعة من عمر الطفل وتركز على نقل المعلومات بصورة عامة وتوسيع المدارك الخاصة وتوجيه المواهب. وذلك وفقاً لأحدث الإمكانات والوسائل. وتتكون:
  • –        مرحلة مربي الصف :المربي هو المدرس الوحيد للصف ،  تبدأ من الصف الأول وحتى الثالث الابتدائي تبرز فيها شخصية المربي والمدرس الواحد الذي عليه أن يقدم المعارف والسلوكيات للطلاب في هذه المرحلة كأب وأم قريبة من مرحلة الروضة .
  • تتميز بوجود منهج عام لنقل المعارف وأساس التعليم هنا هو مهارات الاتصال القراءة والكتابة والمحادثة .(منهج شامل)
  • تعتمد في الكلية على الحفظ في كثير من الوسائل والتقليد والتكرار .  
  • لغة التعليم هنا هي اللغة الأم للطالب وبافتراضنا أننا نتحدث عن العرب فاللغة العربية هي مصدر التعليم للطالب دون ادخال أي لغة أخرى لتوجيه آليات ومهارات الاتصال في اللغة العربية . بمعنى يتم التركيز فيها على تكوين قالب اللغة والقدرة على رسم الكتابة والقراءة والحساب دون توسيع وتشتيت ذهن الطفل.
  • يتم الاعتماد كثيراً على القصة والرسم والألعاب والأنشطة الطفولية المتنوعة.
  • ينتقل الطالب من مستوى لمستوى أعلى دون أي امتحان .
  • يتم اعداد ملف خاص لكل طالب يتم فيه دراسة حالة الطالب بشكل يومي يقوم بتعبئته المدرس ويطلع عليه ولي الأمر بصورة يومية أو اسبوعية .
  • يستمر مربي الصف في تواجده مع الطلاب في كل الحصص والأنشطة والممارسات في الدوام المدرسي بأكمله
  • يفضل أن يستمر المعلم في تدريس نفس المجموعة لكل مراحل هذه المرحلة و هذا تفضيل لا أكثر .
  • عند انتقال الطالب من مستوى لآخر على مربي الصف أن يعد تقريراً مهنياً مع أخذ ملاحظات المشرف الاجتماعي للمدرسة والمدرسين المتعاونين معه يسلم للإدارة وولي الأمر للمربي في المستوى التالي ليتابع تقدم الطالب وطرق تفكيره ومستواه .
  • مرحلة مربي وموجه الصف : (يتفرغ المربي للحضور مع طلابه ومع مدرسيهم الآخرين في أكثر الأوقات)
  • تبدأ المرحلة من الصف الرابع وحتى السابع الابتدائي.
  • ينتقل فيها الطالب عبر امتحانات واختبارات. (عامة )
  • يتم فيها بدء خصخصة المواد يكون المربي فيها مشرفا ومخططاً ميسراً للطلاب وموجهاً لمدرسي المواد الذين يقدمون المواد في صفه .
  • يتم تقديم المواد بصورة عامة وموزعة على فصول الدراسة في العام الدراسي .
  • يتم اضافة لغة لتدريسها (انجليزية –فرنسية -..) بحسب الأهمية والغرض وطلب ولي الأمر .
  • يتم تدريس اللغة كلغة وليست كمادة دراسية نجاح أو رسوب .
  • يتم تركيز الأنشطة على تحديد التوجه وغرز القيم وتعزيز الأخلاق .
  • المرحلة الثانوية الأساسية (إلزامية) مرحلة مدير الصف : (يتم تخصيص حصص أكثر لمدير الصف و عليه حضور أغلب أنشطة الصف اللا صفية ، ليستطيع الأشراف والمتابعة والتقييم )
  • مدتها ثلاث سنوات دراسية.. من الصف الثامن وحتى العاشر . (الأول إلى الثالث الثانوي)
  • فيها تعميق التخصص في المواد، وتوسيع وقت الحصص.
  • يصبح فيها معلم الصف أو المربي مديراً للصف يقود صفه للتفوق ويقيم عمل مع طلابه ومع مدرسي المواد ويخطط وينظم ويحدد الأهداف والقواعد العامة للدراسة .
  • v     وفي المستوى الأول منها أي الصف الثامن يتم تدريس المواد بصفة عامة.
  • إضافة لغتين يختارهما الطالب   كما سبق ذكر هذه الجزئية بعد تعويد الطالب والنظر في قدراته في فن الاختيار.
  • v     والسماح له بعد الصف الثامن أي من الصف التاسع على إلغاء بعض المواد لا تزيد عن خمسة مواد فقط بناء على قدراته والنظر في مستواه ، مع السيطرة بمعنى لا يسمح له مثلاً إلغاء مادة هو متميز ومتفوق فيها ، والإبقاء على مادة هو ضعيف فيها . مع الاحتفاظ بحقه في حضور المادة كمستمع يمكنه بعدها طلب تقديم الامتحان فيها إن رغب بتغيير ذلك .
  • الإبقاء على المادة الدينية لغرض المعرفة والانتماء (الا ان تلك المادة يجب العمل على تحديثها وفق اطار آخر عن المسار الديني ).
  • الاختيارات هنا ضمن اطار المدرسة، ومستوى النجاح يساعد الطالب على التوجه للمسار الجامعي او المهني، المسار الجامعي يتطلب منه الانتقال الى البكلوريا ( الحادي والثاني عشر ) لا يتطلب الانتقال للبكلوريا لمن يريد الانتقال الى المسار المهني ، الا انه يمكنه العودة للمسار الجامعي بعد المسار المهني دون العودة للبكلوريا لكن بطريقة أخرى . سيتم الحديث عنها لاحقا .

