اعادة نشر 2006 : بن صالح وبن شملان

بن صالح بن شملان

كتبهاأحمد مبارك بشير ، في 5 يوليو 2006 الساعة: 20:49 م

لندخل في هذا الحوار الذي أسميته حواراً هادئاً جداّ علينا أن نتفق سوية على الآتي :

أنا أحترم الرئيس علي عبد الله صالح !! لماذا ؟ .. نعم أحترمه لعدة مزايا هي:

1- هو رئيس الدولة أي رمز الدولة التي أنتمي لها ولذا وجب عليّ احترامه وإبداء التقدير له لهذه الصفة .

2- تعلمت ونموت فكرياً وجسدياً وهو رئيس الدولة ويدير شئونها .

3- إنه بشر يصيب ويخطئ فقد نختلف معه ولكنا نتمنى له الخير كأي مسلم تجاه أي إنسان آخر .

ربما نتفق أو نختلف على ما سبق ولكن رغم ما قلته آنفاً ، لا يمنعني ذلك من قول الحقيقة والبوح بها مهما كانت النتائج ، فالاحترام لا يعني بالضرورة قبول الخطأ ، وأنه إنسان يصيب ويخطئ لا يعني أنه غير محاسب ولا ملام لأنه غير كل هؤلاء البشر تحمل أن يكون وصياً وراعياً لهذه الأمة و (( كفى بالمرء إثماً أن يظلم من يعول )) (( ومن ثلاثة لا ينظر الله إليهم ولا يشمون ريح الجنة صاحب ولاية كذاب )) ، وبناء عليه أنا لا أوجه الاتهام ولكن أسرد فقط ولكم أنتم وحدكم القرار والمناقشة وعرض وجهة النظر وتخطيئي كلما وجدتم من خطأ وتصحيح ذلك الخطأ ، فلا أنكر أنني قد أتمادى وسبحان الله العظيم .

سادتي الكرام لقد تم ترشيح الرئيس (علي )من جديد ليخوض الانتخابات ولتسير المسيرة الديمقراطية ، لأن هذا الرجل يتميز بالشجاعة و الجرأة و المرونة و الذكاء من ممارسة طويلة في السلطة ولتجارب خاضها فيها ، قيل لنا أن الملايين تظاهرت وخرجت عشوائية تطلبه بالتراجع عن قرار التنحي ، سنصدق ذلك ، ولكن دعني أذكركم :

1- خلال الفترة من إعلان تنحيه وإلى قبوله من جديد أي قرابة العام من يوليو 2005م ولم تكف الإذاعة ولا التلفزيون ولا الجرائد في نشر الكثير، الكثير لتحريض الفئات المختلفة للخروج للمظاهرة حتى وصل الأمر إلى جمع التوقيعات بين موظفي الدولة بما يسمى الطلب من الرئيس بالتراجع عن قراره وكانت تلك الأوراق في كثير من المنشآت الحكومية توضع أمام أمين الصندوق عند استلام المرتب الشهري ، بمعنى وقع قبل تسلمك الأجر .

2- خلال ثلاثة أيام و مع انعقاد المؤتمر الاستثنائي للمؤتمر شاركت اليمن موبيل من الاتصالات اليمنية في نشر رسائل sms كانت بنص واحد (( غداً تحتشد الجماهير الغفيرة لمناشدة الأخ القائد بالرجوع عن قراره في إستاد 22 مايو )) ثم تغيرت الرسالة (( غداً تحتشد الملايين الغفيرة لمناشدة الأخ القائد وإثنائه عن قرار التنحي في ميدان السبعين )) واستمرت في التوالي من منتصف الليل وحتى السابعة صباحاً ، فلو كان عدد المتلقين للرسالة 100000 ألف وخرج منهم 10000 ألف بدافع الفضول لامتلأت ساحة السبعين ، وغير أن هذه الجموع لماذا لم تخرج بصورة عشوائية عندما رفض الرئيس التراجع يوم الخميس وانتظرت حتى يوم السبت …. يمكن تفكر !!!! فلا يقل لي أحد أن هذه الجموع خرجت بدون ترتيب وتنظيم … لا تكذب على نفسك ولا تكذب علي ، ولا تقل لي أنت لا تعرف ما حدث وأتحدى ، ونعم هناك من خرج للرئيس لكن ربما لا تتعدى نسبته من الحضور ال 10% … رغم ذلك أكرر أنا أتحدث وأنتم تصححون ما ترونه خطأ .

