لابد أن تكون كافرًا لكي تؤمن بأن هذا هو ما أمرنا به الله


 

 

لابد أن تكون كافرًا لكي تؤمن بأن هذا هو ما أمرنا به الله

 وداعا

تابع مركز #تطوير_الفقه_الاسلامي
https://www.facebook.com/Islamijurisprudence/

 

أرسل إلينا الأستاذ أحمد مدكور رسالة غير مسبوقة, تتضمن – من ضمن ما تتضمن – تحليلا لما نقوم به هنا في “مركز تطوير الفقه الاسلامي”.  تحتوي رسالة الأستاذ أحمد مدكور الرائعة على رسالة رائعة أخرى كتبها الأستاذ أسامة الدرة.  يتساءل الأستاذ أحمد عما إذا كان من الممكن أن ننشر هنا في “مركز تطوير الفقه الاسلامي” رسالة الأستاذ أسامة الدرة.  قرأت رسالة الأستاذ محمَد الدرة وتساءلت أنا:  وهل يمكن ألا ننشر رسالة الأستاذ محمَد الدرة؟    يقول الأستاذ محمَد الدرة:

 

تعديل موقفي العقائدي: التحليق فوق الدين

“قررت أن أعطّل العمل بالإسلام في حياتي كدين، لأن “التنافر المعرفي” بين بعض تفاصيله وبين ما أظنه الرشاد, والعدالة, والمنطق وصل عندي حداً لا أستوعبه، وأن أخفّض رتبته إلى “مستند ثقافي” يملأ فراغات صورة العالم في عقلي وقلبي ويضبط أخلاقي، إلى أن أجد أساساً غيره أو أعيد اعتماده كدينٍ لي.

 

لقد هز الربيع العربي ثقتنا بما كنا عليه قبل الثورات، وغدا واضحاً أن الافتراضات الأساسية التي قامت عليها حياتنا لم تكن سليمةً كلها، والمؤسسات التي أسلمناها قيادنا لم تكن ذات كفاءة أو أمانة، والشخصيات التي ركنّا إليها واعتقدنا بعلوّ كعبها وجدارتها لم تكن كما خِلنا، لذا بات عبء هذا الجيل أن يرفع كل ما حلّ فيه الشك إلى طاولة الفحص ليشرّحه ويستخرج باطنه حتى يبين الله الحق فيه.

 

ولقد فجعتني – في هذا الظرف الفوّار – ثلاث حوادث سياسية اقترن بها جدالٌ فقهي:

الأولى: الاحتجاجات العنيفة على الفيلم المسيء للنبي محمَد، التي أبرزت عقوبة سب النبي في الشرع: القتل، ولم يبدُ لي هذا قريباً من “السماحة” و”الرحمة” و”الحرية” التي نضيفها للإسلام في كلامنا، بل بدا ما عليه  الغرب من شريعةٍ موضوعةٍ تتيح “حرية التعبير” أرشدَ وأرحبَ  وأعدل.   ثم سمعت من خطيب الجمعة بالمسجد المجاور لبيتي قصة رجل أعمى كانت له أمَةٌ ترعاه و تحبه رغم انكفاف بصره حتى أنجب منها ولدين، لكنه بقر بطنها بمِعولٍ لأنها قالت في النبي يوماً ما لم يقبله، وكانت حُبلى بابن ثالثٍ له عندما فعل، فلما اعترف بقتله إياها قال النبي للناس من فوق منبره: “اشهدوا أن دمها هَدَر”.   والرواية عن ابن عباس في سنن أبي داود وهي بمعايير أهل الحديث صحيحةٌ، على ما فيها من غرابة, ووحشية, وعدم اتساق مع ما نظنه هو الإسلام, وإني لا أظن “نبي الرحمة” يكون منه ما يحكونه هذا.

