كتاب معاملة الاسرى – 1- معاملة الاسرى في القرآن الكريم


معاملة الأسرى في القرآن الكريم

عرض القرآن الكريم في عدة مواقع إلى طريقة معاملة الأسرى.  تبيِّن الآيات التي جاءت في هذه المواقع, بوضوح, طريقة معاملة الأسرى التي ترضي الله.  يظهر هذا بوضوح كامل في الآيات الكريمة التي جاءت في سورة الإنسان.  يقول عز من قائل: 

*هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1) إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3) إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلاسِلاً وَأَغْلالاً وَسَعِيراً (4) إِنَّ الأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُوراً (5) عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَهَا تَفْجِيراً (6) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْماً كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً (7) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً (9) إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْماً عَبُوساً قَمْطَرِيراً (10) فَوَقَاهُمْ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً (11) وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيراً (12) مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ لا يَرَوْنَ فِيهَا شَمْساً وَلا زَمْهَرِيراً (13) وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلاً (14) وَيُطَافُ عَلَيْهِمْ بِآنِيَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَكْوَابٍ كَانَتْ قَوَارِيرَ (15) قَوَارِيرَ مِنْ فِضَّةٍ قَدَّرُوهَا تَقْدِيراً (16) وَيُسْقَوْنَ فِيهَا كَأْساً كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلاً (17) عَيْناً فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلاً (18) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنثُوراً (19) وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً (20) عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً (21) إِنَّ هَذَا كَانَ لَكُمْ جَزَاءً وَكَانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً (22) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ تَنْزِيلاً (23) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِماً أَوْ كَفُوراً (24) وَاذْكُرْ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلاً (25) وَمِنْ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلاً طَوِيلاً (26) إِنَّ هَؤُلاءِ يُحِبُّونَ الْعَاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَرَاءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلاً (27) نَحْنُ خَلَقْنَاهُمْ وَشَدَدْنَا أَسْرَهُمْ وَإِذَا شِئْنَا بَدَّلْنَا أَمْثَالَهُمْ تَبْدِيلاً (28) إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً (29) وَمَا تَشَاءُونَ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً (30) يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمِينَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً (31)*

تبيّن الآيات الكريمة, بوضوح, كيف أن من كانوا يخافون يومًا كان شره مستطيرًا, كانوا يطعمون الطعام على حبه مسكينًا, ويتيمًا, وأسيرًا, ويقولون لمن يطعمونهم إنهم إنما يطعمونهم لوجه الله لا يريدون منهم جزاءً ولا شكورًا, ذلك أنهم يخافون من ربهم يومًا عبوسًا قمطريرًا.   تبين الآيات, أيضًا, كيف أن الله يقي من فعل ذلك شر هذا اليوم ويلقاهم نضرة وسرورًا, ويجزيهم بما صبروا جنة وحريرًا, جالسين على الأرائك لا يرون شمسًا ولا زمهريرًا, دانية عليهم ظلالها وذللت لهم قطوفها, يطاف عليهم عليهم بآنية من فضة وأكواب كانت قواريرًا, إلى آخر الآيات الكريمة.   والرسالة واضحة: على من كان يرجو جنة ربه أن يحسن معاملة الأسرى في غير انتظار لجزاء, أو مكافأة, أو حتى شكر, وإنما لوجه الله, ولوجه الله فقط.   يهدف هذا المقال إلى دراسة الطريقة التي “فهم” بها مفسرو القرآن الكريم من أهل السنة والجماعة هذه “الرسالة”.  أي كيف فهموا الآيات الكريمة التي عرضت لمعاملة الأسرى في سورة الإنسان.

 أولاً: أسباب التنزيل

بداية, وكما هي العادة المتبعة في تفسير آيات الله, يورد المفسرون ما يطلقون عليه اسم “أسباب التنزيل”.  أي يوردون الأحداث التاريخية التي وقعت في مكة أو المدينة والتي بسببها نزلت آيات الله.  يخبرنا البغوي, في حالتنا هذه, أن المفسرين قد اختلفوا في سبب نزول الآيات الخاصة بمعاملة الأسرى.  على حين قال مقاتل إنها نزلت في رجل من الأنصار أطعم في يوم واحد مسكينًا, ويتيمًا, وأسيرًا, روى مجاهد وعطاء عن ابن عباس أنها نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وذلك أنه عمل ليهودي بشيء من شعير، فقبض الشعير فطحن ثلثه فجعلوا منه شيئاً ليأكلوه، فلما تم إنضاجه أتى مسكين فسأل فأخرجوا إليه الطعام، ثم عمل الثلث الثاني فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه، ثم عمل الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه، وطووا يومهم ذلك.  ذكر الحسن وقتادة, إضافة إلى ذلك, أن الأسير كان من أهل الشرك، وفي هذا دليل على أن إطعام الأسرى – وإن كانوا من أهل الشرك – حسن يرجى ثوابه.

المسألة, إذن, وباختصار, أن رجلاً من الأنصار – أو عليًا بن أبي طالب – قد أطعم في يوم واحد مسكينًا, ويتيمًا, وأسيرًا, فنزلت الآيات الكريمة لبيان كيف أن من فعل ذلك إنما فعله لوجه الله سبحانه وتعالى وكيف أن الله جل ثناؤه يجزي على ذلك خير الجزاء.  أكثر من ذلك, تبيّن الخلفية التاريخية كيف أن الأسير كان من أهل الشرك وهو ما يبيِّن بوضوح ليس بعده وضوح أن “إطعام الأسرى – وإن كانوا من أهل الشرك – حسن يرجى ثوابه.”

من هو “الأسير” الذي تتحدث عنه الآية الكريمة ؟

لا يوجد لدي أدنى شك في أن قاريء الآية الكريمة *وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً* لا يوجد لديه أدنى شك عند قراءته لها أول مرة – إن لم يكن كل مرة – في أن كلمة “أسير” هنا تشير إلى “الحربي من أهل دار الحرب الذي أخذ قهرًا بالغلبة”.  لا يحتاج الأمر, على أية حال, إلى أكثر من قراءة “سريعة” لكتب التفسير لإدراك أن الأمر ليس كما كنا نظن.   

بداية, يخبرنا الطبري أن أهل العلم قد اختلفوا في معنى كلمة “أسير”.

1.     ذهب البعض إلى أن كلمة الأسير هنا تشير إلى الحربيّ من أهل دار الحرب يُؤخذ قهرا بالغلبة, على حين

2.     ذهب البعض الآخر إلى أنها تشير إلى العبد, على حين

3.     ذهب بعض آخر إلى أنها تشير إلى المسجون من أهل القبلة يُؤخذ فيُحبس بحقّ.  قال أبو سعيد الخدري في هذا السياق إن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قرأ *ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا, ويتيمًا, وأسيرا* فقال  “المسكين الفقير، واليتيم الذي لا أب له، والأسير المملوك والمسجون.”, على حين

4.     ذهب بعض رابع إلى أنه يحتمل أن يراد بالأسير الناقص العقل لأنه في أسر خبله وجنونه, على حين

5.     ذهب بعض خامس إلى أن الكلمة قد تشير إلى المرأة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم “اتقوا الله في النساء فإنهن عندكم عوان”.  أي أسرى.

لا يشير مصطلح “الأسير”, بهذا الشكل, إلى “الحربي من أهل دار الحرب يؤخذ قهرًا بالغلبة” وحسب, كما كنا نتخيل, وإنما يشير كذلك إلى العبيد, والمساجين من أهل الإسلام, بل والمجانين والنساء كذلك.   يمكن لمصطلح الأسير, بهذا الشكل, أن يشير إلى أي من هؤلاء أو إلى كل هؤلاء.   في قرائتنا للآية الكريمة, بهذا الشكل, علينا أن نتبيّن أولاً ما إذا كانت الإشارة هنا إلى “أسرى الحرب” أم إلى العبيد, أم إلى المساجين, أم إلى النساء, أم إلى المجانين, أم إلى كل هؤلاء.   في أي محاولة “لتبين” ذلك يمكننا, إذا أردنا, أن نأخذ هذه الإشارات واحدة وراء الأخرى لاستكشاف ما إذا كان من الممكن للمصطلح فعلاً أن يشير إليها.  مثال على ذلك, هل يمكن للمصطلح أن يشير إلى المساجين ؟  ثم هل يمكن للمصطلح أن يشير إلى النساء ؟  ثم هل يمكن للمصطلح أن يشير إلى العبيد ؟  دعنا نرى.  ثم هل يمكن للمصطلح أن يشير إلى المجانين ؟  دعنا نبدأ بالمساجين.

فكرة أن تطوف المساجين على البيوت باحثة عما تأكله فكرة من الصعب قبولها كما أن من الصعب رفضها.  يعود ذلك إلى أن المساجين تعيش “في العادة” في أماكن مغلقة لا يسمح لهم بمغادرتها.  المشكلة أنه لا تتوفر “لدي” أي معلومات عن أنظمة السجون في الحجاز في الجاهلية أو القرن الأول من الهجرة.  يمكن, مثلا, في حالة ما إذا أثبت البحث التاريخي أن “المساجين” كانت حرة طليقة تخرج في أوقات معينة بحثا عن الطعام ثم تعود بعد ذلك إلى السجن لقضاء العقوبة, يمكن قبول فكرة أن الآية تشير إلى المساجين.  يمكن كذلك إذا أثبت البحث التاريخي أن السجون كانت تقبل الصدقة على شكل أطعمة, يمكن تقبل فكرة أن الناس كانت ترسل الطعام إلى هؤلاء المساجين.  في ظل المعلومات المتاحة لنا حاليًا عن أنظمة السجون في الحجاز في الجاهلية والقرن الأول الهجري لا يمكن قبول أو رفض فكرة أن مصطلح “الأسير” يشير إلى المساجين. 