ثالثا: ما بعد الأساسي : ( التأهيل المهني و المدرسة العليا)

  •   الأكاديمية التخصصية  : ( المعاهد المهنية والتقنية والفنية )
  • هي مرحلة متقدمة لخريجي الصف العاشر، والذين يرغبون في بدء حياتهم المهنية دون التوجه للجامعات.
  • كذا أي فرد يجتاز امتحان القبول فيها بنسبة لا تقل عن الـ 55 % حتى إلم يكن اجتاز امتحان الصف العاشر ولا درس فيه … ولم يمر بأي مرحلة تعليمية. .يتم تقديم الامتحان في موعد محدد ورسوم محددة . 
  • توزع لعدة فروع ومعارف ، وتهتم جل اهتمامها بالأعداد لسوق العمل (العمالة الوسطى ) “حرفية ، مهنية ، تقنية ، وظيفية” مثل  الكهرباء والميكانيكا ، والبناء والفنون الجميلة، والتمثيل والموسيقى ، والزراعة والعمل في المصانع ، والرعي على صنوفه  البري والبحري , والغزل والحياكة والتطريز ، والتمريض ، والمختبرات ، ورعاية وتربية الأطفال ، والقيادة للمركبات على مختلف الأنواع ،و الفندقة والطباخة, الشرطة والأمن المدني ، المحاسبة والإدارة …إلخ
  • الدراسة فيها بحسب الاختصاص تبدأ ( سنتين الى خمس سنوات ) دراسية بحسب المواد والاختصاص .
  • المواد متخصصة و مركزة للمهنة أو الوظيفية المحددة مع اضافة مواد عامة متعلقة بمهارات الحياة والأخلاق العامة والمواطنة واخلاقيات العمل.
  • لا يتم وضع أي مواد ليست ذات علاق بالتخصص او مجال التطبيق حتى اللغة لا تضاف الا من خلال دمجها في مهارات الوظيفة او المهنة ، كمهارات كتابة التقارير او مهارات المراسلات وما يشابه ذلك.
  • ربط الأكاديمية المتخصصة بمجموعة من الورش والمصانع وتشغيل المتدربين فيها وهي جزء من وقف الأكاديمية والمنتجات التي تخرج تدخل في ريع ودعم المؤسسة.
  • المدرسة العليا (البكلوريا):

سنتان بعد الصف العاشر، تمثلان اليوم الصفين الثاني والثالث الثانوي، تأتي للطلاب الراغبين في استكمال الدراسة الجامعية، ترتكز الدراسة فيها على الاعداد وتحديد التخصصات ، يتم التدريس فيها على شكل قريب من السمنارات او المحاضرات الجامعية ، يتلقى فيها الطالب المهارات الأساسية الموجهة للتخصصات الجامعية ، تعتمد على التطبيقات والأنشطة البحثية ، النجاح فيها يسهم في الانتقال المباشر الى الجامعة بحسب المجال الذي يحدده الطالب ، الامتحانات والأنشطة مستمرة ، الدارسة فيها على ترمين لكل سنة ، في كل ترم مواد مختلفة ، الغرض هو اسقاط المعارف الأساسية التي تساعد الطالب على تحديد واختيار التخصص الأبرز ، المواد الفرعية ، هي الاخلاق ، المواطنة ، اخلاقيات العمل ، التربية الريادية .  