 

الثانية: في المقابلة التليفزيونية التي انكشف فيها أمر لقائه السري بأحمد شفيق، سأل المذيع وائل الإبراشي الشيخ ياسر برهامي نائب رئيس الدعوة السلفية بالإسكندرية عن “تزويج الطفلة” فقال إنه لا يمكنه أن يحرّم ما “أحلّه الله ورسوله”، وأن تزويج القاصرات جائز “إن كنّ مطيقات”.   واستشهد بمقطع من الآية الرابعة بسورة الطلاق يشير إلى صنفٍ ممن عليهنّ العِدّة: “واللائي لم يحضن”، أي من لم يبلغن إذا زُوّجن ثم طُلّقن فعليهن ثلاثة شهور عِدّة قبل الزواج التالي.   وقد راعني أنّ في القرآن نصٌ على مِثل هذا، وماداموا يصرون على أنّ القرآن ليس نصاً تاريخياً حادثاً يُستلَهم منه ويُقاس عليه ولا يُنَزّل على الحوادث بحَرْفه, ويقولون إنه قديمٌ أزليٌ مسطورٌ في اللوح المحفوظ من قبل أن نوجد، فلي أن أسأل:  هل اختار الله أن يُشرّع هتك الطفولة في رسالته الأخيرة إلى أهل الأرض التي كتبها وحفظها عنده من قبل أن يخلقهم؟!

 

الثالثة: إحراق نشطاء حركة “إيرا” المناهضة للرِقّ في موريتانيا أمهات كتب الفقه المالكي، التي تعتبرها الموالاة و المعارضة هناك “ثمرة القرآن و السنة” والمساسَ بها مساساً بـ “قيم المجتمع وهويته”، وهي الكتب التي تميز بين الحر والعبد في حق الحياة، فتعفي السيد من أي عقوبة إذا  قتل عبده عمداً أو خطأ، وإذا قتل عبدَ غيرِه لا تُلزمه إلا بدفع “قيمة” العبد لسيده الذي خسره، هذا ما فهمه واضعو هذه الكتب من الآية 178 بسورة البقرة: “كتب عليكم القصاص الحر بالحر والعبد بالعبد”.   وقد بان من النقاش المرافق لهذه الحادثة أنّ النص المؤسس للدين – ما لم يُؤول تأويلاً إنسانياً – لا يُمكن الاستناد إليه في معركة لتحرير العبيد لأنه يبدو كأنه “ينظّم” العبودية، بل إنّ المتقيدين بحرف النص يَعِدون أنفسهم إن عاد “الجهاد” أن يعود “السبي” و”التسرّي” بنساء العدو و”النخاسة”، وللشيخ أبي إسحاق الحويني كلام شهير في هذا، وهو ما تجاوزه إنسان زمننا إلى ما هو أشرف و أرحم.

 

لكنّ الأمر يتعدّى الواقعات الثلاث تلك إلى قضايا أكبر.   إنه لا شيء يدعو جيلي إلى الثقة باختيارات مجتمعه والرضا بمُسلّماته.   لقد آل أهل بلادنا إلى فشلٍ مذلّ, وفقرٍ فاضح، ثم هم يُمنّون أنفسهم إذا عادوا لماضيهم أن يَعزّوا، بينما يجاورهم على الأرض بشرٌ يباشرون عالمهم وينتفعون بمستودعات الحكمة والفوائد التي جعلها الله فيه فعزّوا عزاً حقيقياً لا وهم فيه.

 

أضف لهذا هؤلاء الذين عينوا أنفسهم “حراس العقيدة” و”حملة لواء الدين” ويظنون أنهم في مهمة مقدسة وأنهم أولى بالبلد, وأقرب للرب, وأفضل من الناس، ثم هم يكذبون, ويُخلفون الوعد, ويعقدون الصفقات التي نشك في براءتها, وينشرون الإشاعات التي توافق هواهم,  ويقدّسون قادتهم, ويخوضون في أعراض من يخالفونهم الرأي, ويرجئون العدالة الاجتماعية إذا تعارضت مع استتباب الأمر لهم.   أهذا هو الدين؟!   حسناً، ديني غير دينكم.

 

إن الناس إذا دهَمَت حقائقُ جديدة معتقدَهم القديم تألموا حتى كادت نفوسهم تتلف، فإما أسقطوا الاعتقاد السابق، وإما أنكروا المعلومات الجديدة، أو أوّلوها ليمكن حشرها في أدمغتهم جوارَ القديم الذي لا يشبهها، أو بحثوا عمن يقنعهم بسلامة المعتقد الأول، أو (وهذه الاستجابة الأعجب) اشتركوا في إقناع آخرين أنه ليس ثمة تناقض.