نقول أن الرئيس له إنجازات وأعمال لا ينكرها عاقل ، ولا يتجاهلها إنسان مطلع ، سنؤيد الفكرة ولكن بعد أن نناقش جوانباً منها ، وسنقول أن الرئيس يرغب في الإصلاح ولكنه يعاني من بطانة فاسدة وهو لا يعلم بما يصنعونه من فساد ، سأقول كلام غير مقبول على الإطلاق معنى ذلك أنك تقول أن الرئيس ( طرطور ) وحاشاه أبداً أن يكون كذلك .. فهو يعلم كل صغيرة وكبيرة تحدث في الدولة و أوامره هي أساس الحركة فيها من القضاء إلى الحكومة إلى مجلس النواب ، بغض النظر عن مؤيديه أو رافضيه ، ولو أنه كان لا يبالي بالمداحين لأستمع للناقدين وأخذ من هذا وترك من هذا ، أي لشاور ورأى أين المصلحة العامة أما أنه يستمع لمن يريد ويغطي أذنيه عمن لا يريد فهذا دليل على رفضه للاستماع لمن يحبه حقاً وإصغائه لأعدائه المستفيدين منه كمظلة لهم للفساد .

سنقول أنه لا يوجد بديل له على الساحة سيقود اليمن للأمام ، فلو أيها الأحبة جاءته المنية فهل هناك دافع لها ، أو مانع لحدوثها ، فكيف بالله تظهر الكوادر القيادية في ظل الزعيم الأوحد والرجل المعظم ، فتلقائياً سيختفي من الساحة الأقوياء الأوفياء ، ولكن مع وجود الحوار الصادق والعمل الجاد سيظهر السيئ والجيد ، وهنا سيظهر الرجال، الرجال ، يا أخواني عيب !! و اتقوا الله !! جنوب أفريقيا عانت الويلات من الاستعمار ولوقت قريب وهي تعاني التفرقة العنصرية ، وبين عشية وضحاها خرج نيلسون منديلا من سجنه وتولى قيادة الدولة ، لو واحد مكانه لجعلها ملكية انتقاما ممن سجنوه ولكنه بعد أربع سنوات تولى الرئاسة غيره وتنحى والآن حتى الرئيس الثاني تنحى وصار لجنوب أفريقيا ثالث رئيس خلال أقل من خمسة عشر سنة أي قرابة عمر الوحدة ،هؤلاء الذين في منظرونا هم ((عبيد)) ، و إلا من هو نيلسون منديلا رغم أي شر أقترفه رغم سنوات سجنه الطويلة ظل إنساناً أحترمه العالم كله ، ونحن لا نعاني لا من تفرقة عنصرية ولا من ((عفاريت)) ، فلا تقل لي التجربة الناشئة ، ولا تقل لي الخطوة تتبعها خطوات ، من يريد أن يعمل سيعمل ، ولا تجعلني أذكر بالتاريخ فمن لا يعرف عمر بن عبد العزيز ، كم دام حكمه سنتين وأشهر ، خلاله وهو يحكم دولة أقصاه في الصين وأدناها في الأندلس ، ولا يوجد لديه لا مواصلات ولا تلفونات فتخيل كم سيحتاج لتصحيح الوضع الفاسد والظلم الغاشم ، سنتان في حكم (عمر) نشر العدل والمساواة ورغد العيش ، في كم؟ (( سنتين !!!)) ، والتجارب كثيرة من يريد أن يصنع صنع ، ومن يريد أن يبني بنا .

أنا كما ذكرت لا أنكر دور الرئيس ولا ألفته ولا مرونته ، ولن أنكر حقه في التاريخ ولا في الإنجاز ، لكن لا يقل لي أحد أنه حقق ما عجز عنه الحكام وأن لا حاكم من قبله ولا من بعده صانع للمعجزات ، الكلام بهذا المنطق لا يمكن التعبير عنه ولا تقل لي أن شرذمة قليلون هم الأوغاد الانفصاليون، لا تقل أن كل اليمن يموت عشقاً في الرئيس ، لا تقل لي أن الناس يدعون له صباح مساء بدوام العز والمجد ، هذه لا تقال ، وفرق بين أن نذكر أفعال كبيرة وبين الكذب المتعمد ، سأختصر بإيجاز عصر الرئيس :

1- تولى الرئاسة 1978 وجابه الانقلاب وأنتصر عليه وبدأ حكمه قاسياً على المخالفين بيد محمد خميس وقاست تعز والمحافظات الشرقية والوسطى والمثقفون الويلات حتى أسكتت الأنفاس ، وأستقر الحكم وظهر التغيير بموت خميس وانتهى ما عرف بمجلس الرئاسة أو مجلس قيادة الثورة وبدأ التغيير بمجلس الشعب والميثاق الوطني والمؤتمر الشعبي العام ورئيس الجمهورية وتخلى الرئيس عن زيه العسكري وبدأ بارتداء الزي المدني ، ولم يكن أحد يصل لمنصب ما إلا ويجبر على الانتماء للمؤتمر وإلا تخلى عن منصبه ، وبدأت سيادة القبائل والعرف القبلي يعود إلى الساحة من جديد عيداً عن حكم القانون … هذا التغيير .

