النفس والروح في القرآن الكريم-5 واما الروح


النفس والروح في القرآن الكريم

قسم 5 من 6

وأما الروح:

لاحظنا خلال البحث المختصر بأن هناك عدة تفاعلات ينسبها الله تعالى إلى نفسه في خلقنا أو في تكامل خلقنا. مثال: خلقت بيدي، خلقناكم، صورناكم، أحسن صوركم، أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى، وغيرها. والواقع أن كل شيء غير الله تعالى نفسه فهو مخلوق والخالق هو الواحد الأحد عز اسمه. ولكن خلقه يرتبط بالقدوس بعد أن يمر كل وحدة من وحدات الخلق بعدة مراحل. فالروح أو روح الله تعالى هو كما أحتمل أصل الخلق. فحينما بدأ الله تعالى الخلق لم يكن أمامه غير القوة المهيبة لديه ليخلق كل شيء من تفاعلات تتم بواسطة قوته سبحانه. يمكن لنا أن نسمي تلك القوة بالنور كما صرح سبحانه في سورة النور. اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِن شَجَرَةٍ مُّبَارَكَةٍ زَيْتُونِةٍ لاّ شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُّورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاء وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (35).  فهو سبحانه نور السماوات والأرض ومَثَل ذلك النور هو الطاقة التي وصفها الله تعالى كمشكاة إلخ. أحتمل بأنه سبحانه يشرح لنا في تلك الجمل الكريمة نوعا من أنواع الطاقة الموجودة في الكون والمعروفة لدينا. وقد شرحتها سابقا لزملاء التفسير بقدر ما أوتيت من علم موصوف بالتواضع حقا. ليس بمقدوري أن أوفي القرآن حقه.

بالطبع أننا نتحدث عما نشاهده فعلا ولا يهمنا مقولات بعض من أسموا أنفسهم علماء الفيزياء وأثبتوا لنا علميا حسب ادعائهم بأن الطاقة في الكون تساوي صفر. مثالهم مثال بعض الذين أسموا أنفسهم فلاسفة بلا مسوغ.

فنور السماوات والأرض يعني القوة المهيبة التي تصدر مباشرة من الله تعالى ليمسك بها الكون بعد أن خلق بها الكون. كما أنها تمد الكون المتوسع باستمرار بما يحتاج إليه من طاقة بصورة مستمرة. هكذا يكون الله تعالى نور السماوات والأرض باختصار. هذا نوع ارتباط بين الخالق والخلق ولكننا لا نعرف وقد لا نعرف مستقبلا أيضا كيف يرتبط الله تعالى بالكون وهو في اللا مكان وبما أنه في اللا مكان فهو في اللا زمان أيضا. فنحن في هذه المقالة لا نتحدث عن كيفية الارتباط بل نكتفي بالحديث عن وجود الارتباط الضروري الذي لا يمكن لأي نور أو قوة غير الله تعالى أن ينفك عنه سبحانه.

هذا الارتباط مشابه لأي ارتباط آخر بالقوة أو الشدة وبالضعف تبعا لحاجة الخلق ولإرادته سبحانه لإيصال المخلوق إلى الحد الذي يريده له. فالكون في بدايته يحتاج إلى ارتباط مباشر وقوي بالخالق العظيم لأنه لا شيء ويريد خالقه أن يمنح الوجود لشيء غير موجود. ولم تسعفني اللغة العربية بكلمة أخرى أستعملها غير الشيء. وإلا فلا شيء موجود هناك، بل عدم محض عدا الله تعالى الغني عن كل حاجة جل جلاله.

هناك فإن الله تعالى مباشرة وبدون واسطة مادية غير موجودة يقوم بالتفجيرات الضرورية للخلق. هناك مراحل في تلك اللحظات أيضا ولا نحتاج أن نتعرف على أسماء تلك المراحل في هذا الموجز. لكن خلق التراب القابل للزراعة أو خلق الحديد وبقية مواد الأرض فهي لا تحتاج إلى عناية مباشرة من الله تعالى بل تسير وفق النظام المرسوم لها من بداية الخلق أو من بداية إيجادها.

وهكذا فإن خلق الإنسان الأول مغاير لخلق بقية الأناسي. بمعنى أن الإنسان الأول بحاجة إلى نور سماوي مباشر ليكتسب النفسَ الإنسانية القادرة على التفكير ولكن أبناءه وبناته يستمدون تلك القوة من نفس الكائن الأول. تلك الوحدة النورية التي خلقت نفس آدم هو النور المباشر من الله تعالى دون أن يمر على غير روح القدس الحامل لذلك النور. وأما بقية الناس فهم يحتاجون إلى نفس القوة التي تنتقل بينهم بإرادة سماوية وبعناية أيضا وليس بنقل الوحدة النورية المباشرة كما حصل لآدم. ذلك هو الروح وهو روح أولي بالنسبة له أو روح ثانوي بالنسبة لنا ولأمنا الأولى من قبل؛ ولكنه كامل القوة دون أن يتغير أو يحتاج لأن يمر بكائنات أخرى.

قال تعالى في سورة الأعراف: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَّعَوَا اللّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (189). نعرف من الآية الكريمة بأن نفوسنا مخلوقة من نفس واحدة قبل التعديل الجيني طبعا. تلك هي نفس أبينا آدم التي خلق الله تعالى منها نفس أمنا وهي زوج آدم أو زوجته حسب تعابيرنا الحديثة. فهما دون شك كانا في خلية واحدة وهما كما يقولون: Identical. ولعل السبب هو أن فاعل الخلق المباشر هو روح الله تعالى وهو وحدة نورية أتت مباشرة منه سبحانه فهي أوهو لا يتغير ولا يضعف ولا يمكن تبديل طبيعته. فهو دائما يخلق نفسا أنثوية ولا يخلق نفسا ذكورية لو أتت من الأم الأولى المعروفة لدينا باسم حواء. ذلك بسبب أن حواء أكثر تكاملا من آدم باعتبار قدرتها على الإنجاب والرضاعة فلها مقومات كان يفقدها آدم. فلو أن الروح القدس الحامل لتلك الوحدة النورية كان قد وضعها في المجموعة الجينية التي تحتوي على الكروموسوم الأنثوي X فإنها سوف لا تتراجع إلى الوراء لتصنع نفوسا تساوي أو تتعامل مع أبدان يريد ربنا أن يحرمها من الأرحام ومن القدرة على صناعة الحليب. لكنها باعتبار سنة التطور لدى ربنا ستقبل بكل سهولة أن تخلق نفسا لبدن كائن أكثر تطورا من البدن الأصلي الذي استضافت الروح الأولي. ولذلك فإن الروح الخالق للنفس ينتقل دائما من الأب إلى الجميع. استثنى القرآن الكريم من ذلك نفس آدم رحمه الله تعالى ونفس المسيح عليه السلام. قال تعالى في سورة آل عمران: إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ (59).

بعد أن انتبهنا لهذا المختصر نمر على الآيات الكريمة لنرى انطباق هذا الفهم مع القرآن الكريم لنعرف مدى صحة النظرية ولعل الفرضية فحسب.

القرآن روح منه تعالى: 

1.    

قال تعالى في سورة الإسراء: وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً (85) وَلَئِن شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ ثُمَّ لاَ تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلاً (86) إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ إِنَّ فَضْلَهُ كَانَ عَلَيْكَ كَبِيرًا (87) قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (88). العلوم الابتكارية كلها تأتي من الله تعالى ولا تنطوي على مفهوم الروح. ففَهمُ الروح بكامل معناه لا يناسبنا أو لا يفيدنا ولذلك لم يعلمنا الله تعالى حقيقة الروح مع أنه سبحانه ليس بخيلا علينا. قال تعالى في سورة التكوير: وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24). كل ما يمكننا معرفته من حقيقة الروح هو أنه من أمر الله تعالى. فما هو ارتباط الروح الذي هو من أمر الله سبحانه بالعلم القرآني؟

2.

قال تعالى في سورة الشورى: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلاّ وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاء حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاء إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51) وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ (52). فالقرآن روح من أمر الله تعالى. بدأنا نشعر بأن العلم السماوي روح من أمر الله تعالى. فكيف نسمي نفوس البشر أرواحا؟ هل نحن روح من أمر الله؟ لا توجد في نفوسنا أية مزية من مزايا القرآن الكريم. فنحن نخطئ ونحن نعصي ونحن نتعلم ونحن جاهلون. والقرآن لا يخطئ وليس له أن يعصي ويعلِّم ولا يحتاج إلى تصحيح.

3.

وبنفس المعنى تقريبا قال تعالى في سورة النحل: يُنَزِّلُ الْمَلآئِكَةَ بِالْرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَن يَشَاء مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنذِرُواْ أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَاْ فَاتَّقُونِ (2). فالروح هنا أيضا هو الكتاب السماوي وكذلك التعليمات السماوية التي نزلت قبل الصحف أو قبل رسولنا إبراهيم عليه السلام. وهكذا في الآية 16 من سورة غافر، والمجادلة: 22،

4.

المسيح أيضا روح منه تعالى:

قال سبحانه في سورة النساء: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُواْ ثَلاَثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْداً لِّلّهِ وَلاَ الْمَلآئِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعًا (172). عيسى عليه السلام كلمة من الله تعالى ألقاها إلى مريم. وهو بنفسه روح من الله تعالى. فالكلمة كما قلت أعلاه عبارة عن وحدة نورية من الله تعالى محمولة على شيء يسمى اسم الله ويحمل أمرا من الله بالتفاعل. تلك هي أساس الخلق جميعا. والمسيح عليه السلام كلمة من الله تعالى باعتبار أن نفس مريم ليست مأمورة لصناعة نفس أخرى فهناك حاجة لروح جديد من الله تعالى لصناعة نفس المسيح.

فهو عليه السلام روح من ربه باعتبار أن الله تعالى خصه بروح جديد منه لأنه لم يتمكن من الاستفادة من الروح الأول المرسل إلى آدم رحمه الله تعالى. فالقول بأن عيسى روح الله قد لا يكون صحيحا على شهرته بين أهل العلم وعلينا الحذر من إضافة شيء إلى الله تعالى دون أن نرى نصه في كتابه الكريم. إن نفس المسيح مخلوقة بروح من ربه لأن الروح الموجود مع نفس أمه لا يقبل خلق إنسان مذكر.

5.

الروح في الكتاب الكريم:

آدم أيضا روح منه تعالى مثل المسيح:

قال تعالى في سورة الحجر موضحا لنا صناعة نفس آدم: فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ (29). فهناك روح من الله تعالى قام بصناعة نفس المرحوم آدم وخلق كل البشر من نفس آدم عدا نفس المسيح عليه السلام. عرفنا مما ذكرت أعلاه بأن التسوية تعني صناعة النفس الإنسانية متساوية مع البدن الإنساني المضَيِّف للنفس في الدنيا. فتسوية النفس تعني صناعتها ولكنها لا زالت محتاجة إلى الحياة. والله تعالى منح نفس أبينا الأول الحياة بأن نفخ فيه (في بدن آدم) من روحه. استعمل كلمة النفخ لنعلم بأن روح الله تعالى ليس شيئا يجتمع مع النفس ولكنه نور يشع الحياة داخل النفس. تلك الحياة الخاصة التي تعطي النفس القدرة على التفكير بعكس ما يشابهها من شبه النفس الموجودة لدى الحيوانات والتي لا تعطيهم القدرة على التفكير والإدراك الإنساني.

ولعلنا لاحظنا بأنه سبحانه حينما أرسل الكلمة الصانعة إلى رحم مريم عليها السلام لم يستعمل كلمة النفخ بل قال بأنه ألقاها. ذلك لأن تلك الكلمة ليست مأمورة لعمل شيء داخل كيان مريم نفسها بل لها مهمة أخرى داخل كيان المسيح. فهي في تلك الحالة أمانة بالنسبة لمريم وفعالة بالنسبة لكيان المسيح. ولذلك قال تعالى بأنه نفخ فيه من روحه، بمعنى أن الروح السماوي تفاعل مع الخلية المخلوقة جديدا.

6.

لكن الله سبحانه حينما تحدث عن مكان إرسال الكلمة إلى مريم قال هكذا في سورة التحريم: وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12). والفرج كلمة مذكرة في اللغة العربية كما أنه حسب القاعدة عضو فردي ولذلك أشار إليه تعالى بقوله الكريم: فيه من روحنا.

وحينما أراد سبحانه أن يحدثنا عن أهمية مريم نفسها استعمل ضمير المؤنث لأن المقصود بأن مريم استلمت روح الله تعالى وهي وابنها صارا آية للعالمين. قال تعالى في سورة الأنبياء: وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ (91). نفخ فيها يعني نفخ في كيان مريم لنعلم أن نظام الربوبية يقتضي العدالة لأنه منسوب إلى رب العالمين والعدالة تقتضي أن يكون هناك مسوغ للاختيار. فلا يمكن القول بأنه تعالى اختار شخصا بدون فارق شخصي يجعله لائقا لذلك الاختيار. هذا الموضوع موضح في القرآن الكريم في عدة موارد.

تم القسم 5 من 6 ويتلوه القسم 6 من 6 وأوله: صناعة نفوس الناس عامة بروح من الله تعالى:

أحمد المُهري

#تطوير_الفقه_الاسلامي

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s