 

لكنني اخترت الأكثر استقامةً و تمهلاً من السلوك إزاء هذه الأزمة: أن أجمّد العقيدة القديمة دون إسقاطها، وأدخلَ في طوْر تأمّل في القديم والمستجد، فلا جزم بالأول ولا بالثاني، ولا قناعات نهائية، وأترك فكري للتطور الحرّ، وكل الأديان والفلسفات عندي محل نظر، والله المستعان.

 

إن كثيرين من الشباب اختاروا قبلي ما أختاره اليوم، بعضهم قرنه بأنواعٍ من السلوك المنفلت طمعاً في أكبر قدر من الإزعاج لمجتمعهم البائس الذي يحاصرهم، وأكثرهم كتموا الخبر خوفاً من “مندوبي الإله” و”وكلائه الحصريين” الذين يملأون البلد، و بعضهم لا يعرف أنه إلى هذا الحال صار دون قرار.

 

الرسالة التي يبعثها جيلي لمن غلبوا على أمر هذا البلد: “نقّوا الدين من الفظاعات الفقهية، ونزّهوه عن التسخير السياسي، وإلا فإننا نرفضكم و ما تؤمنون به جملةً”    انتهى كلام سيادته

 

وكأنني في حلم.  هذا بالضبط ما كنت أشعر به.  هذا بالضبط ما حذر منه عبد الوهاب المسيري عندما قال “أخشى أن يأتي وقت يتحتم فيه على الإنسان المسلم أن يختار بين أن يكون إنسانا أو أن يكون مسلما”.  هذا ما حذر منه كل من يعمل في “مركز تطوير الفقه الاسلامي”. 

 

الفقه القديم فقه بدائي شرير.  أحكام الفقه الاسلامي القديم مشينة.  أحكام الفقه القديم معادية لدين الإسلام.  النظر إلى أحكام الفقه القديم على أنها شرع الله هو خروج على شرع الله.  أحكام الفقه القديم ليست شرع الله.  الإسلام ضحية الثقافة العربية البدائية الشريرة.

 

تخيل أن تجد نفسك في موقف يحتم عليك أن تبين أن ذبح البشر وأكلهم ليس حلالا.  أقسم بدين الله أنها مهزلة.  تخيل أن تجد نفسك في موقف يحتم عليك أن تبين أن قتل الزوجة التي “أبدت” تثاقلا في “الاستجابة” لطلب زوجها لممارسة الحب (أي حب يا كفرة؟)  ليس حلالا.  تخيل أن تجد نفسك في موقف يحتم عليك أن تبين أن الإسلام لا يبيح ذبح وأكل تارك الصلاة في حال “المخمصة”.  ذبح وأكل تارك الصلاة يا خلق الله؟ 

 

من حق الرجل المسلم أن يتزوج أمه المجوسية.  من حق الرجل المسلم أن يتزوج ابنته إذا كانت ابنة حرام, وأخته إذا كانت ابنة حرام أو كان هو ابن حرام, وعمته, وخالته, وجدته والأسرة كلها ما شاء الله طالما كانوا أولاد حرام أو كان هو ابن حرام.  من حق المسلمين أن يدمروا مدن غير المسلمين, وأن يحرقوها بمن فيها, ويغرقوها, ويجعلوا عاليها واطيها, ويقتلوا رجالها, وينكحوا نساءها, ويعرقبوا حيواناتها.  كل ذلك في سبيل نشر كلمة الله.  لا بد أن تكون كافرًا لكي تؤمن بأن هذا هو ما أمرنا به الله.  القصة طويلة, ومريرة, ومؤلمة. 

 

تخيل أن تجد نفسك في موقف يحتم عليك أن “تقاتل” علماء الدين الإسلامي دفاعا عن الدين الإسلامي!  تخيل أن المعركة ليست ضد اليهود, ولا المسيحيين, ولا المجوس, ولا حتى الكفرة وإنما ضد رجال الدين الإسلامي أنفسهم.  ماذا تفعل عندما يكون العدو واحدًا منا؟ 

 