  إذا كان من الصعب رفض أو قبول فكرة أن مصطلح “أسير” يشير إلى المساجين لعدم توفر المعلومات اللازمة للحكم بالرفض أو القبول, فإن من السهل رفض فكرة أن مصطلح “أسير” يشير إلى النساء.  فكرة أن النساء تجوز عليهن “الصدقة” لمجرد أنهن نساء فكرة لا يمكن قبولها.  نحن نعلم أن نساء الطبقة الثرية في أي بلد كن يعشن لا تجوز عليهن الصدقة.  ينطبق ذلك على الحجاز كما ينطبق على روما.  حقيقة الأمر, نحن نعلم أن كثيرًا من نساء مكة والمدينة كن على قدر كبير من الثراء. لا يقدم الناس الطعام “للنساء” وإنما لمن لا يجد ما يأكل.  القول بأن الله يثيب من يقدم الطعام للنساء لمجرد أنهن نساء قول غير مستقيم.

ويبقى العبيد والمجانين.  والسؤال هنا هو كالتالي: هل كان العرف اللغوي وقت نزول الآية الكريمة هو الإشارة إلى العبيد والمجانين باستخدام مصطلح “أسير”.  عندما كان الرجل يسأل عما يفعله عبده هل كان يقول “ماذا يفعل أسيري ؟”, أم كان يقول “ماذا يفعل عبدي ؟”  والإجابة أن العرف اللغوي “لا يسمح” باستخدام كلمة “أسير” للإشارة إلى العبيد والمجانين.

يعني ما سبق أن ذهاب المفسرين إلى أن مصطلح “أسير” يشير إلى العبيد, أو المساجين, أو النساء, أو المجانين, وليس إلى أسرى الحروب, أو يشير إلى كل هؤلاء بما في في ذلك أسرى الحروب, هو أمر غير مستقيم.  لا يستخدم مصطلح “أسير” في اللغة العربية للإشارة إلى العبيد, أو المساجين, أو النساء, أو المجانين, وإنما للإشارة إلى أسرى الحروب. 

ما هو ثواب من أطعم أسيرا ؟

يذكر الطبري أن سليمان بن قيس قد قال إن “الله جلّ ثناؤه يعني بقوله مسكينا ذوي الحاجة الذين قد أذلتهم الحاجة،ويَتِيمًا وهو الطفل الذي قد مات أبوه ولا شيء له, وأسِيرًا وهو الحربيّ من أهل دار الحرب يُؤخذ قهرا بالغلبة، أو من أهل القبلة يُؤخذ فيُحبس بحقّ.  فأثنى الله على هؤلاء الأبرار بإطعامهم هؤلاء تقرّبا بذلك إلى الله وطلب رضاه، ورحمة منهم لهم.”  كذلك ذكر البغوي, في معرض حديثه عن أسباب النزول, أن الحسن وقتادة قد قالا إن الأسير كان من أهل الشرك وفيه دليل على أن إطعام الأسارى، وإن كانوا من أهل الشرك، حسن يرجى ثوابه.  يشير القرطبي, على أية حال, إلى أن سعيد بن جبير قد ذكر أن آية السيف قد نسخت إطعام الأسير وإن كان قد قيل كذلك أن إطعام الأسير لم ينسخ بل هو ثابت الحكم.  أوضح القرطبي, على أية حال, أن من ذهبوا إلى أن إطعام الأسير هو حكم ثابت قد بينوا أن:

“إطعام الأسير لحفظ نفسه إلا أن يتخير فيه الإمام, وأسر المشرك انتقام يقف على رأي الإمام; وهذا بر وإحسان.”

يذهب سليمان بن قيس إلى أن الله يثني على هؤلاء الأبرار الذين يطعمون الأسِير الحربيّ من أهل دار الحرب تقرّبا بذلك إلى الله وطلب رضاه، ورحمة منهم لهم.  كذلك يؤكد على أن إطعام الأسارى – وإن كانوا من أهل الشرك – حسن يرجى ثوابه.  المشكلة أن سعيد بن جبير قد ذكر أن آية السيف قد نسخت آية إطعام الأسير.  حقًا, هناك من أكد أن آية إطعام الأسير لم تنسخ بل هي ثابتة الحكم, إلا أن من أكد هذا قد أكد أيضًا أن “أسر المشرك انتقام يقف على رأي الإمام”.  أي أن للإمام أن “يتخير” فيه.  إن شاء أن يطلق سراحه بلا مقابل أطلقه, وإن شاء أن يقبل فيه الفدية قبل, وإن شاء أن يستعبده استعبده, وإن شاء أن يطيح برأسه أطاح.  وإلى أن يأخذ الإمام قراره فإطعام الأسير لحفط نفسه.  وهذا بر وإحسان.   وهذا هو التفسيرالسني القديم.  يقرأ المفسر السني القديم كتاب الله ليفهمه ويخبرنا بما فهمه فيقرأه ليخبرنا بأن الله يثيبنا على إطعام الأسير إلى أن يحين وقت قتله.   وسبحان الله الذي لا إله إلا هو. 

وإن الحمد لله, والشكر لله, على ما آتانا وما لم يؤتِنا, وما أعطانا وما لم يعطِنا.

كمال شاهين 

19 مايو 2015

#تطوير_الفقه_الاسلامي 

https://www.facebook.com/Islamijurisprudence/

الإعلانات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s