رابعاً: التعليم العالي والبحث العلمي:

  • وهي أعلى مستويات التعليم وأهمها. لأنها نواة بناء قادة المجتمع وموجهيه ومثقفيه.
  • ويشمل هذا الصرح الجامعي كل الجامعات و الكليات التخصصية المختلفة.
  • ليس بالضورة أن يكون التعليم العالي مجاني.
  • يتم تحويل إدارة الجامعات إلى قيادات مستقلة ومنتخبة تتبع قواعد ونظام الهيئة .
  • هذه الجامعات قد لا تكون ملكاً للدولة بل متخصصة وخاصة يملكها الخبراء والشركات او منظمات المجتمع المدني وبذا يخف الحمل على الدولة  ودور الدولة هو الإشراف ووضع الأسس والمبادئ لسير العملية التعليمية  ويرتبط بها أصحاب القدرة على الدراسة فلا يرتمي كل الشباب في أحضان الجامعة ولا نجد بعدها القدرات الفنية والمهنية التي نحن بحاجة لها .
  • يتم القبول في هذا المستوى بناء على :
  • من اجتاز اختبارات البكلوريا. أو لمن يكمل البكلوريا :
  • –        عليه اجتياز اختبارات تحديد المستوى للتخصص او الكلية ، هذا لمن لم يتقدم باجتياز البكلوريا (المدرسة العليا) بصورة عامة اكان قادما من التعليم المهني او ممن لم يتمكن من استكمال المستويات العليا في الدراسة …  ويتم القبول على تقدير ما لا يقل عن الـ 70 % من المواد المحددة لاختبارات  القبول . هذا لفتح المجال أمام المواهب التي خرجت عن إطار المدرسة لسبب من الأسباب
  • الفترة الدراسية من 3 إلى أكثر بحسب التخصص عدا ذلك أنها قد تشمل فترة الدراسات العليا والبحث العلمي. يحدد الدوام الجامعي أصحاب الاختصاص. مع الأخذ بالفائدة للأبناء وعدم إضاعة الوقت، والقضاء على لحظات الفراغ للأبناء. بما هو مفيد. والاستفادة من النظم الحديثة في التدريس الجامعي
  • سيتم إلغاء كلية التربية والتعليم كما ذكرت سابقاً .. فنحن بحاجة إلى نقل مواد هذه الكلية المتعلقة بالتربية والتأهيل ، والقدرة الخطابية وسبل إيصال المعلومات إلى المعهد العالي للتعليم والإرشاد او المعهد العالي للتعليم والتدريب  ،أما مواد الكلية الأخرى فهي تدرس أو ستدرس  ضمن مواد كليتي العلوم التطبيقية ( العلوم) وكلية العلوم الاجتماعية ( الآداب ) . حتى ضمن كليات أخرى ذات أهمية بدلاً من توزيع مهام لا معنى لها ضمن إطار بلا نتيجة.
  • الكليات التي تتفرع بصورة كبيرة يفضل تحويلها بصورة ذاتية إلى جامعة متخصصة في مجالها بسبب توسعها كجامعة الطب أو جامعة العلوم التطبيقية وإلخ.. الجامعات والكليات المقترحة:
  • العلوم التطبيقية: وتشمل جميع العلوم المختبرية  المعملية   . فيزياء _كيمياء_….إلخ