بقدر ما أسعدني مقال الأستاذ أسامة الدرة بقدر ما أزعجني.  أسعدني مقاله لأنه قدم لي “المستند” الذي كنت أبحث عنه: الدليل على أن الشباب المصري قد “كفر” بأحكام الفقه السني القديم البدائية والشريرة.   أزعجني مقاله لأنه كشف لي أنه حتى في حالة ألمع العقول فإن الفصل بين “الموروث الثقافي الديني” وبين دين الله ليس بالأمر السهل.  لم يستطع الأستاذ أسامة الدرة أن يأخذ الخطوة الأخيرة في مسعاه لـ”فهم” دين الله وينظر إلى مجمل “الموروث الثقافي الديني” في الثقافة العربية على أنه النتيجة الطبيعية للثقافة العربية البدائية.  لم يستطع الأستاذ أسامة الدرة أن يدرك أن الدين الإسلامي لا يوجد في “كتب أهل السنة والجماعة” وإنما في “كتاب الله”.

 

لا بد من التوكيد على أن عجز الأستاذ أسامة الدرة عن “الفصل” بين “البشري” و”الإلهي” في حالة الدين الإسلامي لا يعود إلى نقص في الذكاء, أو قلة في العلم  – واضح تماما أي عقل متوهج يمتلكه سيادته.  واضح تماما كذلك أي علم يستند إليه سيادته (أعجبتني للغاية إشارة سيادته إلى “التنافر المعرفي”, وهومفهوم غير مألوف إلا لمن اطلع على إسهامات علم النفس الإدراكي).

 

يحتاج الفصل بين الإلهي والبشري إلى معلومات غير متاحة في الثقافات البدائية – والثقافة العربية واحدة منها.  معلومات من نوع أن هناك ثقافات بدائية وثقافات “عليا” (أنثروبولجيا).  معلومات من نوع أن النظام الإدراكي المستخدم في الثقافات البدائية يختلف “نوعيا” عن النظام الإدراكي المستخدم في الثقافات العليا (علم النفس الثقافي).  معلومات من نوع أن “النظام الإدراكي” المستخدم في المجتمع يحدد “النظام الأخلاقي” المستخدم في ذلك المجتمع (علم الأخلاق التجريبي, بياجيه وكولبرج). 

 

يحتاج الفصل بين الإلهي والبشري كذلك إلى العمل في جماعة.   يعود ذلك إلى أن الثقافات البدائية – والثقافة العربية واحدة منها – تنظر إلى الأفكار السائدة فيها (كل الأفكار السائدة فيها) على أنها أفكار صدرت عن مصدر إلهي. يتم النظر إلى أي محاولة للتحقق من توافق هذه الأفكار مع الواقع أو مع بعضها البعض على أنها تشكيك في مصدرها الإلهي أو في الإله نفسه.  تقابل كل محاولة للتحقق بعنف قد يصل إلى درجة القتل.  يعمل ذلك على خلق “كوابح” داخل عقول الأفراد تمنعهم من أي محاولة لوضع الأفكار السائدة في المجتمع (أي أفكار) موضع التساؤل.  يعلم كل الناس في كل الثقافات البدائية أن عقوبة التساؤل هي القتل.  ومن هنا لا تساؤل.

 

يتيح العمل في جماعة الفرصة للفرد لسماع تساؤلات تتوافق مع التساؤلات التي كانت تدور في رأسه ويقوم بقمعها خوفا من العقاب الاجتماعي والإلهي (كما صوره له المجتمع).  يدرك الفرد أن هناك آخرين يفكرون بنفس الطريقة وأنه ليس “مجنونا” (تصور الثقافات البدائية أي محاولة لوضع الأفكار السائدة فيها موضع التساؤل على أنها محاولة لا تصدر إلا عن “مجنون”).   ويبدأ التحقق.

 