2- جاء العام 1986 ببناء سد مأرب وبدء تصدير النفط وقالوا الزراعة والمجال الزراعي و الثروة النفطية حتى أن هناك قرار جمهوري بمنع استيراد الخضروات والفواكه من الخارج و الاكتفاء الذاتي من الناتج المحلي تشجيعاً للزراعة ، ونعم كانت الشركة المستخرجة للنفط وما تزال لها قرابة 50% من قيمة الصادرات وال 50% الباقية 80 % منها تذهب لجيوب في السلطة ومشايخ القبائل إذن ما يذهب لخزينة الدولة هو العشرين من أصل الخمسين ….. طيب مش مشكلة …. أما ما حدث في الزراعة فحدث ولا حرج .. صحيح أننا ننتج الكثير من خضرواتنا ولكنها تعتمد كلياً على الكيماويات في زيادتها وأما القات المستبد فصار يكتسح كل المزارع مكل المناطق وكأنه نوع من أنواع البر ، ويهلك يومياً ما يزيد عن السبعين مليون ريال يمني من جيب هذا الشعب ، والآن أين الناتج المحلي وأين الاكتفاء وأين الثروة النفطية وأين ؟؟؟؟؟؟

3- جاءت الوحدة وتحملت اليمن ديون وتكاليف ومن ثم دخلنا في حرب كلفت الميزانية 13 مليار دولار المهم استقرت الوحدة ، ولكن من يجرؤ الآن أن يعبر عن رأي أو كلمة في الوحدة((يا ويله)) هذا انفصالي ! قذر ، وغد ! ، الناس شبعوا كلام كانت رجعية إماميه ، كانت استعمارية وعمالة والآن انفصالية… مهما حدث هل تحجم رأي مهما كان لو كان هذا الرأي يمثله شريحة من الشعب فهل نقتل وننسف ونتخلص من هذه الشريحة من الناس مهما كان عددها .

4- جاءت الجرعات السعرية والويلات اليومية … يا أخي هذه مشاكل الصندوق الدولي .. الحكومة تنفذ مجبرة .. مسكينة!! هل تتوقع من بنك ربوي أن يعطيك قروضاً بالمليارات مقابل سواد عيونك ، إذن لماذا لم توجه القروض للإنتاج و تسخير القدرات لتساعد على التخلص من الحاجة للقرض والدين ، (( أرأيتم نيجيريا ورئيسها لما جاءت الطفرة البترولية واشتعال أسعاره ونيجيريا دولة نفطية ، باشر بفوره بتسديد ديونه كمبدأ حتى لا يكون تحت قيد البنك الدولي )) … لا تقل أن اليمن دولة فقيرة ، ولا توجد بها موارد ، أقل وزير في الحكومة وأقل شيخ قبيلة يمتلك قصراً في صنعاء لو بني بماله شيء لبنيت عمارات سكنية خدمة للأسر المحتاجة وكلنا من هذه الأسر ….

5- الرئيس يتصرف في الدولة والملكية العامة والموارد كملك ومالك ورثها كابر عن كابر ، هبات القصر الرئاسي لهذا وذاك لا تخفى على أحد من أراضي وأموال تصرف من ملكية الدولة ومن المال العام ، فأي ديمقراطية ومحاسبة ومجلس نواب و قضاء و جمهورية وووووو

6- يا أخي أعطني عملاً يتم إنجازه بسرعة وفاعلية ، لا إمكانيات ..لماذا لا تكون وتيرة العمل والإنجاز كما حدث في احتفالية صنعاء بالعيد العاشر للوحدة خلال شهرين رصفت طرق وشيدت المباني ووووو ،، ألا يتسنى ذلك في أعمال مجاري صنعاء وعدن التي بدأت من 1998م وهي عبارة عن أنابيب تدفن في الأرض وليس مجاري عملاقة كما نراها في دول الغرب وحتى الآن والمشاريع لم تنته ولم ينجز منها إلا أقل من 50% … أموال ضخمة تصرف على رصف 2 كيلو متر وتنجز في أربع أو خمس سنوات … أهذا إنجاز؟؟ …. بنايات الحكومة المكلفة التي لا يقل مبنى واحد منها عن 300 إلى 500 مليون ريال قيمة مبنى للمالية أو النفط أو أي وزارة للدولة ويلأخذ الوقت والوقت لبنائه ، أهذا إنجاز ؟؟ ، أشهر المدارس والجامعات بنيت من أموال التبرعات والمعونات .. مدرسة عبد الناصر – الشعب – الكويت –ابن ماجد ..جامعة صنعاء ، عدن ، ذمار … أعطني بناء علمياً تم تشييده من المال العام …. تم تدمير أغلب البنية التحتية في العديد من المحافظات منها الحديدة وعدن وتعز وحتى صنعاء … أهذا إنجاز ؟؟ أخوتي نحن نعيش وهماً أسمه الإنجاز …