  • العلوم الاجتماعية: تشمل العلوم المتعلقة والناتجة من التعامل الإنساني : علم النفس ، علم الاجتماع ،الفلسفة والمنطق …
  • –        اللغات: وتضم  أغلب اللغات المتعامل بها عالمياً .وكذا اللغات الميتة وأحياء الأدب القديم والتراث الإنساني، ووضع ضمن سياقها التأهيل الخطابي و وسائل الدعوة والإعلام .
  • العلوم اللاهوتية: فهم الكتاب المقدس، والعلوم المرتبطة به ولذا قد يتم ادراج علوم ذات علاقة كالفلسفة وعلم النفس الادراكي وعلوم اللغة و مقارنة الأديان وما يتعلق بذلك .
  • جامعة الطب والعلوم الصحية: وتشمل كليات الطب والتخصصات الصحية المختلفة والتي منها على سبيل الذكر الطب البشري والشرعي-الصيدلة –الأسنان-البيطرة والرعي …..
  • الزراعة: وتشمل الزراعة الأرضية النباتية والرعي الحيواني و الزراعة البحرية ووو .
  • –       -جامعة الهندسة والتصميم ومنها (الهندسة المدنية والمعمارية-علوم الحاسوب-التصميم والفنون الجميلة-الميكانيكا…)
  • –        الصحافة والإعلام: ومنها (التلفزة –الإذاعة – الفنون والمسرح …)
  • علوم الاقتصاد والتجارة:
  • علوم الفضاء والفلك:
  • علوم البحار:
  • الطيران:
  • –        جامعة المعارف القانونية ( الشرطة والأمن – الجيش- الشريعة والقانون (الحقوق)-المعهد العالي للقضاء..)
  • الطاقة .00-……………… أراء وتخصصات أخرى .
  • قد تتوزع الكليات بشكل مختلف وأوسع ، كل ذلك بحسب الإمكانات والتطور اللاحق لبنية الهيئة واحتياجات الأمة .مع الاهتمام بالجامعة الإلكترونية ، والدراسة عن بعد. والدراسة اللامنهجية …الخ
  • ولابد من ربط هذه الكليات بمراكز للبحث العلمي، والدراسات العليا ،وربط هذه المركز بالنقابات العلمية والمهنية و دور نشر، فمنها تصنع الحضارة ، فعلى سبيل الذكر لا الإسهاب :
  • ربط مراكز للترجمة على أوسع مدى بكلية (جامعة) اللغات، وربطهما بمكتبة كبرى ودور للنشر على أفضل المستويات.
  • ربط مزارع مخصصة بكلية الزراعة وكذا مركز لأبحاث الأراضي البور والقضاء على التصحر. .
  • ربط مزارع الرعي بكلية الطب البيطري والرعي والزراعة البحرية.
  • ربط مسارح ودور سينما بالكليات.  
  • ربط مركز أبحاث العمارة وتطوير المدن بكلية الهندسة المعمارية.
  • ربط مركز أبحاث الطاقة بكليتي الهندسة والعلوم التطبيقية والطاقة.
  • –       ………………..إلخ.
  • وجعل كل ذلك وقفاً لهذه الكلية أو الجامعة ومصدراً لتمويها الدائم.

خامسا : التعليم و التدريب المتقدم : (ليس القصد هنا مرحلة دراسية وإنما بنية تعليمية مرتبطة بالهيكل العام للتعليم وفي ذات الوقت  مستقلة في الأدوات والمناهج )

  • مدرسة المواهب :
  • وهي المراحل التعليمية المخصصة لذوي القدرات الخاصة التي يتم اكتشافها في مرحلة الروضة أوفي الصفين الأول والثاني الأساسي، والتي نجد فيهم قدرات تفوق قدرات زملائهم من استيعاب وإدراك.
  • يتم جلبهم إلى هذه المدرسة والتي تشمل سبع سنوات دراسية فقط، مكثفة ومتخصصة.
  • v     هي تحوي صفوف مخصصة يتم توزيع الطلبة فيها وتشكيل قدراتهم بما يتناسب مع هذه القدرات.
  • تضم أيضا الجوانب المعرفية الخاصة التي تجعل منهم قادة ومفكرين. وتوسيع تخصيصهم في المراحل المتقدمة من الدراسة، لتشمل أغلب نواحي الحياة ، مثل تخصيص الحفظ للقرآن والسنة للمميزين فيها . وتوسيع مواد التاريخ والفلسفة والمنطق والعلوم التطبيقية والرياضيات للمميزين فيها وهكذا.
  • فيه مدرسة مخصصة للمواد التي يبدع فيها الطلاب أو التي يرغب ولي الأمر أن يرى أن طفله سيلك هذا المسلك في الحياة كفقيه أو عالم كيمياء أو إلخ ..  
  • فيها تخصص عالي جداً وتركيز على مواد بعينها في كل صف بحسب قدرات أصحاب الموهبة.
  • إنها مدارس خاصة جداً. ولها مناهج خاصة بهذا الجزء الخاص بالتخصيص وليس العام كما في المدارس الإلزامية.
  • الهدف تخليق العلماء والفقهاء والفلاسفة والنوابغ في كل المجالات .
  •  الأكاديمية الوطنية: (منظومة تدريبية تعليمية تربوية هدفها ربط من هم خارج نظام التعليم بمنظومة التعليم-الفئة المهمشة، العاطلين، الأيتام، اللقطاء، الحالات الخاصة ، الأمية…. إلخ ) ومنها :
  • معسكر الأربعين يوما : هدفه الرئيس هو التأهيل والتدريب على احترام القوانين والنظم ، والتعويد على احترام الآخر وتقدير واحترام الحقوق والالتزام بالواجبات (المواطنة) والتأهيل لمرحلة متقدمة وتهيئته للتوجه للتدريب لمجال مهني أو حرفي .
  • توسيع التعليم للكبار والقضاء على الأمية، وربط ذلك بالتعليم المهني لهؤلاء وإخراج قدرات جديدة وأيدٍ عاملة خلاقة.
  • تأهيل ورعاية الأيتام واللقطاء ومساعدتهم ليكونوا بذرة صالحة في أرضهم الخيرة.
  • تأهيل العجزة وأولي الحاجات الخاصة، وتوسيع مداركهم لإفادة المجتمع من مواهبهم الخاصة.
  • الارتباط بالسجون والإعداد لأعدادهم نفيساً وسلوكياً ومهنياً لمواجهة الحياة دون فصلهم عنها وربطهم بمجالات دراسة يرغبون بها تكون واسطتهم الأكاديمية في ذلك.
  • الدراسة فيها تبدأ بحسب الغرض والهدف في الأكاديمية. و بحسب الرغبات والقدرات وبحسب الارتباط.
  • ترتبط هذه الاكاديمية بلأكاديمية التخصصية ليستطيع القادر على الاستمرار في التعلم والاستفادة من القدرات الموجودة فيهم والتي ستحفز الأمية للتوجه للتعلم و السعي للتطور وأنه لم يفقد الأمل بل هناك فرصة جديدة ليطور مهارته ومعارفه.
  • توسيع تأهيل كوادر الدولة في جميع تخصصاتها من الموظف في المكتب إلى شرطي المرور، لإكسابهم إمكانات أفضل وأخلاقيات وظيفية أعلى وذلك عبر الحقائب الوطنية التي سبق وذكرتها وتأهيل الكوادر عبر اتفاقات مع المعاهد التخصصية في الدولة خاصة أو عامة بمنظومة الأكاديمية الوطنية.(ويكون التدريب بحسب الساعات المطلوبة في الحقيبة التأهيلية )
  • التوسع في التعليم الحرفي وإكساب الحرف اليدوية أهميتها ومكانتها وإطلاق الأيدي للتوسع في تنمية المناطق غير المأهولة وإصلاح الأراضي البور، بالتعاون مع الدولة.
  • يرتبط أعمال واسهامات الأكاديمية الوطنية بأنشطة ومهام الجمعيات التعاونية ومؤسسات المجتمع المدني.
  • المعهد العالي للتعليم والإرشاد أو المعهد العالي للتعليم والتدريب: (بديلا عن كلية التربية- ومعهد المعلمين)
  • مدة الدراسة  3 فصول دراسية الى 4 فصول.
  • الهدف هو اعداد المدرسين والمدربين والميسرين للدخول في الحياة كمعلمين أو تربويين أو وعاظ أو مصلحيين اجتماعيين.
  • مواده في مجال علم الاجتماع وعلم النفس الادراكي وعلوم الطفل والمواد التربوية والتدريبية والتعليمة والخطابة و الإلقاء.
  • القبول لخريجي الجامعة ( تأهيل لسنة ) او الاكاديمية التخصصية او المدرسة العليا (تأهيل لسنتين).
  • ينفذ المعهد اعداد دورات مستمرة كل فترة للمعلمين و من يعمل في اطارهم للتوعية والتنمية المستمرة والمستديمة لهم و منهم للأجيال والمجتمع ، هذه الدورات تأتي سنوية أو كل 3 سنوات أو بحسب الحاجة أقل أو أكثر وتزداد كلما برزت تم التعديل على نهج أو برامج تعلمية أو تدريبية .

أمور أخرى.. ترتبط بالتنمية والتعليم :

سادسا : وزارة الإرشاد والتنمية:

  • ترتبط الوزارة بالهيئة التعليمية لأن موظفيها وأدواتها ستعتمد على مخرجات هذه الهيئة. ويتم تدريب خطباء و وعاظ الوزارة من خلال المعهد العالي للتعليم والإرشاد.
  • الإرشاد والتنمية البشرية، اختصاص الإرشاد هي شئون المساجد والمتعلقات الدينية أكانت للمسلمين أو لغير المسلمين ، وغيرها من الاختصاصات المتعلقة بذلك، ومنها العمل على وضع المعايير الواضحة للتنمية البشرية ورفع الوعي والقضاء على الإشاعات ونشر ثقافة المواطنة والعمل التطوعي والجماعي والتعايش عبر الوسائل المناسبة والأكثر فاعلية .
  • ولأني لن أتحدث عن دور العبادة لغير المسلمين فأنا في تركيزي سأركز على المساجد .ومن هنا لابد من النظر باهتمام إلى المساجد وإعادة تأهيلها ،من حيث النظافة والقائمين عليها ، وأئمتها ، والدعاة فيها ، وكذا الاهتمام بتخصيص مساحات صلاة النساء ضمن المسجد وليس في غرف منعزلة ، يجب أن يكون في المسجد مكاناً مفتوحاً للنساء ترين فيه الإمام ويشاركن فيه بالرأي ولكم في المساجد الثلاث (بمكة والمدينة والقدس) مثلاً وعبرة .
  • يجب ربط كل حي و مجموعة مساجد فيه بجامع رئيس في كل حي (جامع مجمع الحي- أو الجامع الكبير) :
  • –        به مكتبة عامة
  • به مكاتب خدمات الحي كمكتب مسئول او عاقل أو مختار أو عمدة الحي ، ومأذون الحي وغيرها ..
  • يجب عدم إغلاق باحات المسجد وخاصة جامع الحي بل تظل مفتوحة ليل نهار، لتستقبل عابري السبيل، وتخصيص مساحة مماثلة للنساء، وفتح مكتباتها فيما لا يقل عن 20 ساعة يومياً
  • يعتبر جامع الحي هو مصدر المعلومات ومركز التجمع للحي والتسجيل والتدوين ويرتبط بحياة الناس ليل نهار … وعليه يجب العناية بالمسئول عن المسجد ويجب أن يتم تكوين ادارة للمجمع تتمثل في قيم المسجد والإمام فيه وعاقل الحي وبعض الشخصيات البارزة في الحي يجتمعون على الأقل مرة في الأسبوع لتسيير أمور الحي والأنشطة فيه.
  • يرتبط بالمجمع نادي أو نوادي للعائلات نساء ورجال ..
  • ترتبط به مجموعة الأوقاف الخاصة بكل مجمع وحي.
  • على كل من يريد اقامة مسجد أو دور عبادة خاصة أن يلتزم ببناء وقف له للقيام عليه واختيار الإمام والخطيب بصورة محترفة وعبر موافقة واجازة من الجهات المختصة بإجازة الخطباء والوعاظ والدعاة.
  • على القيم على المسجد والجهات المشرفة عليه ابقاء المسجد مفتوحاً لاستقبال الناس في أي وقت من صلاة الفجر وحتى العاشرة مساء، وبعدها يتم ابقاء باحات وأفنية المسجد مفتوحة لأي عابر سبيل. وإن ظل المسجد مفتوحاً طوال اليوم فهو الأفضل لأن المساجد بيوت الله فلا ينبغي أغلاق بيوته في وجوده عباده.

سادساً : التجنيد وخدمة المجتمع :