خالص الشكر لكل الرجال والنساء العظام الذين ساند كل واحد منهم كل واحد منهم في محاولة كل واحد منهم لفهم دين الله.  خالص الشكر لأستاذنا الجليل عبد الفتاح عساكر الذي فتح عيناي على كمية الحب الموجودة في دين الله لكل خلق الله, خالص الشكر لأستاذنا العظيم أحمد السايح – رحمه الله – العالم الأزهري الكبير الذي كشف لي عن مدى العقلانية في دين الله, خالص الشكر للفقيه العظيم أحمد عبده ماهر على شجاعته الفائقة في مواجهة الفقه السني البدائي الشرير, خالص الشكر لسيادة اللواء علي عبد الجواد على كتابه الرائع, وخالص الشكر للواء بحري عبد العزيز الشربيني على كتابه الرائع “آيات رحمانية”, خالص الشكر للأستاذة هالة كمال على مقالاتها المذهلة وحسها الأخلاقي الراقي, خالص الشكر للأستاذ الدكتور محيي الدين عبد الغني على مقالات تقطر عدلا, وحبا, وعقلانية, خالص الشكر للأستاذة ميادة الكيالي على “الخلطة” الجميلة التي تقدمها دائما والتي يختلط فيها الحب, والإحساس, والفن, بالعدل, والخير, والحق, خالص الشكر للمهندس محمًد خليفة على مقالات في علم الحديث والسيرة النبوية غيرت أفكاري عن الحديث والسنة النبوية, خالص الشكر للأستاذ محمّد الحسيني على حوارات “مذهلة” حول ضلال الأئمة العظام, خالص الشكر للأستاذ أحمد مدكور الشاب الصغير الذي يكتب كما لو كان في عمر الأستاذ جمال البنا أطال الله عمره, قمة من القمم العلمية, خالص الشكر للمهندس أحمد عبيد على رسائله التي لم أستطع قبولها كما لم أستطع رفضها, خالص الشكر للدكتور مدحت غانم وفضيلة الشيخ الطحاينة على “معارضتهم المجيدة” لكل فكرة – تقريبًا – عرضها هذا المركز.  كان رفضهم لأفكارنا حافزا لنا باستمرار على مراجعة أنفسنا والتأكد من صحة ما نقول.  خالص الشكر للأستاذ أشرف صادق, والمهندس علي نجم, والشاعر محمَد شاهين, والشاعر عنتر هلال.   وخالص الشكر, طبعا, لسيادة اللواء مدحت بهجت الذي فتح لنا أبواب شركته في مدينة نصر وألماظة, وأطعمنا, وأسقانا, وأكرم لقيانا, وأتاح لنا  فرصة اللقاء, والحوار, والتساؤل, والفهم.  جزاه الله كل خير لما قام به وجعله في ميزان حسناته يوم أن نلتقي جميعا رب هذا الكون.

 

بدون هذه القائمة الطويلة (وللحق هي أطول بكثير, فهناك الدكتور سمير الشورى, والدكتور محمَد جنيد, والدكتور حمدي باشا, والأستاذة آمال غالب, والدكتور أحمد عمر سعد, والأستاذة وفاء السيد, إلا أن الحديث هنا يتعلق أساسا بتلك المجموعة التي كانت تلتقي بصورة منتظمة في ضيافة اللواء مدحت بهجت) من أسماء هذه الرجال والنساء, وبدون الندوة الأسبوعية لسيادة اللواء مدحت بهجت كان من المستحيل أن نصل إلى ما وصلنا إليه.  هذا هو السبب في أن الأستاذ أسامة الدرة لم يتوصل إلى ما توصلنا إليه.  لم يتوصل أحد منا إلى ما توصلنا إليه بل توصلنا إليه سويا.   يدًا بيد.  يستمع كل منا إلى الآخر.  ويتحدث كل منا إلى الآخر.  يؤيد كل منا الآخر تأييدًا للحق.  ويعارض كل منا الآخر تأييدًا للحق.  شكرًا لله الذي وفق كل منا إلى كل منا ووفقنا جميعا إلى الحق.

 

خالص الشكر للأستاذ أسامة الدرة على رسالة أسعدتني وأزعجتني.  خالص الشكر للأستاذ أحمد مدكور على رسالة أخرى أذهلتني.  ما كل هذا العلم؟  تحتاج رسالة الأستاذ أحمد مدكور إلى وقت لنقاشها والتعليق عليها, وهو ما لا أملكه الآن, وإن كنت حتما, بإذن الله, سوف أفعل ذلك.  ما أروع أن يكون الأستاذ أحمد مدكور والأستاذ أسامة الدرة هم شبابنا.  لن يطول الوقت بنا حتى يأتِنا اليوم الذي نقول فيه : أيها الفقه السني القديم, وداعا!   (من مأثورات هالة كمال).

الثلاثاء 13. 11. 2012

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s