نهاية

من كتابي نبضات مهاجر :
[slideshow]

نهاية
علمت أنها ستبدأ،شعرت بها ،جسدي يرتعش ،الصداع يتسلل رويداً رويداً،شعرت أنني سأصاب بالجذام …..إنها النوبة…آه!!!،لم أعد أطيق ،لابد أن أصل إلى البيت،يجب ألا يشعر بي أحد،يجب أن أتناول الدواء…آه…ذلك اللعين يطالبني بأموال مضاعفة في كل مرة،توسلت إليه،ضربته،لم يرحمني ..كنت غبياً عندما صدقته..آه الألم..آه..لا أستطيع فتح الباب ..طرقت بكل قوتي ،هذا الصوت أعرفه…هذا الرجل الذي أعطاني كل شيء،كل المال ..لم يبال أين أصرفه..لماذا ينظر إلي هكذا؟!!
._أين كنت حتى هذه الساعة؟
لماذا يسألني ؟!!،لم أعتد منه ذلك..سأجيبه سريعاً قبل أن أفقد توازني:
_كنت ..كنت أذاكر عند زميلي!!
._ماذا بك ؟قف معتدلاً!!
_أرجوك دعني أدخل و أحدثك في الداخل..
._أجبني أولاً من زميلك هذا؟!
_(س)
._كاذب لقد اتصل قبل ساعة ..قال أنك غائب عن المدرسة منذ فترة طويلة..أين تذهب؟
_صدمني بشدة ..(س)ذلك القذر..جاء صوت من الداخل منقذاً لي : (دعه يدخل ،لعله متعب من الدرس).
._كفاك تدليلاً له..إنه كاذب و…
الآن يقولها ،دائماً يرمي إلي المال دون أن يعرف أين أنفقه ، عودني أخذ ما أريد حينما أريد،لهذا سرقت دون خوف…
._هيا أجبني ..لماذا ترتعش ؟ هل تسكر يا ولد؟
_لا!!،ابتعد عني…
دفعته بقوة،لم أفكر كيف واتتني تلك الجرأة،جاءت المرأة صارخة: (يا لعين!..يا عاق!..ماذا فعلت بأبيك؟!)
لم أستمع لها أخذت أجري إلى غرفتي ،هناك حل أخير …آه لا!! ،اللعنة،لقد فتحوا هذا الدرج …لم أفكر طويلاً،أخذت (المسدس)الذي سرقته من أبي،قررت قتل (س)…عليه اللعنة هو السبب في كل ما حدث..وهاهو يبدو كالولد الصالح..يتصل بهم..لم يساعدني قط ،خدعني بحبوب الذاكرة،ولم تكن حبوباً للذاكرة..خدعني جعلني أسرق،أكذب،أصبح عاقاً..والآن قاتلاً…دخل أبي حاملاً العصا،شهرت سلاحي في وجهه ..كيف لا أدري …صرخت :
_ابتعدا عني وإلا قتلتكما !!!
مع صراخي استيقظت أختي،وقفت تنظر،صرخ أبي :
_كف يا ولد،ماذا أصابك؟ أ تعرف ما صنعت؟ أ تعرف ما صنعت ؟أ ترفع السلاح في وجهي؟
أخذت أمي تسكب الدمع،وتمسكها أختي
_توقف يا ولدي ماذا تفعل بنا وبنفسك؟!!!
_أخي أرجوك ..إنك تقتل أهلك…أذكر الله ..أخي..
لم أكن أستمع لهم الأفكار تتصارع في رأسي ،والألم يشتد..تقدمت قائلاً:
_ابتعدوا أرجوكم…آه..آه..اتركوني أخرج ..أرجوكم لا تحاولوا منعي..ابتعدوا..
_كف ..استمع لأبيك..أخبرنا ممّ تشكوا؟!!
_آه..ابتعدوا!!
انسحبوا من أمامي ،وخرجت ..حاول أبي منعي وقفز نحوي ..ليته لم يفعل،تحرك إصبعي فاستقرت رصاصة في ذراعه..الدموع تطايرت من عيوني علي ألف لعنة ماذا صنعت؟!..اندفع أبي للخلف وسقط أرضاً..وأنا ابتعد سمعت أمي: ( أخرج لست راضية عنك ليوم الدين…)
كلا يا أم..كلا..لا أريد ذلك..هأنا في الشارع..هناك من يتوافد إلينا ،لقد سمعوا..لم يعد يجدي شيء!!..لم يعد يجدي شيء!!..ارتفعت يدي وانطلقت رصاصة أخرى لكن إلى رأسي…
تمت
أحمد مبارك بشير1998

اترك ردا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.