  • اعادة تفعيل التجنيد وخدمة المجتمع إلزامية لكل شاب بلغ العشرين من عمره أو بعد انهاء دراسته في معاهد الأكاديمية أو الكلية إن كان ملتحقاً بدراسة نظامية.
  • يسلم الشاب نفسه لمراكز خاصة بالتجنيد يعيش فيها لمدة 3 أشهر كاملة يتم تعوديه وتدريبه وتعليمه على القواعد والنظم والالتزام بها والولاء للوطن والقيام على خدمته وفصله عن حياة الفوضى والتسيب واللامبالاة.
  • خدمة التجنيد تحدد المحددة 3 أشهر فقط يحولون إلى هذه المعسكرات الخاصة خارج المدن ليقيموا فيها هذه الثلاثة الأشهر لتدريبهم. وهذا يشمل الخريجات فيجب تحويلهن إلى مراكز تجنيد نسوية تحت إشراف نسائي وتدريبهن على الخدمات التي ستفيد بها هذه الخريجة مجتمعها إن أمكن. وتكون هذه المعسكرات النسوية كل مدينة ضمنها معسكر نسوي ضمن المدينة .
  • بعد هذه الأشهر الثلاث يحولون إلى الوزارات أو الهيئات أو المجالات خاصة أو عامة التي تحتاج لخدمتهم في مدة أقصاها 9 أشهر يعملون فيها تحت الخدمة للمجتمع كمتعاقدين بمرتب يمثل أقل حد للأجر المقبول للموظف العادي أو نصف أجر الموظف الدائم …وذلك لتعويدهم على الحياة العملية وربطهم بخدمة المجتمع إن تطلب الحاجة لهم ..
  • في حالة عدم الحاجة لهم بعد 3 أشهر يتم تسريحهم من الخدمة. 
  • غير القادرين على التوجه للتجنيد البسيط هذا فيوجهون لخدمة أخرى للمجتمع بحسب قدراتهم كمثال التجنيد المحترف (محو الأمية). بمعنى فتح باب التجنيد المحترف، الذي يحول فيه القادرين على التدريس ولكن لتدريس الكبار، ودفعهم عبر تقديم مرتب شهري، إضافة إلى جائزة مادية لكل من أستطاع محو أمية 30 شخصاً خلال فترة خدمته المحترفة في محو الأمية.
  • أما إن كان الشخص رجلاً أو فتاة لا ترغب في الالتحاق بهذه الخدمة ولا يوجد عذر مقبول فعليه دفع غرامة   توازي مرتب 3 سنوات لما يدفع لمجند آخر. أو الانضمام إلى التجنيد المحترف لمحو الأمية.  

أخيراً :ملاحظات ختامية عن التعليم الجديد : بعد هذا لابد من النظر في الآتي :

  1. لابد من وضع نظام استقطاب للقدرات والمهارات التي خرجت عن إطار التعليم لأي سبب ودعمها، لأن هذه العقول قد تكون أفضل بمئات المرات من عقول أجيال خاضوا غمار التعليم النظامي.
  2. النظر للهدف الأسمى والأهم بناء جيل لبناء أمة. من الفرد إلى الجماعة ومن الجماعة إلى الفرد. وربطهم بالحياة الإسلامية الصحيحة والصحية غير المرضية التي يعيشها المسلمون اليوم.
  3. اصدار أسهم تسمى (سهم وقف الأمة) أو أي اسم يقدم للناس للإسهام و لشراء هذا السهم لأنه سيكون صدقة دائمة تعود على صاحبها بالخير الوفير، قيمة السهم بين الدولار الأمريكي أو أربعة ريالات سعودية. يتم عبر هذه الأسهم المالية دعم مشاريع الأوقاف المختلفة التي تخدم الهيئة ومؤسساتها. وذلك لبناء مشاريع أوقاف كاملة لخدمة كل جوانب العمل التعليمي والإرشادي والتنموي والتأهيلي و بالأخص منها مراكز إيواء الأيتام والعجزة والفقراء، والمساجد ودور العبادة  وغيرها … حتى تغطي الاحتياجات الخاصة بهم .

إن ما قدمته فيما سبق طرحاً نظرياً لرؤية مستقبلية لنهضة أمة في اطار المنظومة التعليمية والتربوية، هدفي أن يتبنى هذا الفكر رجال الأمة الذين يرون كما أرى نهضة مشرقة قادمة فلنكن من أسس لها و وضع على الأقل حجر الأساس.

.أحمد مبارك بشير

النسخة الأولى كتبت في مارس 2003

تم التعديل في 6/4/2012

تنزيل الملف

الإعلانات

فكرة واحدة على ”منظومة التعلم المتكاملة

  1. الله يوفقك استاذ أحمد
    ام نهظة اي أمة و حل مشاكلها السياسية والأجتماعية والأقتصادية بشكل تام يأتي من اساسيات التعليم ومخرجاته والدعوة الى الزامية التعليم الأساسي و تطوير آليات التعليم و مخرجاته أهم أهداف الأمة في الوقت الحالي
    و مقالك وضع جميع النقاط والآليات التي يجب ان تناقش و تنظر و تتبع لأنجاح عملية التعليم
    فبارك الله فيك ووفقك الى ما فيه خير الأمة و البلاد

    إعجاب

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s