7- أمية تصل اليوم إلى 67% من الشعب والتي كانت قبل سنوات لا تزيد إلا قليلاً عن 50% ، فقر يصل إلى 78 % من الأسر التي كانت تنتمي إلى الطبقة المتوسطة المثقفة …. حسبي ربي ونعم الوكيل

8- وصلت إشاعة الله أعلم بها أن من يحصل على منصب وزاري عليه تسديد قيمة هذا النصب إلى رئاسة الجمهورية فإن كان نزيهاً فعليه أن يستقيل …… وفي الأخير قد تكون الإشاعة حقيقة !!!!!!!!!!!!!!!!!!

9- المؤتمر الحزب الحاكم نفقاته كلها تصرف من ميزانية الدولة وأقرب مثال المؤتمر السابع الذي كلف أكثر من 500 مليون ريال . لماذا ؟ ومن هو المؤتمر هذا ..وووووووووووو

10- أخوتي أنا لا أريد أن أنكر حق أحد لو أراد الرئيس المضي في التغيير فنحن معه وبدون انتخابات … والخطوة الأولى أن يتخلص من البطانة السيئة و أن يتجنب مداحيه ومنافقيه ولينزل وليجمع الكوادر الصالحة وليبدأ .. حتى من الصفر … ولكن يصدقنا في الأفعال وليكف عن الافتعال.

والآن أقترب الوقت ، وبدأ العد فمن نختار … هو ده كلام من غيره (( بن صالح)) … هل ترغب في التغيير ، الصندوق هو الحكم ، كلام … صدق أو لا تصدق في انتخابات 1999م وفي أحدى مدن شبوة والبالغ عددهم 20000نسمة ، والمسجلين منهم 2000 في الدائرة ولم يصوت أحد فيها لأحد جاء تقر ير لجنة الانتخابات بأن عدد الأصوات للأخ الرئيس وصلت فيها ل 200000 نسمة … هذا ما يعرف بنزاهة صندوق الاقتراع ولأن المعارضة فهمت اللعبة فهي تقاوم وتجاهد علها تحصل على انتخابات نزيهة ، في 1999 م عدد من قدم نفسه للترشيح 23 شخص وعدد المقبولين شخصان الرئيس وكان يمثل (المؤتمر والإصلاح والمعارضة !!!!!) هذا ما ذكر في تقرير اللجنة ، والثاني كان ابن قحطان الشعبي الذي هو عضو في المؤتمر حتى الآن وقدم نفسه بصورة شكلية كمنافس مستقل لينجح ب 3 % من الأصوات والباقي 97% للرئيس …. ومرت السنين فما الجديد يا حسين !!!!

الجديد أن المعارضة فهمت اللعبة ولذا اختارت المنافس من خارج هؤلاء رجل يتميز بالوفاء والذكر الحسن وهو :

1- فيصل عثمان بن شملان من سيئون حضرموت من مواليد 1934م

2- بعد تخرجه وعودته من الدراسة في السودان عمل مديراً لمؤسسة الكهرباء ثم وزيراً للأشغال في الجنوب .

3- مديراً لهيئة المصافي في الجنوب .

4- عضواً دائماً في مجلس الشعب في الجنوب .

5- عضواً في مجلس النواب في الوحدة حتى عام 1997م عندما أعلن استقالته من منصبه كعضو للمجلس وذلك اعتراضا على تميد فترة المجلس من أربع سنوات إلى سبع سنوات مما وع وسام شرف على جبينه .

6- وزيراً للنفط 1994-1995م واستقال منها بعد رفضه للفساد الحاصل في وزارته ومن حكومته ككل .

7- عاد بعد 1997م إلى حضرموت ثم إلى منزله في البريقه بعدن ، وقال حينها قصيدة منها

لئن طلقت صنعاء بعض الحين فلم يك ذاك عن سلوى وهجر :.

أتمنى له التوفيق ونتمنى ألا يكون ممراً آخر للفساد وخدعة للجماهير والله ولي الهداية والتوفيق .

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

%d مدونون معجبون بهذه: