هل تقتصر الأزمة على جاهزية الشباب، أم أن الخلل يكمن في البنية المؤسسية والقانونية التي تُدير سوق العمل وتستقبلهم فيه؟

خارطة طريق سوق العمل اليمني - هل تقتصر الأزمة على جاهزية الشباب، أم أن الخلل يكمن في البنية المؤسسية والقانونية التي تُدير سوق العمل وتستقبلهم فيه؟ 1

استكمالاً للنقاش مع الشباب الخريجين في جلسة BIZ CHAT حول بناء المسار المهني، يبرز سؤال أكثر عمقاً وأصالة:

هل تقتصر الأزمة على جاهزية الشباب، أم أن الخلل يكمن في البنية المؤسسية والقانونية التي تُدير سوق العمل وتستقبلهم فيه؟

الواقع يؤكد أننا لا نحتاج فقط إلى توجيه الخريجين، بل نحتاج بالتوازي إلى “إعادة تصميم المنظومة” لننتقل من إدارة الاختناقات إلى صناعة الإمكانات.

إليكم أبرز معالم هذا التصور لإصلاح بيئة العمل والتأهيل:

  • اشتراط “الضمان التجاري” على الشاب طالب الوظيفة هو مؤشر واضح على عجز الدولة عن تنظيم الثقة داخل سوق العمل، هذه الممارسة تحول التوظيف من معيار الكفاءة والجدارة إلى فرز اجتماعي يعاقب الفقير والعديم الشبكات قبل أن تبدأ رحلته،  معالجة الخلل لا تكون بقرارات منع شكلية، بل ببناء البديل المؤسسي: الرقم المهني الوطني الموحد الذي يربط الهوية الوطنية بالسجل التعليمي والمسار الوظيفي والملف التأميني.
  • من غير المنطقي أن يُدار رأس المال البشري في الدولة عبر جزر قانونية معزولة (قانون عمل، قانون خدمة مدنية، ونظم تأمينات متنافرة). هذا التشظي يقتل مرونة الانتقال بين القطاع العام والخاص والتنموي، ويجمد الوظيفة العامة، المطلوب هو تحول بنيوي حقيقي:
  • التحول من “وزارة عمل تقليدية” تركز على إدارة النزاعات والمعاملات، إلى “وزارة موارد بشرية” تقود السياسة الوطنية للتشغيل والمهارات.
  • تكامل القوانين لتشمل مظلة حماية مرنة تصل حتى إلى العاملين لحسابهم الخاص وعمال الأجر اليومي (اقتصاد الظل).
  • المسارات التعليمية الطويلة والبطيئة التي تفرض على الشباب في مهن عملية أصبحت تُشكل عائقاً لا تمكيناً، العالم اليوم يتجه نحو:
  • المسارات المهنية والتقنية السريعة المعتمدة على الجدارات والشهادات التراكمية (Micro-credentials) والمنسجمة مع الحقائب الوطنية للوظائف.
  • فك الاحتجاز بين التعليم والتدريب، بحيث يستطيع الشاب دخول السوق سريعاً بمهارة موثقة، ثم يعود لتطوير تعليمه متى ما أراد.
  • أسقطت كبرى الكيانات الاقتصادية العالمية شرط الشهادات الجامعية التقليدية واكتفت بإثبات الجدارة والكفاية، وهذا يتطلب أن تفتح جامعاتنا أبوابها عبر مبدأ الاعتراف بالتعلم والخبرة السابقة (RPL) واختبارات الكفايات، دون حبس الأفراد في مسارات تعليمية جامدة.
  • خلاصة القول:
  • إن بناء المسار المهني للشاب لا يتطلب فقط أن يغير عدسته الفردية، بل يتطلب دولة تنموية براغماتية تعيد كتابة العقد المهني بينها وبين الإنسان، دولة تبني الثقة، وتختصر الطريق إلى العمل، وتجعل الوصول إلى الفرصة قائماً على الجدارة والكرامة لا على الوساطات والضمانات التعسفية.

هذه الخلاصة، مبنية من ورقتين:

  • منظومة التعلم الشاملة:

https://www.linkedin.com/posts/ambmacpc_%D9%85%D9%86%D8%B8%D9%88%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D9%85%D9%84%D8%A9-2026-ugcPost-7422030764063576066-wArg/?utm_source=share&utm_medium=member_desktop&rcm=ACoAAATnhAEBUfibbWa4TQUoDdE5YvuWic7kDKc

  • من الضمان التجاري إلى الثقة المؤسسية- كيف تعيد الدولة تنظيم سوق العمل في اليمن؟

https://www.linkedin.com/pulse/%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B6%D9%85%D8%A7%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%A7%D8%B1%D9%8A-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A4%D8%B3%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%83%D9%8A%D9%81-%D8%AA%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9-basheer-keqre

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.